صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، مساء أمس الأربعاء، على مشروع قانون طوارئ تبلغ قيمته 4.5 مليار دولار؛ ويهدف لتقديم حزمة مساعدات عاجلة لآلاف الأسر المهاجرة والعالقة على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، بحسب الأناضول.
وفي تصويت شهدته الجمعية العمومية لمجلس الشيوخ، حصل مشروع القانون المتعلق بتخصيص أموال إضافية لتمويل الإعانات الإنسانية، ومراقبة الأمن على الحدود الجنوبية مع المكسيك، على تأييد 84 نائبًا مقابل معارضة 8.
والثلاثاء جرى تمرير مشروع القانون في مجلس النواب بأغلبية 230 صوتًا مقابل 195 صوتًا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال للصحفيين الأربعاء إنه أجرى محادثة جيدة جدا مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي فيما يتعلق بمشروع القانون، معربًا عن اعتقاده بأن هناك أغلبية جيدة للموافقة على هذا المشروع القانون الانساني في الكونغرس.
يأتي ذلك في الوقت الذي سيتخلى فيه القائم بأعمال مفوض الجمارك وحماية الحدود الامريكية جون ساندرز عن منصبه اعتبارًا من 5 يوليو المقبل بعد الكشف عن سوء معاملة الأطفال المهاجرين المحتجزين.
يذكر أن ترامب كان قد أعلن أن عملية ترحيل المهاجرين سوف يتم تأجيلها لمدة أسبوعين لإفساح المجال أمام التوافق بين الجهوريين والديمقراطيين حول هذا الموضوع.
وبحسب تغريدة له السبت الماضي، قال ترامب: بناء على طلب الديمقراطيين، أجلت عملية ترحيل المهاجرين غير الشرعيين لمدة أسبوعين لمعرفة ما إذا كان يمكن للديمقراطيين والجمهوريين أن يجتمعوا ويتوصلوا إلى حل حول مشكلة اللجوء”.
وحذر ترامب من أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط ، فإنه سوف”تبدأ عمليات الترحيل!”
وكانت صحيفة “واشنطن بوست” نقلت عن مسؤولين أمريكيين، أن أمريكا تبدأ حملة واسعة لترحيل المهاجرين بطريقة غير شرعية.
وقالت الصحيفة، يوم الجمعة الماضي، نقلا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين لم تذكر أسماءهم، إن سلطات الهجرة في الولايات المتحدة تعتزم بدء حملة واسعة النطاق يوم الأحد لترحيل الأسر التي وصلت مؤخرا للبلاد بصورة غير شرعية.
وفي مكالمة مع الصحفيين قبل أيام قال مارك مورجان القائم بأعمال مدير إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية إن الإدارة ستسعى لترحيل الأسر التي تلقت أوامر بالرحيل من محكمة أمريكية مختصة بالهجرة لكن لم يتضح متى ستبدأ تلك الحملة.
وأعلن ترامب، مطلع الشهر الجاري، عن تعليق خطط فرض رسوم جمركية على السلع الواردة من المكسيك، بعد التوصل لاتفاق معها بشأن المهاجرين.
وأشار إلى أن المكسيك “وافقت على اتخاذ إجراءات لوقف تدفق المهاجرين إلى حدودنا الجنوبية. لقد تم هذا من أجل تقليل عدد المهاجرين القادمين من المكسيك إلى الولايات المتحدة أو منعهم تماما”.
وشهدت مدينة نيويورك، مساء الجمعة قبل الماضية وقفة احتجاجية تنديداً بسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه المهاجرين على الحدود مع المكسيك.
وتجمع المحتجون، الجمعة، أمام فندق ترامب الدولي في منطقة منهاتن، بمناسبة عيد ميلاده الـ73، حيث رفعوا لافتات ورسوم تندد باحتجاز أطفال المهاجرين غير النظاميين بعد فصلهم عن عائلاتهم.
وكتب المتظاهرون على اللافتات عبارات منها “سياسة الولايات المتحدة تجاه المهاجرين جريمة”، “في الوقت الذي يحتفل ترامب بعيد ميلاده يقضي أطفال اللاجئين أعياد ميلاديهم بعيداً عن أسرهم”، “الأطفال يموتون رهن الاحتجاز”، “الأطفال يقضون أعياد ميلادهم داخل أقفاص”.
ويستمر تدفق المهاجرين غير النظاميين من بلدان أمريكا الوسطى، مثل غواتيمالا وهندوراس والسلفادور، باتجاه الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية، هربا من العنف والفقر في بلدانهم.
وخلال الأشهر الماضية، احتشد آلاف المهاجرين على الحدود المكسيكية الأمريكية، أملا منهم في فتح الولايات المتحدة أبوابها أمامهم وقبول لجوئهم لديها.
ويعرف “ترامب” بمواقفه المناهضة للهجرة، خصوصا من الدول اللاتينية والإفريقية، حيث سبق له وصف الدول المصدرة للمهاجرين بأنها “حثالة”، وذلك في تصريحات تناقلها عدد من وسائل الإعلام الأمريكية.
ويتعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لانتقادات بسبب سياسته المناهضة للهجرة، حيث أنه يدافع عن فكرة إنشاء جدار على الحدود مع المكسيك لمكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات.
وفي مايو المنصرم، ألقت قوات حرس الحدود الأمريكية القبض على 11 ألفا و507 أطفال بمفردهم دون آبائهم؛ حيث فر معظمهم من العنف والفقر في أمريكا الوسطى
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات