أخبار عاجلة

“الرعاع” غاضبون من تصرفات وأقوال المتحدث العسكري المصري السابق

حالة من الغضب بين المصريين أثارتها كلمات المتحدث الرسمي السابق لسلطة الانقلاب العسكري في مصر، العميد محمد سمير، بعد وصفه منتقدي زواجه الثالث أخيراً بـ«الرعاع»، في مقال نشره الأربعاء الماضي في صحيفة وموقع “اليوم السابع”.
وقد احتفل سمير, وسبق أن كان متحدثًا عسكريًا, بزواجه من الإعلامية إيمان أبوطالب، في دار القوات الجوية في القاهرة، قبل أسبوع, وهو الزواج الثالث له, وقد عقد له د.أحمد عمر هاشم, رئيس جامعة الأزهر الأسبق, وأحد رجال عهد مبارك.

وإثباتًا لفرضية العلاقة الوثيقة بين العسكر والإعلام, فقد أُسند للمتحدث العسكري السابق رئاسة إحدى القنوات الفضائية الخاصة في يناير الماضي، عقب أيام من مغادرته منصبه، وهي الفضائية المملوكة لرجل الأعمال سعيد حساسين, فبدلا من البحث عن أذرع إعلامية للعسكر فإنهم يرسلون مندوبيهم للسيطرة على المؤسسات الإعلامية.

وتعمل العروس؛ إيمان أبو طالب, مقدمة برامج في إحدى الفضائيات المصرية، وسبق أن عملت في قنوات خليجية عدة، وآخرها تقديم النشرة الفنية في قناة سينمائية سعودية.

سبق للمتحدث العسكري السابق الزواج العام الماضي من مذيعة أخرى تدعى مروة سعيد، لكن وقع الطلاق بينهما بعد شهور، بخلاف زوجته الأولى.

محمد سمير كتب في مقاله في “اليوم السابع” أنه “منذ خلق الله الكون شاءت حكمته سبحانه وتعالى أن تتنوع صفات وسمات الناس ما بين الجميل والقبيح، والطيب والشرير، والحسن والسيئ، ونقي السريرة وأسود القلب، وإذا دققت في أمراضنا الاجتماعية المستحدثة التي برزت على الساحة في السنوات الأخيرة نتيجة تردى التعليم وانهيار منظومة القيم والأخلاق التي كانت تحكم المجتمع لعوامل كثيرة لا تخفى على أحد ستجد ارتفاعاً مخيفاً في عدد الرعاع من الناس”.

والرعاع طبقاً لتعريف القاموس هم مجموعة من الغوغاء والسفلة، وشاءت إرادة الله أن يكونوا موجودين في كل المجتمعات وفي كل زمان ومكان، وهم لا يتورعون عن ممارسة الغيبة والنميمة ليل نهار لنهش أعراض الناس ورميهم بالباطل.
وأضاف سمير في مقاله: «بعد التطور الكبير في وسائل الاتصال تجد الرعاع في العصر الحالي يهيمون على وجوههم طوال الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي في صورة لجان إلكترونية تحاول بكل الجهد رمي الشرفاء بكل ما هو قبيح وبذيء وباطل، في محاولات رخيصة مثلهم للنيل منهم ولكن الله سبحانه وتعالى يرد دائما جهلهم وسفاهتهم وكيدهم في نحرهم.. فلا تحزن أبدا إذا نالك شيء من رذاذ الرعاع، فالحكمة الأبدية تقول إن الكلاب تعوي والقافلة تسير.
كلمات المتحدث العسكري السابق أثارت غضب آلاف من المصريين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبروا أنه يُسقط عليهم صفة الرعاع.
ودشن نشطاء وسما على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، باسم «دخل رعاع في اسم فيلم»، سخرية من المتحدث العسكري السابق، وتصدر الوسم بآلاف التغريدات الغاضبة والساخرة.
وقال الناشط الحقوقي المعارض، هيثم أبوخليل، إن «الرعاع يحكمون مصر واختطفوا الوطن، وجوعوا المصريين».

وقال ناشط آخر على «تويتر» إن «أحقر الناس على الإطلاق هؤلاء الرعاع الذين يزيفون إرادة الشعب ويحاربون الحق والحرية».

وسخرت هند بلال، من الوصف قائلة «خطبة الجمعة ستكون عن فضل جَلد الرعاع في الإسلام».

وقال الناشط والباحث المصري، محمد سيف الدولة، إن شخصين وصفا شباب مصر بالرعاع، على مر التاريخ، الأول هو وزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك، حين وصف الشباب الذي حاصر السفارة الإسرائيلية في القاهرة في سبتمبر 2011، والثاني هو المتحدث العسكري المصري السابق العميد محمد سمير. ووصف مقاله بأنه «سقطة كبيرة تستوجب الاعتذار الفوري».

وعلق أستاذ جامعي قائلا إن شعب مصر الذي أنجب جيش العاشر من رمضان، السادس من اكتوبر ليس من الرعاع.

وتجاهل سمير غضب المصريين والاعتذار عن وصفه، وكتب مقالا جديدا في الصحيفة نفسها، أمس الجمعة، بعنوان «الصالونات الثقافية»، أشاد فيه بصالون ثقافي في مدينة الشيخ زايد في مصر كان لمناقشة «دور المرأة والشباب في بناء الإنسان المصري الحديث»، واحتفال الحضور به وبزوجته الجديدة.

القيادية في حزب الدستور المصري، وفاء صبري، ردت على سمير، بمقال أمس الأول الخميس، قالت فيه إن صور زفاف العميد سمير من الأساس وأخبار زيجاته المتعددة «خدشت رونق» المؤسسة التي كان ينتمي إليها، حيث رأى الكثيرون إنها لا تليق بوقار وهيبة العسكرية، كما أن ردّ فعله غير المنضبط ووابل الشتائم والألفاظ والإهانات التي تضمنها مقاله المنفعل لا يليق أيضا بما هو معروف عن العسكرية بالالتزام وضبط النفس والاحترام.
وأوضحت أن الشخصية العامة عليها أن تتوقع وتتقبل نقد الناس لها، ومن لا يجد في نفسه سعة الصدر لذلك عليه أن يبتعد عن العمل العام أو أن يتجنب فعل أو قول ما يثير نقد العامة له.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …