السلطة الفلسطينية و”فتح”: محاولات إيجاد بديل لمنظمة التحرير ستبوء بالفشل

شددت السلطة الفلسطينية وحركة “فتح”، على أن كل المحاولات الرامية لإيجاد جسم بديل عن منظمة التحرير “ستبوء بالفشل، ولن تفلح في شق الصف الوطني الفلسطيني”.

وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة في رام الله، نبيل أبو ردينة، في تصريح صحفي السبت، إن “منظمة التحرير واجهت على الدوام، الكثير من الظروف الصعبة التي حاول البعض خلالها إقامة محاور بديلة للقيادة الشرعية”.

ونوه أبو ردينة، إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع الولايات المتحدة “حاولت إقامة قيادة بديلة”، مشيرًا على محاولات اقليمية لخلق جسم مواز مشبوه، على حد تعبيره.

ورأى أن انعقاد المجلس الوطني على أرض فلسطين “يُشكل صفحة جديدة من التاريخ الفلسطيني المشرف في معركة البقاء التي لم تنته بعد، رغم الخلل في التوازن الاقليمي والدولي”.

وأضاف أن المطلوب فلسطينيًا “التمسك بالمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني؛ المتمثلة بتثبيت أركان منظمة التحرير، وعدم المساومة على الثوابت الأساسية لقضيتنا الوطنية”.

وأردف الناطق باسم مؤسسة الرئاسة: “المواقف المتهورة لن تبقى وستزول”، على حد قوله.

بدوره، صرّح محمود العالول؛ نائب رئيس حركة “فتح”، وعضو اللجنة المركزية فيها، بأن “أحدًا لن ينجح في تشكيل جسم بديل عن منظمة التحرير، أو خلق اصطفاف مواز لها أو شطبها”.

وأكد العالول في تصريح للإذاعة الرسمية الفلسطينية، اليوم، أن “كل المحاولات لخلق اصطفاف آخر قد فشلت، وفكرة عقد اجتماع مواز في بيروت أو غيرها قد وئدت في مهدها، كون درجة التجاوب معها لم تكن مشجعة”.

وتابع: “حتى الفصائل التي لن تشارك باجتماعات المجلس الوطني، كالجبهة الشعبية، وحتى الجهاد الإسلامي، أكدت رفضها الانخراط بأي جسم بديل”.

واستطرد قائلا “يجب ألا يتوهم أحد أن بمقدوره أن يكون بديلًا عن المنظمة أو أن يحل مكانها، وما يسعى إليه الاحتلال والإدارة الأميركية وآخرون هو شطب المنظمة لخلق بديل لها”.

وكان موقع لبناني، قد كشف بأن الحكومة اللبنانية اعتذرت عن انعقاد “الملتقى الوطني الفلسطيني للحفاظ على الثوابت والوحدة الوطنية”، المزمع عقده يوم غدٍ الأحد، في العاصمة بيروت، وذلك بضغط من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وبعض الدول العربية، بحسب الموقع.

ونقل موقع “لاجئ نت”، عن مصادر وصفها بـ “المطلعة” أنه تم إبلاغ الفصائل الفلسطينية بهذا القرار، مشيرة إلى أن عباس يعيش حالة من “الرعب” نتيجة الأخبار التي تصله بانتهاء الترتيبات لـ “الملتقى الوطني الفلسطيني” المعارض لانعقاد المجلس الوطني في رام الله.

وكان أمين سر فصائل المقاومة الفلسطينية في دمشق، خالد عبد المجيد، قد كشف مؤخرًا عن ملتقى سيعقد في بيروت نهاية الشهر الجاري بمشاركة كافة القوى والفصائل والهيئات وأعضاء المجلس الوطني الذين أعلنوا مقاطعتهم لخطوة انعقاد المجلس في رام الله، وتأكيدًا على عدم مشروعيته.

وأوضح أن الملتقى سيضم كافة الفصائل الفلسطينية للرد على الخطوة الانقسامية التي قام بها رئيس السلطة محمود عباس وفريقه، مشيرًا إلى أنه جرى الاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية للاستعداد لعقد هذا الملتقى في بيروت تزامنا مع فعاليات إعلامية اخرى في غزة ومناطق التواجد الفلسطيني.

وذكر أن شخصيات فلسطينية وازنة من مختلف مناطق اللجوء ستشارك في ملتقى بيروت، موضحًا أن هذا الملتقى سيرفع الغطاء الشعبي والفصائلي عن خطوة انعقاد المجلس، وسيبحث آليات مواجهة تداعيات انعقاد الوطني.

شاهد أيضاً

إيران أوقفت مهاجمة إسرائيل مقابل امتيازات من ترامب

أعلن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، امتناع إيران عن مهاجمة إسرائيل مقابل تقارير أشارت …