كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن وجود 17 مواطنا غربيا بين محتجزي فندق “ريتز كارلتون” في السعودية، بعد أن شن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مطلع نوفمبر الماضي، حملة اعتقالات شملت عددا كبيرا من الأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصدر مطلع قوله، إن هناك ثمانية أمريكيين، وستة بريطانيين، وثلاثة فرنسيين، بين محتجزي الفندق الفخم، دون أن يكون بالإمكان الحصول على تأكيدات، سواء من السعودية أو أمريكا وبريطانيا وفرنسا.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها لا تستطيع التعليق على مثل هذه المعلومات، مؤكدة أنه لم يطلب أي من المواطنين البريطانيين من سفاراتها بالخارج المساعدة.
وقال المصدر الذي تحدث للصحيفة البريطانية، إن المعتقلين الغربيين يتعرضون للتعذيب تماماً كما يحصل مع المعتقلين السعوديين، مضيفاً: إنهم يضربونهم ويعذبونهم ويهينونهم، يحاولون أن يكسروهم.
وتابع المصدر: كل واحد من هؤلاء المحتجزين كان يعمل في السعودية، منذ وقت طويل.
وبحسب الصحيفة، فقد رفضت المتحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن، التعليق على تلك الأنباء، مؤكدة أن هذه إجراءات متعلقة بالقوانين واللوائح في بلادها.
كما أن الخارجية الأمريكية رفضت التعليق على مثل هذه المعلومات أو التعليق على القضايا الفردية، كما لم توافق على أن تفصح عما إذا كان أحد المواطنين الأمريكيين في الخارج قد طلب مساعدة سفارة بلاده.
وقالت الخارجية الأمريكية: عندما يتم إخطارنا باعتقال مواطن أمريكي، فإننا نسعى على الفور لزيارته، ونظراً إلى اعتبارات الخصوصية، فإننا ليس لدينا ما نقوله عن هذا الموضوع.
هروب من المسؤولية
ولأن الجهات المختصة في فرنسا وأمريكا وبريطانيا قالت إنها لم تتلقَّ أي اتصال من أحد من مواطنيها في الخارج قد يكون تعرض للاعتقال، فإنهم على ما يبدو يريدون أن يقولوا إنهم لم يكونوا على دراية بهذا الاعتقال، لكن الذي يعرف محمد بن سلمان، يدرك أن الدول الثلاث تعرف باحتجاز مواطنيها في السعودية، بحسب الديلي ميل.
يشار إلى أن حملة الاعتقالات السعودية قوبلت بدعم وثناء من قِبل الرئيس الأمريكي ترامب، الذي قال في تغريدة له على تويتر، في 6 نوفمبر الماضي، إن لديه ثقة كبيرة بالملك سلمان وولي عهده، وإنهما يعرفان بالضبط ما يفعلانه.
وبلغ عدد المحتجزين في فندق ريتز كارلتون نحو 200 شخص، يخضعون لحراسة مشددة، وعلى الرغم من وجود المحتجزين في الفندق الفخم، فإن المعلومات تشير إلى تعرضهم للتعذيب.
وتسعى السلطات السعودية للحصول على 100 مليار دولار من المحتجزين، حيث عرضت عليهم التسوية المالية مقابل الإفراج عنهم.
وفي وقت سابق، قال ولي العهد، خلال مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، نُشرت مؤخرا، إن 95% من الموقوفين بتهم الفساد، وافقوا على التسوية وإعادة الأموال.
وأوضح أن نحو 1% أثبتوا براءتهم، وانتهت قضاياهم، فيما أنكر 4% منهم تهم الفساد، وأبدوا رغبتهم بالتوجه إلى القضاء.
ويقول مراقبون إن حملة الاعتقالات السعودية، وإن كانت تتوارى خلف ستار مكافحة الفساد، لكنها في حقيقة الأمر تهدف إلى القضاء على أي معارضة في أوساط العائلة الحاكمة، والقوى المالية المؤثرة، لخطوة اعتلاء بن سلمان العرش، التي تدل المؤشرات على أنها باتت قريبة.
وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” فقد تم تقديم عرض للملياردير الوليد بن طلال، بدفع مبلغ 6 مليارات دولار مقابل الحصول على حريته، لكنه رفض.
ويعمل حوالي 40 ألف أمريكي في السعودية، معظمهم في صناعات النفط والإنشاءات والقطاعات المرتبطة بها, بحسب “ديلي ميل”.
وبالمثل، يُعتَقَد أن عدد المغتربين البريطانيين في السعودية يبلغ حوالي 25 ألفا، بينما يبدو أن عدد الفرنسيين أقل من ذلك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات