نشرت الجريدة الرسمية قرار عبد الفتاح السيسي بتعيين ثلاثة نواب لرئيس المحكمة الدستورية العليا، من بينهم عميدة كلية الحقوق جامعة حلوان، فاطمة محمد أحمد الرزاز، لتصبح بذلك القاضية الثانية التي تشغل هذا المنصب بعد المستشارة تهاني الجبالي، التي خرجت من تشكيل المحكمة في 2012.
بخلاف الرزاز، شمل قرار السيسي رقم 695 لسنة 2020، تعيين كل من: المستشار خالد أحمد رأفت دسوقي، عضو المحكمة الإدارية العليا التابعة لمجلس الدولة، والقاضي بمحكمة النقض علاء الدين أحمد السيد، كنائبين لرئيس الدستورية، ليرتفع عدد قضاة المحكمة إلى 15، بحسب «الشروق»، التي أشارت إلى أن التعيينات اﻷخيرة هي التطبيق اﻷول للمادة 193 من الدستور، بعد تعديلها في إبريل 2019، والتي منحت رئيس الجمهورية سلطة تعيين نواب رئيس الدستورية، والذين يختار كل منهم من بين اثنين ترشح الجمعية العمومية للمحكمة أحدهما ويرشح رئيس المحكمة الثاني.
وقد اعتبرت أمنية جادالله، مؤسسة حملة «المنصة حقها»، تعيين الرزاز خطوة جيدة، باعتبارها القاضية السيدة الوحيدة ضمن 15 قاضيًا بالمحكمة، والثانية بعد تهاني الجبالي، التي عُيّنَت في «الدستورية العليا» في 2003. مشيرة إلى وجود قاضية أخرى ضمن هيئة مفوضي المحكمة الدستورية، لكنها لا تصدر أحكامًا ولا تجلس على منصة الحكم.
رغم إيجابية تعيين الرزاز من وجهة نظرها، رأت جادالله أن اختيارها من خارج السلك القضائي جعل طريقة التعيين «مبتسرة»، كونها ليست الطريقة الطبيعية لتعيين القضاة، حسبما قالت، مضيفة: «الطبيعي أن يترقى القضاة في المسار القضائي، بدءًا من النيابة العامة ومجلس الدولة»، وهما الجهتان اللاتي لا يوجد بهما نساء، بحسب جادالله.
بالعودة لجادالله، فقد اعتبرت أن وجود قاضية واحدة ضمن 15 نائبًا لرئيس المحكمة الدستورية «نسبة لا تذكر»، مضيفة أنه لا يوجد توجه واضح في الدولة لتعيين قاضيات، خاصة مع استمرار التمييز ضد تعيين النساء في القضاء، حسبما قالت: «لسة الأحكام بتطلع ضد البنات كل سنة عشان الوظيفة لا تصلح لها، وآخرهم الحكم اللي صدر ضدي اﻷسبوع الماضي».
ورفضت محكمة القضاء الإداري، الأربعاء الماضي، طعن جاد الله ضد حكم مجلس الدولة، الصادر في 3 نوفمبر، برفض دعواها بعدم دستورية بعض نصوص قانون مجلس الدولة ولائحته، بالإضافة إلى قرار الجمعية العمومية لمجلس الدولة الصادر في 2010، وهي النصوص التي تمنع خريجات كلية الحقوق من التقدم لشغل وظائف بالمجلس، أسوة بالخريجين، وهي الدعوى التي طالبت فيها جاد الله بإحالة القضية للمحكمة الدستورية العليا للفصل فيها.
فضلًا عن ذلك، رأت جادالله أن تعيين الرزاز خطوة غير كافية لتحقيق استراتيجية تمكين المرأة، التي وضعها المجلس القومي للمرأة، في 2017، والتي تهدف إلى رفع نسبة القاضيات إلى 25% بحلول عام 2030، مشيرة إلى أن العدد الحالي للقاضيات هو 66 قاضية، ما يوازي أقل من 0.5% من إجمالي عدد القضاة البالغ 16 ألف قاض.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات