السلطة الفلسطينية تعيد العلاقات مع إسرائيل رغم مفاوضات المصالحة مع حماس

أعلن حسين الشيخ، وزير الشؤون المدنية الفلسطيني، اليوم الثلاثاء 17 نوفمبر 2020، في تطور مفاجئ، أنه ستتم إعادة مسار العلاقة مع إسرائيل إلى ما كان عليه قبل 19 مايو الماضي، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، وذلك رغم محادثات تجري بالقاهرة للمصالحة بين فتح وحماس.

كان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد أعلن يوم 19 مايو الماضي، أعلن أن القيادة الفلسطينية في حلّ من الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بسبب قرار الأخيرة ضم أجزاء من الضفة الغربية لسيادتها.

وجاءت تلك الخطوة الفلسطينية احتجاجاً على مخطط إسرائيلي يستهدف ضم نحو ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة، وكان مقرراً البدء في تنفيذ هذا المخطط مطلع يوليو الماضي، لكن مسؤولين إسرائيليين أعلنوا تأجيله.

المسؤول الفلسطيني قال إنه “على ضوء الاتصالات الدولية التي قام بها الرئيس محمود عباس، بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معها، واستناداً إلى ما وردنا من رسائل رسمية مكتوبة وشفوية بما يؤكد التزام إسرائيل بذلك، فإنه سوف تتم إعادة مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان عليه الحال قبل 19 /5 /2020”

حسين الشيخ، قال أيضاً: “وردتنا رسائل رسمية مكتوبة وشفوية بما يؤكد التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معها”، حسبما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، فيما لم يحدد الشيخ تاريخاً لتنفيذ ما أعلن عنه.

والتنسيق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ذو شقين أمني ومدني، وهو أحد إفرازات اتفاق أوسلو، الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في 1993.

يتعلق التنسيق الأمني بتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية في الجانبين، أما التنسيق المدني فمن أوجهه استئناف السلطة الفلسطينية عقد جلسات المقاصة الشهرية مع إسرائيل، والتي تسبق تنفيذ التحويلات المالية.

ويترتب على عقد جلسات المقاصة، صرف عائدات الضرائب التي تجبيها إسرائيل من المنافذ الخاضعة لسيطرتها، لصالح السلطة الفلسطينية، والمقدرة شهرياً بنحو 190 مليون دولار.

وبسبب الضائقة المالية الناتجة عن عدم تسلم أموال المقاصة، يتقاضى موظفو السلطة الفلسطينية منذ خمسة شهور أنصاف رواتب بحد أدنى (520 دولاراً).

في السياق نفسه، صرح مسؤول فلسطين لوكالة الأناضول للأنباء بأن “إعلان عودة العلاقة مع إسرائيل يشمل استئناف تسلمنا أموال المقاصة”.

فتح وحماس وملف المصالحة

أعلنت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والمقاومة الإسلامية (حماس)، الأحد، عن توجه وفدين إلى العاصمة المصرية القاهرة لاستكمال ملف المصالحة الفلسطينية.

وقال عضو اللجنة المركزية لفتح عباس زكي لوكالة أنباء (شينخوا)، إن وفدا من الحركة برئاسة أمين سر اللجنة المركزية جبريل الرجوب وعضوية روحي فتوح وأحمد حلس، توجه إلى القاهرة لعقد لقاءات مع حركة حماس، برعاية مصرية.

وأضاف زكي أن اللقاءات بين الحركتين تأتي استكمالا لجهود إنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني وتحقيق المصالحة وصولا إلى إجراء الانتخابات الفلسطينية التشريعية ثم الرئاسية يليها المجلس الوطني وشدد على محورية الدور المصري في عملية إتمام المصالحة الفلسطينية.

بدوره، قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم، إن وفدا من الحركة في غزة والخارج توجه إلى القاهرة للقاء وفد فتح وذلك في إطار استمرار الاتصالات والحوارات بين الطرفين لاستكمال مسار تحقيق الشراكة الوطنية.

وأكد قاسم في بيان، إصرار حماس على إنجاح الجهود لبناء استراتيجية نضال مشتركة ينخرط فيها الكل الوطني لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

وسبق أن أعلنت الحركتان، اتفاقهما على رؤية مشتركة كخطوة لتعزيز الحوار الشامل بينهما تمهيدا لعقد الانتخابات العامة، بعد عدة اجتماعات عقدت بينهما في مدينة اسطنبول التركية في سبتمبر الماضي.

ويعاني الفلسطينيون من انقسام مستمر منذ 13 عاما إثر سيطرة حركة حماس بالقوة على قطاع غزة بعد جولات من الاقتتال الداخلي مع قوات موالية للسلطة الفلسطينية.

وتوصلت فتح وحماس لعدة اتفاقات للمصالحة لم يتم تطبيقها، آخرها في أكتوبر 2017 برعاية مصرية تتضمن موافقة حماس على نقل السلطات في قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية لكنها لم تجد طريقها للتنفيذ.

 

شاهد أيضاً

الاحتلال دمر 11 ألف مبنى في جنوب لبنان والخسائر 1.3 مليار دولار

قدَّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية، اليوم الاثنين، بأن قيمة الأضرار المباشرة …