الشباب الأردنى يشكو “التغييب” عن العمل العام والمناصب القيادية

لاحظ شباب «تغييباً» لهم عن القضايا التي تهمهم في مشهد يوحي بأن تمكين الشباب الأردنى في العديد من مؤسسات وهيئات العمل الشبابي هو استعراضي ولا يمثل الحد الأدنى من طموحهم.
شباب وفي أحاديثهم لـ «الرأي الشبابي» قالوا إن نظرة متفحصة لواقع العمل الشبابي تظهر مدى حجم ضعف المشاركة الشبابية في كثير من شؤون العمل العام والقضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أو تولي مناصب قيادية.
وشددوا على ان «حيزاً متواضعاً» من الفرص لشباب جاءت في أغلبها على أساس المحسوبية والواسطة ما يؤشر بشكل جلي إلى غيابهم عن المشاركة الحقيقية في صنع القرار وانعكاسه على حالة اللامبالاة والسلبية لدى الكثير منهم، منوهين إلى أهمية تبنى النهج والرؤية الملكية الداعمة والمعززة لمسيرة الشباب وتمكينهم.
في السياق قال الجامعي محمد المبيضين إن غيابا أو تغييبا لدور الشباب الأردني واختزاله بأعمال تطوعية مثل دهان أطاريف الشوارع أو حتى ندوات تنفيعية خالية من مضمون حقيقي يلامس واقع وحاجات الشباب.
ودعا إلى إيجاد برامج متقدمة تحلل وتقترح الحلول وترصد المشاكل لقضايا الشباب، وقال «هنالك الكثير من القضايا التي تستحوذ على اهتمامات الشباب وتنمي مواهبهم الإبداعية وتساهم في نهوضهم المعرفي من خلال قيم فكرية وثقافية واجتماعية راقية تسهم في تهيئة الأرضية الصحيحة للبناء السليم القادر على استيعاب كافة الطاقات والقدرات الإبداعية والخلاقة للشباب».
معتز الحمايدة شدد على أهمية تحديد أولويات القضايا التي تخصّ شريحة الشباب على سلم خريطة العمل العام، لافتا إلى ضرورة إعادة النظر في العديد من برامج الدورات واللقاءات والى الاقتراب أكثر من اهتمامات الشباب وتطلعاته بصدق وفاعلية في مناقشة قضاياهم ومشكلاتهم وإيجاد الحلول والـتأثير على أصحاب القرار في إعطاء الشباب المجال للإبداع.
فيما أرجعت طالبة الحقوق في جامعة مؤتة مي خليل سبب انتشار بعض السلوكيات المنحرفة وأعمال العنف في أوساط شباب إلى حالة الإحباط والشعور بعدم وجود مؤسسات عمل شبابية حقيقية تعمل على استيعاب طاقات الشباب وتنميتها بما يخدم المجتمع والاستفادة منها.
وقالت «هذا الإدراك لدى الكثير من شبابنا جعلهم غير قادرين على مواجهة الأزمات والمشاكل وأصابهم في حالة من اللامبالاة ما انعكس سلباً على مشاركة الشباب في العمل العام»، مشيرة غلى أن «اللامبالاة والسلبية تضعان الشباب في عزلة عن المجتمع ما يؤدى إلى فقدانهم الدافعية والطموح في المشاركة بالأدوار المطروحة في مجتمعاتهم حيث تتساوى لديهم قيمة الأشياء وينعدم الطموح في تحقيق الذات».
ورأت أن «أخطر ما يوجه الشباب هو عدم المقدرة على التكيف مع بيئته كنتيجة لحالة اللامبالاة وبالتالي يكونون أكثر عرضة لسيطرة الأفكار المتطرفة والشعور بالعزلة وحالة الانتقام».
الجامعي باسم النعيمات قال إن أكثر ما يعانيه الشباب هذه الأيام هو المحسوبية في ظل حالة تنامي الشعور بالظلم الاجتماعي وقلة الدعم والتقدير للعديد من أصحاب الريادة والتميز الأمر الذي جعلهم في حالة من التذمر، لافتا إلى غياب الدور المؤسسي الفاعل للعديد من المؤسسات المختصة بالشباب ما ساهم في هذه الظاهرة وترسيخها كسلوك بين الشباب.
وطالب بدور شبابي اكبر من ناحية البرامج الإرشادية لتوعية الشباب بأهمية المشاركة في الأدوار المطروحة والاستغلال الأمثل لقدراتهم بشكل جاد وفاعل.
وأضاف أن الحل يكمن في زيادة الاهتمام بالشباب وكيفية المساهمة في مواجهة بعض الظواهر السلبية بالمجتمع وضرورة إحساس الشاب بأنه جزء أصيل من النسيج الاجتماعي الوطني بعيدا عن التمييز والظلم الاجتماعي.

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …