الشرطة المصرية تقتل شاب ألقى مولوتوف على قسم المنيرة بالرصاص وروايات متضاربة

أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن قتلها شاب أمام قسم شرطة المنيرة الغربية في محافظة الجيزة في مصر، إثر مهاجمته سيارة شرطة أمام القسم يوم أمس الجمعة، مستخدماً زجاجة حارقة (مولوتوف) كانت في حوزته، ما دفع أحد أفراد الأمن المسؤولين عن تأمين القسم إلى إطلاق الرصاص عليه ليقتل في الحال.

وأظهر فيديو تم نشره الشاب يلقي زجاجة مولوتوف على سيارات الشرطة ثم يطلق عليه شرطي النار من رشاش فيقتله.

وأفادت الوزارة في بيان بأن شخصاً ألقى زجاجة مولوتوف على سيارة شرطة أمام القسم ولدى خروج الضباط لإخماد الحريق واجههم بسلاح أبيض، وحاول الاعتداء عليهم، إلا أن الفيديو المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الواقعة لم يظهر حمله لسلاح أبيض، بل إلقاءه بعض زجاجات المولوتوف والطوب نحو الضباط حين هاجموه.

أضاف البيان أن قوات الأمن أطلقت الأعيرة النارية التحذيرية، إلا أن الشخص الذي هاجم القسم لم يمتثل، ما دفعها إلى إطلاق النيران عليه دفاعاً عن النفس والمنشأة، وإصابته في الفخذ الأيمن والجانب الأيمن في البطن ومنتصف الرأس، ما أدى إلى وفاته.

وأشار إلى ضبط صندوق مياه غازية فيه 5 زجاجات مولوتوف، وحقيبة فيها 4 زجاجات أخرى برفقة هذا الشخص، تبين أن اسمه أحمد محمد محيي إبراهيم السيد وهو من مواليد 16 فبراير 1985، وحاصل على بكالوريوس إدارة صناعية، ومقيم في 12 شارع عباس طه الكيلاني بمنطقة أرض المطار في حي إمبابة الشعبي.

وعُثر بحوزة الضحية على بطاقة أسرية لدعم السلع التموينية والخبز، ما دفع متابعين عبر مواقع التواصل للربط بين ظروفه المعيشية وإقدامه على محاولة الاعتداء على قسم الشرطة، في ظل دعوات التظاهر المقررة في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وما رافقها من حملة مداهمات طاولت أعداداً كبيرة من المواطنين في مناطق شعبية، منها عين شمس والمطرية والوايلي والزاوية الحمراء في العاصمة القاهرة، وإمبابة وبولاق الدكرور وفيصل في محافظة الجيزة.

روايات أخري

لكن روايات أخري نشرها نشطاء استغربت السماح بتصوير الهجوم على قسم الشرطة رغم اعتقال من يقترب من القسم ويقوم بتصويره وقالت إن القصة مشبوهة وتبدو ملفقة فيما قال اخرون ان سائق سيارة ميكروباص أخذها منه ضباط القسم الذين كانوا يستغلونه في مشاوير أمنية بالسيارة وحين احتجزوها قام بإلقاء المولوتوف على القسم.

وتحدث اخرون عن رسالة من وراء تصوير هذا الفيديو الذي قالوا إنه صورته جهة امنية وهو توصيل رسالة تخويف لمن ينزل في 11/11 أو لربطه بما يقال عن مظاهرات لإظهار من سيتظاهرون بأنهم سيحرقون اقسام الشرطة.

ولم يستبعد أخرون ان يكون شاب عادي فاقد للأمل وسعي لتنفيذ هجوم وحده علي القسم مشيرين لخطورة ما جري وأنه انتحاري.

وكان لافتاً أن هناك شخصاً يصور الواقعة عن قرب منذ بدايتها، وقبل حتى خروج الضباط وأفراد الأمن من القسم في مواجهة المعتدي، فضلاً عن نشر ضابط شرطة يدعى محمد سليمان الفيديو كاملاً على صفحته على موقع فيسبوك، وتفاعله مع المتابعين في التعليقات عليه.

وتعددت التعليقات بعد نشر الفيديو على نطاق واسع من قبل وزارة الداخلية، إذ إن الهدف ربما يكون إحداث حالة من الخوف بين المواطنين بشأن وجود اعتداءات على أقسام الشرطة، ومواجهتها من خلال استخدام الأسلحة النارية، وذلك لسببين الأول الادعاء بأن أي تظاهرات معارضة الهدف منها هو التخريب، والاعتداء على مؤسسات الدولة، وليس الاحتجاج السلمي، والثاني توصيل رسالة تخويف بأن النزول إلى الشارع للتظاهر سيواجه بكل حزم، وفق مراقبين.

وكانت منظمات حقوقية مصرية قد كشفت أن نيابة أمن الدولة العليا الكائنة في ضاحية التجمع الخامس بالقاهرة، تحقق بشكل يومي مع عشرات من المقبوض عليهم بسبب دعوات التظاهر المعروفة بـ”11/11″، وتصدر قرارات بحبسهم احتياطياً لمدة 15 يوماً بعد إدراج أسمائهم في قضيتين بنفس الاتهامات، وهي: “نشر وبث وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، الأولى تحمل رقم 1691 لسنة 2022، والثانية رقم 1893 لسنة 2022.

شاهد أيضاً

أميركا تبدأ بناء مقرا لسفارتها في إسرائيل بالقدس وتزعم: عاصمة أبدية لليهود

وقعت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم الأربعاء، اتفاقا لتخصيص أرض لإقامة المقر الدائم للسفارة الأميركية في …