أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر، توسطه في إبرام اتفاق مع ممثلي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزعيم المعارضة خوان غوايدو، للسماح بدخول مساعدات إنسانية إلى البلاد، بحسب الأناضول.
وقال رئيس الاتحاد فرانشيسكو روكا، في مؤتمر صحفي، مساء الجمعة، إن أول شحنة من المساعدات قد تصل فنزويلا خلال أسبوعين، حسبما نقلت صحيفة “غارديان”.
وأضاف: “هذه عملية شبيهة بما يجري في سوريا، ومن الواضح أن هذا لن يحل المشكلات في فنزويلا، ولا ينبغي لأحد أن يفترض أن هذا هو الحل الكامل”.
وستشمل الشحنة المذكورة، معدات طبية ومولدات للطاقة، التي تشتد الحاجة إليها بسبب أزمة انقطاع التيار الكهربائي في فنزويلا.
وشدد “روكا” على أن إيصال المساعدات يجب أن يظل “عملية مستقلة ومحايدة وغير متحيزة ودون عوائق”.
وبينما لم يصدر بيان رسمي من جانب مادورو بشأن المساعدات الجديدة، اعتبر غوايدو في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على تويتر، الإعلان عن المساعدات “انتصارا كبيرا في كفاحنا”.
من جهة أخرى، وصلت طائرة مساعدات صينية، فجر السبت، إلى فنزويلا، تحمل 65 طنا من المعدات والمستلزمات الطبية.
وأعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عبر حسابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وصول طائرة بوينغ من طراز 747 تحمل 65 طنا من المستلزمات الطبية، مرسلة من الصين.
وأعرب مادورو عن شكره للرئيس الصيني شي جين بينغ، على خلفية المساعدات، ونشر صورة تجمعهما ملتقطة أثناء زيارة سابقة له إلى الصين.
وأضاف: “فنزويلا تكسر الحصار الإمبريالي وتتقدم منتصرة”.
وكانت روسيا حليفة فنزويلا، قد أرسلت أيضًا شحنتي مساعدات إنسانية خلال الأسبوع الحالي، تضمنت الأولى 35 طنا من الأدوية، برفقة 100 جندي، ما أثار حفيظة الولايات المتحدة.
ويشكل ملف “الأزمة الإنسانية والمساعدات” أحد أبرز مواضيع الجدل بين الحكومة والمعارضة الفنزويلية المدعومة أمريكيا، في خضم الاحتقان السياسي الذي تشهده البلاد.
وحاولت المعارضة إدخال مساعدات أرسلتها الولايات المتحدة عن طريق كولومبيا في 23 فبراير الماضي، حيث اندلعت صدامات بين قوى الأمن وأنصار المعارضة، في المعابر الحدودية بين البلدين.
ولم تتمكن القافلة المكونة من 14 شاحنة، من دخول فنزويلا، وتعرضت شاحنتان لحريق على جسر حدودي، وأوردت الصحافة العالمية آراء تفيد بأن المعارضة هي من أقدمت على إضرام النار فيهما.
أما الحكومة الفنزويلية التي ترفض ادعاءات حدوث أزمة انسانية في البلاد، أكدت انفتاحها على قبول المساعدات، عبر القنوات الرسمية، كما قالت إن الولايات المتحدة، صادرت أموالا دفعتها لشراء أدوية ومستلزمات طبية.
ومنذ 23 يناير ، تشهد فنزويلا توترا، إثر إعلان رئيس البرلمان خوان غوايدو “أحقيته” بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
وسرعان ما اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بـ”غوايدو” رئيسا انتقاليا لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا.
فيما أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا، شرعية الرئيس الحالي نيكولاس مادورو.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات