ذكرت القناة العاشرة العبرية، مساء أمس الثلاثاء، أن رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، الجنرال نداف أرغمان، يرى أن بلاده معرضة لاختراق سيبراني أثناء إجراء الانتخابات البرلمانية للكنيست الإسرائيلي، خلال شهر أبريل القادم.
وأفادت القناة العبرية بأن تصريحات الجنرال نداف أرغمان جاءت خلال محاضرة له في جامعة تل أبيب، أوضح من خلالها أن أجهزة الأمن العام في بلاده تستعد لأي محاولة لاختراق السابق الانتخابي للكنيست، مرجحا أن دولة أجنبية ستعمل على ذلك أثناء مجريات السباق الانتخابي.
وأوردت القناة العبرية أن إسرائيل مستعدة لأي تدخل أجنبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الهاكرز أو غيرها من محاولات الاختراق المعروفة لمجريات انتخابات الكنيست الإسرائيلي، ولأي محاولة للتأثير على الرأي العام الداخلي، وبأن بلاده لم تعرف سبب هذه المحاولة أو هدفها، حتى الآن، مدعيا أن تل أبيب مستعدة لمثل هذه الاختراقات للانتخابات.
ورغم ذلك، ادعى الجنرال نداف أرغمان أن هناك محاولة للتأثير السلبي على المسار الديمقراطي، وذلك بالتوازي مع إشارة القناة العبرية على موقعها الإلكتروني إلى أن دان كواتس، رئيس المخابرات المركزية الأمريكية، قد كتب تقريرا للرئيس، ترامب، أكد من خلالها أن ثلاثة دول حاولت التأثير على الانتخابات النصفية للكونغرس، الشهر الماضي.
الانتخابات الإسرائيلية
وفي 25 ديسمبر الماضي، قالت صحيفة “هآرتس” العبرية على موقعها الإلكتروني، إن رؤساء الائتلاف الحكومي عقدوا، جلسة طارئة قرروا خلالها إقرار يوم 9 أبريل 2019، موعدًا للانتخابات البرلمانية.
وجاء في بيان نشرته الحكومة الإسرائيلية، أنه “من منطلق المسؤولية القومية والاقتصادية، قرر رؤساء الائتلاف الحكومي وبالإجماع، حلّ الكنيست والتوجه لانتخابات في بداية شهر أبريل بعد انتهاء ولاية من 4 سنوات. التزامنا سيستمر تجاه الكنيست والحكومة إلى حين موعد الانتخابات”.
ووفق المصادر الإسرائيلية، على ما يبدو أن سبب التوجه لانتخابات مبكرة هو فشل الائتلاف الحكومي في تمرير مشروع قانون “الخدمة العسكرية” الذي يسعى إلى تجنيد اليهود المتدينين في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وكان الائتلاف الحكومي يعوّل على دعم أعضاء من المعارضة، إلا أنهم أعلنوا اليوم عن تراجعهم لدعم مشروع القانون، مما دفع الائتلاف إلى الجلسة الطارئة والإعلان المفاجئ عن الانتخابات المبكرة.
ويذكر أن الائتلاف الحكومي سيطرح يوم الأربعاء المقبل للتصويت مشروع قانون “حل الكنيست” الذي يحتاج إلى التصويت عليه 3 مرات متتالية، من أجل التوجه لانتخابات برلمانية مبكرة.
معارضة
وكان حزبا “يش عتيد” الوسطي المعارض، وحزب “يسرائيل بيتنا” اليميني الذي يتزعمه وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان قد أعلنا في السابق بأنهما سيصوتان إلى جانب مشروع القانون الخاص بالتجنيد للجيش الإسرائيلي، ليعلنا اليوم أن ممثلي الحزبين في البرلمان سيصوتون ضد مشروع القانون.
وأعلن عدد من الأحزاب الدينية اليهودية (الحريديم)، والتي تشارك في الائتلاف الحكومي، نيتها التصويت ضد مشروع القانون، مما يعني سقوط حكومة نتنياهو.
وقال نتنياهو لأعضاء الكنيست في بداية اجتماع لحزب الليكود في البرلمان، “بمساعدة الله، سنفوز”، متابعًا: “الائتلاف الحالي هو النواة للائتلاف القادم، ونحن نأتي لطلب تفويض واضح من الناخب لمواصلة القيام به لدولة إسرائيل”.
ووفق القوانين الإسرائيلية، يمكن لرئيس المعارضة في البرلمان تولي منصب رئيس الحكومة في حال نجح بتجنيد أغلبية تتألف من 61 عضو كنيست على الأقل لتشكيل ائتلاف حكومي بديل لنتنياهو. وهذا الأمر لم يحصل بعد في تاريخ الدولة العبرية.
