أعاد السفير إبراهيم يسري نشر بيان كان قد أعده الدكتور محسوب فى 4 اغسطس 2013 قبل فض اعتصام رابعة بعنوان : “نداء الضمير الوطني” .
وكتب السفير على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك” قائلا : نداء أخير لكل المصريين قبل ان ندخل في انتحار قومي يخسر فيه الجميع و تضيع فيه مصر و لا تصبح محروسة لان أبناءها قتلوها و خربوها في خضم طوفان من الكراهية الحمقاء المدمرة و الصراع العبثي الذي يثير ضحكا كالبكاء
أيها المصري لا تكره أخاك لمجرد انك تخالفه الرأي و التوجه مثلما كنا نري في المجتمعات البدائية المتخلفة في القرون الوسطي ،استوعب ثقافة الخلاف في الرأي و مارس الصراع بالياته الديموقراطية التي توصلت إليها الإنسانية عبر طريق طويل من كفاح الشعوب ضد الدكتاتورية و الشمولية .
وأضاف : لنعد جميعا لاستيعاب أساليب تسوية الخلافات و ادارة الصراع و اولها الإقرار و الاعتراف بان الشعب كل الشعب هو السيد و ان قراره و إرادته لا تملكها النخب و لا تعبر عنها غوغائية الحشد و الميادين وإنما يقررها صندوق الانتخابات الحرة النزيهة ،
وان الدول المتحضرة لا يحكمها العسكر و انما يملك قرارها شعبها الذي يعبر عنه السياسيون المدنيون والتي يكون وزراء الدفاع و الداخلية فيها من المدنيين ،وان تكون المؤسسة العسكرية موضع إجلال وحب و احترام و تزودها بكل الإمكانيات للقيام بمهامها المقدسة في حماية البلاد من اي عدوان خارجي او كارثة داخلية علي ان تكون ضمن مؤسسات الدولة و ليست فوقها .
مصرنا الحبيبة مهددة بفقدان مقومات الدولة لتنضم الي الدول الفاشلة بعد ان كانت اول دولة في التاريخ الإنساني .
واستكمل حديثه : لا. يمكن ان يوافق اي مصري او مصرية علي هذا المصير المؤلم لبلادنا التي عاش شعبها في وئام و سلام عبر الزمن بانتهاج الوسطية و النخوة و الشهامة و الوطنية .
علينا جميعا ان نمنع هذه الكارثة و ان نحاور أولئك الذين نخالفهم من بني الوطن لا ان نقاتلهم و نكسب دماءهم . فلا تستعصي اي مشكلة إنسانية او سياسية او اجتماعية عن الحل من خلال الحوار و التفاوض و التوصل لتسويات و حلول وسط عبر إرادة الشعب .
واختتم البيان قائلا : دعونا نستوعب و نطبق ثقافة الخلاف بحيث لا تفسد للود قضية لانها الطريق الوحيد للتعامل الحضاري لتنازع المصالح و جلاف التوجهات .
ليجلس الفرقاء معا ليعترف كل باخطائه وللبحث و التفاوض علي حلول مقبولة و سلمية بدلا من بدائية ووحشية استخدام القوة و الخضوع للكارهين لان ما نصل اليه بالقمع و القوة لا يلبث الا ان ينهار لندخل في دوامة العنف مرات و مرات في جو من الفوضي التي يخسر فيها الجميع .
ادعو للتوصل الي ترتيب مؤقت نذهب به الي الصندوق لنا تمر بما يقرره الشعب في صندوق الانتخابات و الاستفتاءات .
هذا هو ما ناديت به من البداية ومن اجله شكلان جبهة الضمير
ليرجع كل منا لضميره بلا أحقاد و لا أطماع فهذا هو الطريق السليم نحو التنمية و السلام الاجتماعي و التقدم و الرفاهية للجميع
حفظك الله يا محروسة يا ام الدنيا
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات