قال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، مساء أمس الإثنين، إن حركة النهضة أنهت توافقا معه دام 5 سنوات.
وأضاف الباجي قايد السبسي، في حوار مع قناة الحوار التونسي الخاصة، “الأسبوع الفار الماضي قررنا أن ننقطع على بعضنا البعض بطلب من النهضة”.
وأوضح “تعاملنا مع النهضة مدة 5 سنوات منذ 15 أوت ( أغسطس) 2013 ( لقاء الباجي قايد السبسي برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في باريس للتوافق) إلى الأسبوع الماضي”.
وتابع الرئيس التونسي أن الغنوشي اقتنع بأن “الوطن قبل الأحزاب لذلك حدث استقرار نسبي كان إيجابيا للبلاد”.
وفسّر السبسي إنهاء التوافق بأن “النهضة ترى أن يبقى يوسف الشاهد رئيسًا للحكومة”.
وقال السبسي “أنا إنسان حضري التقينا الأسبوع الماضي وتحاورنا مع الشيخ راشد الغنوشي (زعيم حركة النهضة) – الذي لي معه صداقة كبيرة – لكن في أمور الدولة ليست هناك صداقة”.
وأوضح السبسي أنه بإنهاء التوافق مع النهضة “دخلنا مغامرة جديدة ( لم يوضحها) أنا منها براء”.
وأكد السبسي أنه دافع عن خيار عدم إقصاء “النهضة”، مشددا على أن ذلك كلفه غاليًا، من دون تفاصيل.
وفسّر السبسي دفاعه عن التوافق بأن له “التزام بالوطن”.
ولم يصدر أي تعليق فوري من الحكومة أو حركة “النهضة” على تصريحات السبسي.
ومنذ أشهر تشتد أزمة بين المدير التنفيذي لحركة “نداء تونس”، نجل السبسي، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد وصلت حد تبادل الاتهامات بالاضرار بالحزب ومصالحه.
ويأتي إعلان السبسي بعد أن رفضت حركة النهضة مطلب حزب نداء تونس الحاكم، الذي أسسه السبسي نفسه قبل ست سنوات، إقالة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وقالت إنه يتعين المحافظة على الاستقرار السياسي.
وبخصوص الخلاف السياسي بين الشاهد وحافظ قائد السبسي، نجل الرئيس، قال السبسي إن تونس لن تتضرر برحيلهما الاثنين.
وقال إنه يتعين تغيير الدستور والنظام الانتخابي. وأضاف أنه يريد تحسين الدستور ولكن الأمر ليس بيده.
وجمدت حركة “نداء تونس”، التي تقود الائتلاف الحاكم، الجمعة 14 أيلول/ سبتمبر الجتري، تجميد عضوية الشاهد، في الحزب، مع إحالة ملفه إلى لجنة نظام الحزب (الانضباط) لتنظر فيه. كما جاء في بيان لـ”نداء تونس”.
وأفاد البيان “بعد الاطلاع على ردّ يوسف الشاهد، على الاستجواب الموجّه إليه، قرّرت الهيئة السياسية تجميد عضويته، وإحالة ملفّه على لجنة النظام”.
وتتهم “نداء تونس”، الشاهد بـ”الانشغال بالمناورات السياسية وشق وحدة الأحزاب والكتل البرلمانية القريبة، بدلا من التركيز على مشاكل البلاد”.
والسبت 9 أيلول/ سبتمبر الجاري، عقد الشاهد، اجتماعا بنواب من “نداء تونس”، أعقبه استقالة 8 منهم، أعلنوا فيما بعد التحاقهم بكتلة الائتلاف الوطني (34 نائبا)، التي أعلن عن تكوينها بداية أيلول/ سبتمبر الحالي.
ويبلغ عدد نواب “نداء تونس” حاليا 55 نائبا، وباستقالة النواب الثمانية ستتقلص كتلة الحزب إلى 47 نائب، في حين سترتفع كتلة الاتلاف الوطني إلى 42 نائب.
ومنذ أشهر، تشتد أزمة بين المدير التنفيذي للحركة، نجل الرئيس حافظ قايد السبسي، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد وصلت حد تبادل الاتهامات بالإضرار بالحزب ومصالحه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات