السلطة الفلسطينية غير قادرة على دفع رواتب مايو لحجز الاحتلال اموال الضرائب وتلعب بورقة الاعتراف باسرائيل

قال رئيس الوزراء في حكومة رام الله، محمد اشتية، إن الحكومة تعاني من أزمة مالية خانقة، “ولن تكون قادرة على دفع رواتب الموظفين عن شهر أيار/مايو الماضي”.

وعزا اشتية خلال لقاء عقده في مكتبه برام الله مع وسائل إعلام أجنبية، اليوم الثلاثاء، ذلك إلى “تعنت الاحتلال في تحويل أموال الضرائب الفلسطينية”.

وأضاف: “كانت إسرائيل تحوّل أموال الضرائب تلقائيا، دون الرجوع للحكومة الفلسطينية، والآن طلبت من الحكومة الفلسطينية الحديث معها مقابل تحويل الأموال”.

وأفاد بأن “عائدات الضرائب تشكل حوالي 63% من إجمالي الإيرادات العامة الفلسطينية”.

وأكد اشتية: “لن نُقايض المال مقابل السياسة، وموظفي السلطة الفلسطينية على استعداد لتحمل قطع الرواتب”. متابعًا: “أدركنا أننا على درجة عالية من الهشاشة المالية بعد أزمة كورونا، ليس لدينا احتياطات مالية، أو عملة وطنية”.

ولفت النظر إلى أن الحكومة الفلسطينية أوقفت “كل أشكال العلاقة مع إسرائيل، غير أن حياة الناس ستمضي قدما، بطرق مختلفة، كالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في توفير بعض الحاجات أو عمليات السفر والنقل”.

وأوضح: “نمتلك العديد من الأوراق من بينها رسائل الاعتراف المتبادلة التي وقعها الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، في عام 1993، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه، إسحاق رابين، والتي اعترفنا بموجبها بإسرائيل كدولة، فيما اعترفت هي بنا كمنظمة”، في إشارة لاعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني.

وتابع اشتية أن “مسألة اعترافنا بإسرائيل ستكون على الطاولة، في حال تم تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية، من خلال عملية ضم أجزاء من الضفة الغربية”.

وندد اشتية بسياسة نتنياهو واتهمه بالعمل على “تدمير إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967″، وقال إنه “في حال تم الضم سيكون لنا موقف جديد وحاسم”.

وصرّح: “وفي حال تنفيذ القرار الإسرائيلي سيتم الذهاب من المرحلة المؤقتة للسلطة إلى فرض الدولة على أرض الواقع، وسيكون هناك إعلان دستوري ومجلس تأسيسي، وستكون فلسطين دولة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وفي سياق آخر، أوضح اشتية أن الفلسطينيين قدموا “اقتراحا مضادا” لخطة “صفقة القرن” التي طرحها الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، لتسوية مزعومة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ويرفضها الفلسطينيون.

وتابع: “لقد قدمنا اقتراحا مضادا للجنة الرباعية قبل بضعة أيام”. مشيرا إلى أن الاقتراح المكون من أربع صفحات ونصف الصفحة ينص على إنشاء “دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة ومنزوعة السلاح”.

ولفت إلى أن المقترح الفلسطيني يشمل أيضا إجراء “تعديلات طفيفة على الحدود عند الضرورة”، وأن التبادل سيكون “متساويٍ” من حيث “حجم وقيمة” المناطق.

وأردف: “نريد أن تشعر إسرائيل بضغوط دولية، ولأول مرة يناقش السياسيون الأوروبيون العقوبات ضد إسرائيل لأننا طلبناها”. مضيفًا أن “الغضب موجود، عدم الرضا موجود، والإحباط موجود، كل هذه تمهد لمشاكل قادمة”.

وأكد أن الإمارات لم تُنسق مع حكومته، بشأن أي مساعدات محتملة، تحملها طائرة إماراتية، من المقرر أن تهبط مساء اليوم في مطار بن غوريون في اللد.

شاهد أيضاً

12 مليار جنيه لتشغيل الحي الحكومي في مصر خلال عام.. عبث وهدر مال

في الوقت الذي تدعو فيه السلطات المصرية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، وتتحدث عن خطة للتقشف …