قال مجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، إن “تحرير مدينة (غريان) بداية البشائر؛ لإحباط محاولة الانقلاب التي استهدفت الاستيلاء على السلطة، وإعادة بلادنا لحكم الفرد والعائلة، وإجهاض آمال الليبيين في بناء دولة مدنية ديمقراطية”
جاء ذلك في بيان نشره المجلس الرئاسي على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، في وقت متأخر الأربعاء، بارك فيه قواتهم تحرير مدينة غريان (100 كلم جنوب طرابلس).
وأعلنت مصادر عسكرية تابعة لحكومة الوفاق الليبية، الأربعاء، أنها تمكنت من السيطرة على كامل المدينة المذكورة، ودخول مقر غرفة العمليات الرئيسية لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، التي يدار منها الهجوم على العاصمة طرابلس.
وأضاف البيان “تحرير غريان جاء ليعود الأمن والأمان إلى أهلنا في المدينة، ونحيي أبناء غريان الاحرار الذين انتفضوا على قوى الظلم والطغيان”.
وأوضح المجلس في بيانه أنهم “حققوا بتصميم وإرادة ما أعلناه من انتقال قواتنا من موقف الدفاع إلى مرحلة الهجوم، ودحر المعتدي وستستمر هذه المرحلة إلى أن يتم تطهير كافة المناطق من المعتدين”.
واستطرد البيان “ويطمئن المجلس أهالي غريان بأن الإجراءات اتخذت لاستتباب الأمن، وحماية الممتلكات الخاصة والعامة، وندعوهم للتعاون مع قوات حكومة الوفاق والأجهزة الأمنية التابعة لها”.
وجدد المجلس الدعوة “لكافة المغرر بهم في المناطق الأخرى بأن ينحازو للوطن، ويسلموا أسلحتهم ويعودوا إلى بيوتهم حفاظا على أرواحهم وحقنا للدماء”.
سيطرت قوات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا سيطرت – حكومة الوفاق – على بلدة غريان جنوبي العاصمة طرابلس والتي كانت تضم قاعدة الإمداد الرئيسية لقوات شرق ليبيا في هجومها على مليشيات تابعة لخليفة حفتر في العاصمة.
وتمثل سيطرة قوات حكومة طرابلس على غريان ضربة كبيرة لقوات خليفة حفتر والتي كانت قد بدأت في الرابع من أبريل هجوما للسيطرة على طرابلس من الحكومة المعترف بها دوليا.
ولم تتمكن قوات حفتر في هجومها من تجاوز الضواحي الجنوبية لطرابلس كما لم يطرأ أي تغير كبير على خطوط المواجهة منذ أسابيع.
وكانت غريان حتى أمس الأربعاء القاعدة الأمامية الرئيسية للجيش الوطني الليبي حيث تصل إليها القوات والأسلحة والذخيرة من الشرق. وبدأ الجيش الوطني الليبي حملته على طرابلس من غريان.
وأفاد شهود بأن القوات المتحالفة مع الحكومة في طرابلس، تساندها ضربات جوية، اقتحمت البلدة التي تبعد نحو 90 كيلومترا إلى الجنوب من طرابلس في هجوم مفاجئ في الصباح.
وأضاف الشهود أن القوات سيطرت على غرفة العمليات الرئيسية لمليشيات حفتر التي غادرت البلدة بحلول المساء.
وتوجد في غريان مستشفيات ميدانية كما توجد قاعدة لطائرات الهليكوبتر على مشارف المدينة.
وقال المجلس الرئاسي المسؤول عن الحكومة في طرابلس في بيان إن غريان “تحررت” بالكامل.
وحذر محمد العماري العضو بالمجلس في بيان منفصل من أي هجمات انتقامية.
ولا يزال قوات ومليشيات حفتر تسيطر على بلدة ترهونة وهي قاعدته الرئيسية الثانية في الحملة. وتقع ترهونة جنوب شرقي طرابلس.
ووصف طارق المجريسي الخبير السياسي ببرنامج شمال أفريقيا والشرق الأوسط في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية سيطرة القوات المتحالفة مع حكومة طرابلس على غريان بأنه تحول كبير في الوضع الراهن.
وقال “إذا لم يستطع حفتر استعادتها (البلدة) سريعا (وهو أمر محل شك) فإن ترهونة والوحدات الباقية له ستكون أكثر انعزالا مع ضعف الموارد وانخفاض الروح المعنوية”.
ولم يصدر أي تعليق فوري من مليشيات حفتروكان أحمد المسماري المتحدث باسمه قال في وقت سابق إن هجوم قوات طرابلس تم صده.
ويتهم الشعب الليبي والثوار حفتر ومليشياته بمحاولة الاستيلاء على السلطة بواسطة القوة وتعميق صراع بين الفصائل المتمركزة في شرق وغرب ليبيا.يمساعدة الإمارات والسعودية ومصر.
وتسبب هجوم حفتر في إحباط خطط قادتها الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا بعد سنوات من الصراع الذي قسم البلاد وتسبب في تراجع مستويات المعيشة
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات