أعلن رئيس هيئة التقاعد في السلطة الفلسطينية ماجد الحلو، الأربعاء، أن القرار بقانون الخاص بالتقاعد المبكر طبق هذا الشهر على 7 آلاف موظف مدني في غزة.
وقال الحلو في تصريحات لإذاعة “صوت فلسطين” الرسمية: إن هؤلاء أحيلوا للتقاعد بسبب أنهم “يعملون في عدة وزارات تديرها اللجنة الإدارية الحكومية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة”.
وأوضح أنه صُرفت رواتب تقاعدية لهؤلاء بنسب تتفاوت من 40 إلى 70%، وفق معايير حددها مجلس وزراء حكومة الوفاق الوطني منها سنوات الخدمة.
وأضاف الحلو أن معظم من أحيلوا للتقاعد المبكر يعملون في وزارات المالية والتربية والصحة والتنمية الاجتماعية وسلطة الطاقة في قطاع غزة.
وكان رئيس اللجنة الإدارية الحكومية في غزة عبد السلام صيام أعلن قبل يومين عن “خطة” لمواجهة تداعيات قرارات محتملة لرئيس السلطة محمود عباس بشأن “التسريح القسري” للموظفين العموميين ممن يتلقون رواتبهم من السلطة في قطاع غزة.
وقال صيام خلال لقاء مع رئاسة ولجان المجلس التشريعي في غزة: إن عدد الموظفين ممن يتقاضون رواتبهم من السلطة ولا يزالون على رأس عملهم يبلغ 11000 موظف، منهم 95% في وزارتي الصحة والتعليم.
وأصدرت حكومة الحمد الله الشهر الماضي قرارًا بإحالة ما يزيد على ستة آلاف موظف ممن يتلقون رواتبهم من السلطة الفلسطينية للتقاعد في قطاع غزة غالبيتهم العظمى في وزارتي الصحة والتعليم.
وهدد رئيس السلطة محمود عباس قبل يومين باتخاذ المزيد من الإجراءات ضد قطاع غزة، بعد أن بدأ بها في شهر إبريل الماضي, حيث طالت إجراءاته مناحي الحياة الإنسانية كافة.
وبدوره حذر رئيس قطاع التعليم والثقافة في غزة، كمال أبو عون، من “الآثار الخطيرة” التي ستصيب العملية التعليمية جراء تسريح السلطة الفلسطينية برام الله، الآلاف من العاملين لديها في القطاع.
وأفاد أبو عون في تصريح له اليوم الأربعاء، بأن قرار رام الله سيسري على 5419 موظف، وسيؤدي لعدم استقرار النظام التربوي، وفقدان أصحاب الخبرة من المعلمين، والاضطرار إلى وقف العديد من المشاريع الريادية بالوزارة.
وذكر أن المعلمين والموظفين الذين أحيلوا للتقاعد في سلك التربية والتعليم يقدمون خدماتهم التعليمية لنحو 260 ألف طالب وطالبة من جميع المراحل التعليمية.
وأشار إلى أن الفئات المتوقع تقاعدها هي 4116 معلمًا و307 مدراء مدراس، و337 نائب مدير مدرسة، و177 مشرفًا تربويًا، و135 مرشدًا تربويًا، و145 سكرتيرًا، و201 آذن.
وأردف: “إننا في الوزارة لا نتوقع من الرئيس محمود عباس تنفيذ هذا القرار، لما له من آثار خطيرة على العملية التعليمية”.
وأوضح أن قرار التقاعد سيؤثر بشكل خطير على تطبيق ومتابعة نظام الثانوية العامة الجديد وتطبيق المناهج الجديدة للصفوف من الأول حتى الحادي عشر، إضافة لزيادة نسبة التسرب الطلابي وضعف الخدمات المختلفة.
ونوه إلى أن الوزارة بغزة خاطبت المؤسسات الدولية والجهات المعنية وأطلعتها على قرار التقاعد وأثره على التعليم، والتي بدورها أبدت إيجابية في التعاون المشترك لتجاوز هذه الأزمة.
وأكد أبو عون أن وزارة التربية والتعليم في غزة “تقف عند مسؤولياتها تجاه خدمة شعبنا، ومواجهة التقاعد من خلال تنفيذ عدة خطوات؛ أبرزها الانتهاء من كامل الإجراءات المتعلقة بتوظيف معلمين جدد وسد الشواغر التي سيسببها القرار”.
ووجه رسالة طمأنة للمجتمع وأولياء الأمور بأن العام الدراسي سيفتتح بشكل طبيعي في غزة وأن الوزارة حريصة كل الحرص على طلبتها وانتظام العملية التعليمية بالرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات