قال د. محمد الشنقيطي، المفكر الإسلامي وأستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان بجامعة “حمَد بن خليفة” في قطر، إن عملية “درع الفرات”، تعد ثمرة “تحرر تركيا من الضغط الأمريكي والابتزاز الأوروبي”.
ووصف “الشنقيطي”، في حوار نشرته، “الأناضول”، الإثنين، العسكرية التركية في شمالي سوريا (درع الفرات)، ببداية “تحول استراتيجي(تركي) عميق، فهو ثمرة من ثمار فشل الانقلاب الأخير”.
وأطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر الأربعاء الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس، تحت اسم “درع الفرات”، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم “داعش” الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.
وأضاف المفكر الإسلامي، في معرض حديثه عن عملية “درع الفرات”،: القيادة السياسية التركية تحررت بعد الانقلاب الفاشل من سطوة الدولة العميقة والكيان الموازي الذي كان يقيد يدها داخل الجيش، كما تحررت من القيود الغربية، فلم تَعُدْ يهمُّها الضغط الأمريكي والابتزاز الأوربي.
ومضى موضحا: “هكذا لم تعُدْ تركيا تتعامل مع الملف السوري بمنطق إنساني فقط، كما كان الحال خلال السنوات الخمس الماضية، وإنما أصبحت تتعامل معه بمنطق استراتيجي يتناسب مع مصالحها ومكانتها وقوَّتها، وما تتوقعه منها الشعوب الإسلامية في كل مكان”.
ولفت “الشنقيطي”،: “كنت أقول دائما إن تركيا ستدخل الحرب السورية، أو ستدخل الحرب السورية تركيا، وكنت أدعو أن لا تؤخذ تركيا على حين غرَّة، والحمد لله أن تركيا أخذت زمام المبادرة الآن فتدخلت، ولم تنتظر حتى يجتاحها الحريق داخل حدودها، أو يفرض عليها الأعداء العزلة والانكفاء من خلال حصارها بكيانات مصطنعة، تقطعها عن امتدادها الجغرافي والتاريخي، مثل مشروع الدولة الكردية في شمال سوريا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات