السودان.. مقتل متظاهر وإصابة العشرات خلال مليونية الغضب ضد الانقلاب

قُتل متظاهر سوداني وأصيب العشرات، برصاص قوات من الشرطة والجيش، خلال تظاهرة احتجاج ضد الانقلاب الذي قاده العسكريون ضد المكون المدني، فيما يعرف باسم “مليونية الغضب”.

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، السبت، أن متظاهرا على الأقل قتل في مدينة أم درمان برصاص الجيش خلال الاحتجاجات.

كما أكدت اللجنة على صفحتها “فيسبوك”، وقوع إصابات متعددة ومتفاوتة الخطورة بالرصاص الحي في صفوف المتظاهرين في مناطق متفرقة من العاصمة الخرطوم، مشيرة إلى صعوبات بالغة في إيصال الجرحى إلى المستشفيات.

ووفق شهود عيان ومقاطع فديو تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن قوات الأمن أطلقت قنابل غاز مسيّل للدموع على المحتجّين في الخرطوم في يوم مصيري للشارع الذي يريد إثبات نفسه، وللسلطة التي سيتعيّن عليها التحلي بضبط النفس لطمأنة المجتمع الدولي.

منذ الصباح الباكر، انتشر بكثافة في شوارع الخرطوم وأمّ درمان جنود وعناصر من قوات الدعم السريع وسدّوا الجسور التي تربط العاصمة بضواحيها وتتقاطع مع المحاور الرئيسية.

ودعا ناشطون عبر رسائل نصية ورسوم غرافيتي على الجدران، السودانيين إلى التظاهر بكثافة للمطالبة بإعادة السلطة إلى المدنيين وتجنيب البلاد الغارقة في ركود سياسي “دكتاتورية عسكرية” جديدة.

ونزل إلى شوارع أمّ درمان، شمال غرب الخرطوم، آلاف المتظاهرين بحسب شهود عيان.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على عدة مواكب متظاهرين في الخرطوم و”لاحقت المتظاهرين فيما بعد”، بحسب أحد الشهود.

ونزل متظاهرون آخرون إلى الشوارع في مدينة ودمدني في الجنوب وبورتسودان وكسلا في الشرق، بحسب شهود.

وتواترت شعارات “لا للحكم العسكري” و”الردّة مستحيلة” و”يسقط المجلس العسكري الانقلابي” وشعارات أخرى للاحتجاج الذي أسفر قمعه عن 16 قتيلاً وأكثر من 300 جريح منذ انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر بحسب الأطباء.

والخميس، أصدر قائد الجيش “عبدالفتاح البرهان”، مرسوما بتشكيل مجلس السيادة الانتقالي الجديد برئاسته، وتعيين “محمد حمدان دقلو” (حميدتي) نائبا له، وأدى اليمين الدستورية أمام رئيس القضاء بالبلاد.

 

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يعاني السودان أزمة حادة؛ إذ أعلن “البرهان” حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، وتجميد بنود في الوثيقة الدستورية، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين.

وتشهد البلاد احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات باعتبارها “انقلابا عسكريا”، فيما يقول “البرهان” إن الجيش ملتزم باستكمال عملية الانتقال الديمقراطي، وإنه اتخذ هذه الإجراءات لحماية البلاد من “خطر حقيقي”، متهما قوى سياسية بـ”التحريض على الفوضى”.

وقبل تلك الإجراءات، كان السودان يعيش، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

 

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …