«السيف الأجرب» يعتقل 11 أميرا سعوديا في الرياض

تفاصيل جديدة ومثيرة عن اعتقال السلطات السعودية 11 أميرا تجمهروا في قصر الحكم بالرياض وجرى إيداعهم سجن “الحائر”، بعد أوامر ملكية لكتيبة (السيف الأجرب) بالقبض عليهم .. عدة روايات حفلت بها صحف ومواقع خليجية وسعودية تحت وسم «الملك يحاكم الأمراء المتجاوزين», نورد منها ثلاث روايات.

الفواتير

الرواية الأولى نقلتها صحيفة «سبق» الإلكترونية، وقالت فيها إن الأمراء اعتقلوا لأنهم تظاهروا أمام قصر الحكم بالرياض، مطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف تحمل الدولة قيمة فواتير الكهرباء والمياه عن قصور الأمراء.

كما طالبوا بالتعويض المادي المجزي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم, وهو تركي بن سعود الكبير، الذي أصبح أول فرد من الأسرة الحاكمة يعدم في قضية جنائية. وتم تنفيذ حكم القصاص بحقه العام الماضي.

وبحسب المصادر، فإن الأمراء رفضوا الامتثال إلى طلب مغادرة القصر، ما دفع كتيبة «السيف الأجرب» للتدخل، واعتقالهم.

وقالت المصادر، إن مجموعة الأمراء كان يتزعمهم الأمير «س ع س»، وتم إيداعهم سجن الحائر، تمهيداً لمحاكمتهم.

ومن ثم, فقد أبدى ناشطون “إعجابهم بالعدل” الذي لا يفرق بين أمير ومواطن، وأشادوا بالملك سلمان الذي لا يتهاون في مكافحة الفساد!

فيما صب آخرون غضبهم على الأمراء، وسخر آخرون منهم، مطالبين بوضعهم ضمن المستفيدين من «حساب المواطن».

مساومات بن سلمان

أما الرواية الثانية، فجاءت على لسان حساب «فارس»، الذي غرد بالقول: «وسم كاذب مصدره محمد بن سلمان، وذبابه الإلكتروني، الحقيقة أن بن سلمان اعتقل الأمراء: بندر بن عبدالله بن محمد, وتركي بن محمد, وسعود ونايف, للضغط على الأمير سلطان بن محمد؛ صاحب شركة “المراعي” و”ماريوت” والحصول على الشركتين».

وقال «فارس»، في سلسلة تغريدات مساء الجمعة: أصدر بن سلمان أمراً باعتقال الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير، والأمير بندر بن محمد بن سعود الكبير، وقد داهمت قوة من الإمارة قصرهم واقتادتهم مكبلين، مما دفع آل سعود الكبير للاجتماع الفوري والتوجه الى إمارة الرياض، وهناك مُنع الجميع من الدخول وتطور الموقف لاشتباك بالأسلحة».

وأضاف: «الاشتباك بين قوة من الديوان والإمارة وآل سعود الكبير اعتقل على أثرِهِ الأمراء

سعود ونايف أبناء الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير, العائد بعد قليل من المقناص، وشقيقه الأمير سعود بن محمد شقران، وابن شقيقه الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن محمد غزلان! والوضع قابل للانفجار في أي لحظة».

وعلق «فارس»، على الأحداث قائلا: «من يعتقد أن الحل بِبَوس اللحى فهو جاهل ولا يعلم من هو الأمير سلطان بن محمد ولا يعرف من هم آل سعود الكبير».

تغييب بن نايف

أما الرواية الثالثة، فجاءت على لسان المغرد السعودي «مجتهد»، وكانت له رواية أخرى، حين قال إن هؤلاء الأمراء، اعترضوا على حملة الاعتقالات لأقاربهم من الأمراء وتغييب ولي العهد السابق محمد بن نايف، وليس بسبب الفواتير.

وقال في تغريدة له عبر «تويتر»: محمد بن سلمان أدرك أن هذه بداية تمرد داخل العائلة فعمد إلى اختلاق سبب يطرب له الناس، فقام دليم (المستشار بالديوان الملكي؛ سعود القحطاني)، بتكليف (سبق) بنشر هذه الأكذوبة».

فيما تداول الكثير من المغردين أسئلة حول شخص الأمير «س ع س»، الذي قيل إنه كان يتزعم الأمراء المعتقلين.

وتعيش الأسرة الحاكمة السعودية على وقع خلافات غير مسبوقة؛ بسبب محاولة ولي العهد محمد بن سلمان، التخلص من كل رافضي انتقال السلطة إليه.

وتأتي الخطوة في حين لا يزال عدد من الأمراء، الذين اعتُقلوا في نوفمبر الماضي، ضمن ما عُرف بحملة مكافحة الفساد، محتجزِين لدى السلطات، في ظروف يغلب عليها الكتمان.

في غضون ذلك، يعيش الشارع السعودي حالة غضب كبيرة ولافتة جراء القرارات الاقتصادية التي زادت من أعباء المواطنين، وهي الحالة التي حاول الملك سلمان امتصاصها، أمس السبت، بإصدار أوامر ملكية نصَّت على تحمُّل الدولة جزءاً من هذه الأعباء.

ففي الساعات الأولى من صباح أمس السبت، أصدر سلمان عدة أوامر ملكية تضمنت إعادة العلاوة السنوية، وصرف بدل غلاء معيشة للمواطنين، فضلا عن إعانات مالية أخرى، اعتبارا من مطلع عام 2018، لامتصاص غضب السعوديين.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …