وقال مادورو، أمام تجمع نظم في العاصمة كاراكاس بمناسبة إحياء الذكرى الأولى لإعادة انتخابه رئيسا للدولة، أمس الاثنين: “اليوم، أتقدم إلى المعارضة باقتراح: دعونا نتبارز عن طريق إجراء انتخابات، دعونا نجري انتخابات مبكرة للجمعية الوطنية وسنرى من هم الذين يدعمهم الشعب”.
وأضاف أن “الانتخابات ستكون حلًا ديمقراطيًا وسلميًا ودستوريًا للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد”.
وسبق أن طرح مادورو، في فبراير الماضي، فكرة إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، معلنًا أن هذا الاقتراح أصبح حيز الدراسة من قبل الجمعية التأسيسية، المؤسسة التي جرى تشكيلها بمبادرة من مادورو.
وجرت الانتخابات الأخيرة للبرلمان في فنزويلا في عام 2015، وجاء الفوز فيها لتكتل الأحزاب المعارضة “الطاولة المستديرة للوحدة الديمقراطية”، الذي حصل على 109 مقعدا من أصل 164 ، وتنتهي صلاحيات التشكيلة الحالية للجمعية في ديسمبر العام 2020.
ومنذ ثلاثة أسابيع أعلنت الحكومة الفنزويلية، إفشال محاولة انقلاب نفذتها مجموعة صغيرة من العسكريين مرتبطة بالمعارضة.
وبالتزامن مع محاولة الانقلاب، ظهر زعيم المعارضة خوان غوايدو، في مقطع مصور محاطا بجنود مدججين بالسلاح، وإلى جانبه زعيم المعارضة السابق ليوبولدو لوبيز، عند قاعدة جوية بالعاصمة كراكاس.
واتهمت الخارجية الفنزويلية، كولومبيا بمساعدة المعارضة في محاولة الانقلاب العسكري، فيما اعتبر مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة، صمويل مونكادا، أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ونائبه مايك بنس “القائدان الفعليان” لمحاولة الانقلاب الفاشلة.
يذكر أن الأزمة السياسية تفاقمت في فنزويلا، يناير الماضي بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة، فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة.
ومن جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفًا رئيس البرلمان والمعارضة “بدمية في يد الولايات المتحدة.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير الماضي، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
بدورها طردت الحكومة في كاراكاس، فبراير الماضي 116 عسكريا من الجيش، بينهم قياديون، بتهم من بينها “خيانة الوطن”.
وترفض عدة أطراف دولية، بينها تركيا وروسيا، التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية، فيما عرضت الأمم المتحدة مرارًا التوسط بين الفرقاء مؤكدة ضرورة إجراء حوار هادئ بعيدا عن التصعيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات