لا تزال قضية الأمراء المعتقلين في السعودية تتصدر أجندة الأحداث السياسية عربيا، بما تثيره من شكوك ومخاوف حول الوضع في المملكة ومحيطها، حيث شكلت تطورات الساعات الأخيرة وقودا لمزيد من التكهنات والتحليلات حول نيات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
ففي إطار الحملة المعلنة على الفساد بقيادة بن سلمان، وجهت اتهامات للأمراء المعتقلين بالاختلاس واستغلال النفوذ، في حين عبرت منظمات حقوقية عن مخاوفها أن تكون الحملة مجرد غطاء للتخلص من الخصوم تمهيدا لتسليم ولي العهد مقاليد البلاد. وفي غمرة هذه الأحداث فوجئ المتابعون بنبأ مصرع الأمير منصور بن مقرن إثر سقوط مروحية كانت تقله.
وقال مصدر سعودي رسمي لوكالة رويترز إن الاتهامات الموجهة لعشرات الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال -المعتقلين في مكان مجهول- تشمل الرشوة والاختلاس وغسل الأموال واستغلال النفوذ. وفي وقت سابق قالت وزارة الإعلام السعودية إن السلطات ستضع الأموال المرتبطة بقضايا فساد في الخزينة العامة.
ودفعت التطورات المتسارعة في هذه الحملة التي بدأت ليل السبت المنظمة الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) في روما، والمنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان إلى التعبير عن القلق من أن تكون الحملة بداية لتصعيد أكبر لقمع المخالفين لتوجهات النظام، وغطاء للتخلص من الشخصيات التي قد تعوق استحواذ ولي العهد محمد بن سلمان على السلطة.
ووسط زحمة الأنباء حول الأمراء السعوديين المعتقلين ومصيرهم، ورد نبأ مصرع الأمير منصور بن مقرن نائب أمير منطقة عسير وعدد من المسؤولين إثر سقوط مروحيتهم خلال جولة في منطقة قرب ساحل عسير المجاورة لليمن. وقالت المصادر إن من بين القتلى وكيل الإمارة سلمان الجريش، وأمين المنطقة صالح القاضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات