الصحة التركية تفتتح مستشفى في مدينة جرابلس السورية

أشرفت وزارة الصحة التركية على إعادة البنية التحتية الصحية في مدينة جرابلس السورية (شمال)، التي تحررت من عناصر تنظيم “داعش”، ضمن إطار عملية درع الفرات، وتحويل مبنى مدرسة مهجورة إلى مستشفى لتقديم الخدمات الطبية للمرضى والمصابين.

وبدأ المستشفى الذي يحتوي على 40 سريرًا باستقبال المرضى من البوابة الرئيسية، التي كُتبت عليها عبارة “وزارة الصحة التركية مستشفى جرابلس”، ومن المنتظر أن يصل عدد الكوادر الطبية العاملة فيه إلى 80، بينهم أطباء وممرضين وعمال إسعاف.

وفي تصريح، قال رئيس دائرة العلاقات الدولية والخدمات الطبية الطارئة في وزارة الصحة التركية، الدكتور محمد بيرم، إن الوزارة تسعى للوقوف إلى جانب كافة المظلومين في العالم بناءً على تعليمات الرئيس رجب طيب أردوغان، لافتًا أنّ الخدمات الطبية المقدّمة للسوريين منذ بدء الأحداث الدموية في بلادهم قبل أكثر من 5 أعوام، تأتي ضمن هذا الإطار.

وأشار بيرم أنّ وزارته تعمل على سد الاحتياجات الطبية في مدينة جرابلس، التي بدأ يتزايد عدد سكانها عقب تحريرها من تنظيم “داعش”، مبينًا أنّ قرابة 40 عاملًا تركيًا من أطباء وممرضين كانوا يقدّمون الخدمات الطبية لأهالي المدينة في مستشفى ميداني كان موجودًا فيها، غير أنّ ازدياد عدد السكان دفع بالوزارة إلى ترميم مدرسة مهجورة وتحويلها إلى مستشفى.

وفي هذا الصدد قال بيرم: “أنجزنا ترميم المبنى وتحويله إلى مستشفى خلال فترة قصيرة جدًا، والمستشفى يتكون من 40 سريرًا و8 عيادات، وعندما يبدأ تفعيل كافة أقسام المستشفى المذكور، سيتضاءل عدد المرضى والمصابين الذين يتم نقلهم من تلك المناطق إلى الداخل التركي، وسيتم تقديم العلاج للمرضى فيه، باستثناء الحالات المستعصية والأمراض الخطيرة كالسرطانات وما شابه”.

وفيما يتعلق بتوظيف الأطباء السوريين في المستشفى، قال بيرم إنّه تمّت عملية توظيف عدد من الأطباء السوريين، بعد التأكد من شهاداتهم الجامعية، مشيرًا أنّ 12 طبيبًا سوريًا بدؤوا اعتبارًا من اليوم بتقديم خدمات طبية لمرضى المدينة والوافدين إليها من المناطق المجاورة.

وعن القدرة الاستيعابية للمستشفى قال بيرم: “المستشفى الميداني الذي كان موجودًا، كان يقدم الخدمات الطبية للحالات المرضية الحرجة، إلّا أنّ المستشفى الجديد سيقدّم خدمات طبية لكافة المرضى، ونتوقع أن تصل قدرته الاستيعابية في اليوم الواحد إلى 400 مريض”.

من جانبه أفاد الطبيب السوري، وجيه جمعة، أنه لم يتمكن من مزاولة مهنته منذ 3 أعوام، ولم يستطع تقديم الخدمات الطبية لأهالي منطقته، مشيرًا أنّ الكثير من المواطنين فقدوا حياتهم بشكل مؤلم خلال الفترة الماضية بسبب نقص المواد الطبية.

وتقدّم جمعة في تصريحه بالشكر إلى تركيا حكومةً وشعبًا على المساعدات التي تقدّمها للسوريين، مشيرًا أنّ المستشفى سيقدّم الكثير من الخدمات الطبية لأهالي جرابلس.

ودعمًا لقوات “الجيش السوري الحر”، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس (شمال سوريا)، تحت اسم “درع الفرات”، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم “داعش” الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.

ونجحت العملية، خلال ساعات، في تحرير المدينة ومناطق مجاورة لها، كما تم لاحقًا تحرير كل الشريط الحدودي ما بين مدينتي جرابلس وإعزاز السوريتين، وبذلك لم يبقَ أي مناطق متاخمة للحدود التركية تحت سيطرة “داعش”.

شاهد أيضاً

اقتصاد إسرائيل يواجه خسائر كبيرة في ظل حكومة نتنياهو

تنشغل الأوساط الاقتصادية لدى الاحتلال في الآونة الأخيرة بإجراء تقييمات لسياسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، …