غير قادر على التركيز
قال إيهود باراك؛ رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الحرب سابقًا، إن بنيامين نتنياهو في وضع لا يمكنه فيه مواصلة عمله كرئيس وزراء، مضيفًا: “نتنياهو غير قادر على التركيز في أي شي، ولا يتذكر إذا كانت زوجته في نيكاراغوا أو غواتيمالا”.
وأضاف “باراك” في تصريحات صحفية، الأحد الماضي -بحسب قدس برس-: “أن دور نتنياهو هو قيادة الدولة وهو لا يقوم بعمله، وعليه إجراء نقاش شامل حول هدف إسرائيل الفترة المقبلة، وهو تعزيز محمود عباس وإضعاف حماس أو العكس”.
وتابع: “إسرائيل هي الدولة الأقوى في المنطقة، وحزب الله وحماس لا يمثلان تهديدًا وجوديًا لنا، ولكن يمكنهما مضايقتنا في الحياة اليومية”، ورأى باراك أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة هي الحاسمة منذ اغتيال رابين وربما منذ عام 1973.
ونوه إلى “أن نتنياهو يستسلم لحماس لعدم إطلاق النار على إسرائيل، والتي لا تفهم إلا لغة القوة، وحماس هي العدو وعليك أن تفعل شيئًا معها، ويجب أن يكون الهدف إسقاطها”.
فساد نتنياهو
وفي 5 أكتوبر الماضي، تم استجواب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمرة الـ12، في التحقيقات الجارية حول اتهامه بالفساد والكسب غير المشروع، وفقا للشرطة الإسرائيلية.
وتبدأ محكمة إسرائيلية نظر قضية زوجة نتنياهو سارة بشأن اتهامها بالفساد الخاصة الأسبوع المقبل، وقال ميكي روزنفيلد، المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن رئيس وزراء البلاد استجوب في مقر إقامته بالقدس “لعدة ساعات”، ولم تقدم الشرطة أي تفاصيل أخرى.
بعد الاستجواب بوقت قصير، أصدر نتنياهو بيانا قال فيه: “الآن، بعد الاستجواب الثاني عشر، من الواضح تماما أنه في التحقيقات التي أجريت مع رئيس الوزراء، ليس هناك فقط لحم، لا يوجد حتى عظم”.
ويتهم نتنياهو بالاحتيال والرشوة وانتهاك الثقة في 3 تحقيقات منفصلة عن الفساد. واتهمت زوجته سارة نتنياهو بالاحتيال وخيانة الثقة في تحقيق منفصل. ويقول ممثلو الادعاء إن زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي أمرت بشكل غير قانوني بجلب وجبات غالية الثمن وطباخين رفيعي المستوى إلى المقر الرسمي لرئيس الوزراء الذي يبلغ مجموعهم أكثر من 100 ألف دولار، لكنها أنكرت أي مخالفات.
وتضج وسائل الإعلام في الكيان بفضائح فساد الرئيس نتنياهو وزوجته، حيث تمتلئ صفحات الصحف العبرية بتحقيقات ومقالات عن الكثير من الملفات والقضايا التي تنتظر حكم القضاء للنائب العام في الكيان.
لكن نتنياهو يناور ويصارع لتفويت الفرصة على الخصوم، من خلال الهروب إلى الأمام والسعي لفتح جبهات خارجية؛ لتجنيب انشغال الرأي العام “الإسرائيلي” بقضايا وجرائم الفساد والرشوة.
وقبل أيام، ذكرت القناة العبرية الثانية أن نتنياهو يضغط باتجاه تعديل قانون أساسي بما يتيح له إعلان الحرب أو تنفيذ عملية عسكرية من دون الرجوع في ذلك للحكومة الصهيونية.
وحسب القناة العبرية، فإن التعديل يتيح لـ”نتنياهو” أيضاً، (في حال اعتماده)، إمكانية إعلان الحرب أو تنفيذ عملية دون أن تكتمل الحكومة بطاقمها كاملاً في حال أراد الرجوع لها، حيث تعمل وزارة القضاء الصهيونية على إمكانية تعديل القانون الذي يُعمل به منذ عشرات السنين في الكيان، والذي لا يسمح بإعلان أي حرب أو خوض أي عملية عسكرية دون عقد الحكومة بطاقمها كاملاً وأخذ موافقة الأغلبية، ودون أن يتم إشعار الكنيست ولجنة الأمن والخارجية بذلك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات