تسبب أزمة الغاز في مصر، في إرجاء الحكومة بيع محطتي توليد الكهرباء التي نفذتها شركة سيمنز الألمانية في العاصمة الإدارية وفي محافظة بني سويف إلى أجل غير مسمي.
وبحسب تقرير لموقع “العربي الجديد، فإن تأجيل طرح المحطتين للبيع لمستثمرين أجانب، جاء للمرة الرابعة منذ عام 2019، مدفوعا بتفاقم أزمة الغاز الطبيعي، وعدم وجود أفق زمني لمواجهة العجز الشديد في الوقود اللازم لتشغيل المحطتين، مواكبا فشل مفاوضات متوازية مع البنوك الألمانية التي مولت إقامة المحطتين على إجراءات البيع، دون أن تحصل على تكلفة التمويل المدفوع من قبل البنوك الألمانية في المشروعين بقيمة 4.1 مليارات يورو.
وقال المتحدث باسم وزارة البترول حمدي عبد العزيز، أمس الاثنين، إن إيقاف تصدير الغاز المسال بداية من مايو المقبل هو قرار دقيق وخطط له منذ فترة وليست له علاقة بقطع الكهرباء.
وأوقفت مجموعة بلاكستون الأميركية، التي تدير صفقة البيع بالتعاون مع بنك HSBC البريطاني، التفاوض على إجراءات البيع، التي تمت لحساب شركة “إدرا باور” الماليزية، وعدد من المستثمرين الدوليين، لحين الحصول على ضمانات من الحكومة لصالح المشترين المحتملين، تتعلق بقدرتها على توريد الوقود اللازم لتشغيل المحطات من شبكة الغاز المصرية، الموردة للمحروقات اللازمة لمحطات التوليد في أنحاء البلاد.
حاولت الحكومة، دفع المشترين لإتمام صفقة البيع، مع تحملهم مسؤولية تدبير الوقود اللازم لتشغيل المحطات، على مدار الشهرين الماضيين، من دون جدوى.
اعترض المستثمرون على تعديل بنود الاتفاق الأولي الذي قدمته الحكومة في خطة البيع المعتمدة من مجلس الوزراء، عام 2020، والمطروحة للتفاوض على القيمة المالية وسبل انتقال الملكية، عبر الصندوق السيادي المصري، مع تخوفهم من عدم قدرة وزارة البترول على توفير الوقود، في ظل صعوبة تدبيره من الأسواق الدولية، ومواجهة الدولة لأزمة غاز غير معلومة زمنيا.
رفض المستثمرون تحمّلهم مسؤولية تدبير الغاز من الأسواق الدولية، في ظل حاجة المشروعين إلى كميات هائلة، وعدم توافر بنية أساسية كافية لاستيراده، بالإضافة إلى احتياجات التمويل الإضافي التي لم تدرج في تكاليف شراء المحطتين. تبلغ القدرة الاسمية بالمحطة الواحدة 4800 ميغا وات، وتستخدم الغاز لتوليد الكهرباء بنظام الدورة المركبة الموفرة للوقود.
وقالت مصادر رفيعة في وزارة الكهرباء إن توقف صفقة بيع المحطتين يشكل صدمة للحكومة التي أصبحت عالقة بين التزامها بسداد كامل قيتهما للطرف الألماني عبر أقساط ربع سنوية، وانتقال ملكية المحطتين رسميا إلى الشركة القابضة لكهرباء مصر، بدلا من صندوق مصر السيادي، اعتبارا من يوليو المقبل 2024، بما يعني عدم قدرتها على طرحهما للبيع مرة أخرى.
أوضحت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، أن الحكومة ستجد صعوبة في إعادة طرح المحطتين، أمام المستثمرين، لبدء العد التنازلي للعمر الافتراضي لمحطة العاصمة الإدارية، التي دخلت الخدمة بالكامل عام 2022، والتزام الشركة القابضة بتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطة بني سويف التي مازالت تعمل في إطار التشغيل التجريبي دون طاقتها القصوى، تحت إشراف وإدارة الصيانة من قبل شركة سيمنز، لتظل جاهزة لصفقات البيع الفوري للقطاع الخاص.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات