“الصلابي” يدعو إلى مصالحة شاملة في ليبيا

دعا عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الكاتب والباحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي الدكتور علي الصلابي، “الأطراف السياسية والعشائرية والقبلية الليبية، إلى الانخراط في مساعي المصالحة وتوحيد جهودهم لبناء مؤسسات دولة حديثة تحفظ سيادة بلادهم وتقاوم التطرف والإرهاب”.

وكشف الصلابي النقاب في تصريحات خاصة، عن وجود جهود وصفها بـ “الحثيثة والمكثفة”، قال بأنها “جرت ولازلت تجري بين قيادات سياسية وعسكرية وقبلية في عدد من المدن الليبية المؤثرة، بهدف تهيئة مناخ مناسب لمصالحة حقيقية بين الليبيين”.

وأضاف: “هناك قناعة لدى مختلف القيادات السياسية والعسكرية والعشائرية، أن الاستمرار في الرهان على الحلول العسكرية لن يؤدي إلى استقرار الأوضاع في ليبيا، ولن يؤسس للانتقال السياسي المطلوب، ولذلك هم يسعون لإيجاد تفاهمات على القواسم المشتركة، تهيء المناخ لانتخابات حقيقية يقول فيها الشعب كلمته، ويختار فيها من يقوده”.

وأوضح الصلابي، أن “المشاركين في حوارات المصالحة من القيادات العشائرية ومن ورائهم القوى العسكرية والسياسية، في مصراتة واجدابيا وبنغازي وطبرق وطرابلس وغيرها من المدن الليبية، يدركون أن وحدة كلمتهم ستكون الأساس لهزيمة التطرف أولا، ولوقف نزيف الدم الليبي، ثم الذهاب إلى خطوات سياسية كالانتخابات والحكومة وغيرها”.

ويقوم هذا التصور، حسب الصلابي، على إبعاد الشخصيات الجدلية سواء العسكرية أو السياسية، والتي أسهمت في تأزيم الأوضاع في ليبيا من مناصب الدولة، والتوافق على قيادات جديدة غير متورطة في إيصال البلاد إلى ما هي عليه الآن.

وأضاف: “لا يوجد سبيل إلى ذلك أهم وأفضل من الانتخابات النزيهة، التي تعتبر مقياس الشرعية لأية حكومة”.

وأكد الصلابي، أن “تفاهمات بين القوى العسكرية النافذة في المدن الرئيسية في الغرب والشرق، ستشكل النواة الصلبة لمصالحة حقيقية يمكنها أن تتحقق على الأرض، بالنظر إلى موقعهما وحجم تأثيرهما على مسار الأحداث في باقي ليبيا”، على حد تعبيره.

يذكر أن قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا تخوض منذ عدة أسابيع حربا ضد تنظيم الدولة في مدينة سرت (450 كلم شرق العاصمة طرابلس)، في عملية أطلق عليها اسم “البنيان المرصوص”، وقد تمكنت من تحرير معظم أنحاء المدينة.

وقد دعا مفتي الديار الليبية الشيخ الصادق الغرياني، في تصريحات له مؤخرا، القوات الموالية لحكومة الوفاق إلى التوجه إلى الحقول النفطية ومدينة بنغازي لتحريرها من سيطرة القوات الموالية للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

وقد تم وفق صحيفة “بوابة الوسط” الليبية، تأسيس مجموعة مسلحة أطلق عليه اسم “سرايا الدفاع عن بنغازي ونصرة مجلس الشورى وغرفة ثوار إجدابيا”.

وتعتبر مدينة “مصراتة” الواقعة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، (تبعد 210 كيلومترات شرقي العاصمة طرابلس و820 كيلومترا غربي مدينة بنغازي)، ثالث أكبر المدن الليبية من حيث كثافة السكان (حوالي نصف مليون) بعد كل من طرابلس وبنغازي.

وقد انضمت “مصراتة” مبكرا لثورة 17 فبراير التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي وظلت حصنا للقوات الموالية للثورة طيلة الأعوام الماضية.

أما مدينة “أجدابيا”، التي تبعد عن مدينة بنغازي بنحو 150 كم غربا، فسكانها حوالي مائتي ألف نسمة، وهي واحدة من أهم حواضر غرب برقة (الإقليم الشرقي لليبيا).

شاهد أيضاً

استئناف مفاوضات التهدئة بغزة في القاهرة والاحتلال يتنصل من المرحلة الأولى

تواصلت في مصر اجتماعات عدد من الفصائل الفلسطينية مع وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار، ضمن …