العاهل الأردني: يرفض فكرة “الكونفدرالية” ولا تخوّف لدينا

شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، رفض بلاده لفكرة “الكونفدرالية” مع الضفة الغربية المحتلة التي أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس القبول بها بعد طرحها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية .

وقال العاهل الأردني خلال لقائه بالمتقاعدين العسكريين في الديوان الملكي الهاشمي في عمان، الأربعاء: “نسمع كل عام عن موضوع الكونفدرالية، وجوابي، كونفدرالية مع مين؟ هذا خط أحمر بالنسبة للأردن”.

وأضاف: “موقفنا الثابت والراسخ بأنه لا بديل عن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وأي طرح خارج هذا الإطار لا قيمة له”.

ونوه أن “الجميع يعلم موقف الأردن القوي والشجاع في هذا الموضوع، وليس لدينا أي تخوف في هذا الاتجاه”.

وذكر الملك الأردني أن تاريخ بلاده في الدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس “ثابت ومعروف”، قائلاً: “ستبقى الجهود مكرسة لدعم الاشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة.

عباس يقبل عرض ترامب

وكشف الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عن موافقته على عرض قدمته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له، وهو إقامة كونفدرالية مع الأردن، إضافة إلى تبادل الأراضي.

وأكد عباس خلال لقائه مع وفد الصهيوني، الأحد الماضي، في مكتبه برام الله، أن الخطة السياسية الجديدة قدمها غاريد كوشنر صهر ترامب، والمبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، خلال زياراتهما السابقة لرام الله.

صفقة القرن

وتتضمن “صفقة القرن” تبادل أراضٍ بنسبة متساوية. وكان عضو اللجنة المركزية في حركة “فتح”، عزام الأحمد، قال إن الحديث عن “تبادل الأراضي” لحل القضية الفلسطينية كان -ولا يزال- مطروحاً ومعروضاً منذ اتفاق أوسلو.

‏وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، في تصريح له الأحد الماضي: إن “فكرة الكونفدرالية موجودة على جدول أعمال القيادة منذ عام 1984 ولم تتغير، وموقف القيادة يؤكد أن حل الدولتين هو المدخل للعلاقة الخاصة مع الأردن، والكونفدرالية يقررها الشعبان”.

وقال عباس: “أبديت موافقة على هذا العرض الأمريكي، ولكن اشترطت أن يكون ثلاثياً، بمعنى وجود الإسرائيليين كطرف ونحن الفلسطينيين، والأردنيين، كذلك وافقت على تبادل الأراضي”.

وتابع: “سألت المسؤولين الأمريكيين عما إذا كان الإسرائيليون سيوافقون على هذا الاقتراح المقدم من قِبلهم”.

القضية الفلسطينية

ومنذ تولي دونالد ترامب منصب الرئاسة الأمريكية، بدأ باتخاذ عدد من القرارات التي تُضعف القضية الفلسطينية، كان أولها اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ووقف تمويل بلاده وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”.

ودَرَجَ خلال الفترة الماضية، تداول مصطلح “صفقة القرن”، وهي خطة جديدة للرئيس الأمريكي لحل القضية الفلسطينية، ولكن الغموض ما زال يحيط بملامح هذه الخطة بالكامل.

ويعتبر صهر ترامب، كوشنر، عرابَ “صفقة القرن”،  وأحد أعضاء فريقه غرينبلات المبعوث الخاص، وهو يهودي أرثوذكسي عمل محامياً في مجال العقارات وكان مقرباً لترامب منذ عقود.

تبادل الأراضي

وتتمحور  فكرة “تبادل الأراضي”، التي أبدى عباس موافقته عليها، حول ضم القرى الفلسطينية داخل “إسرائيل”، دون أراضيها الزراعية، بالإضافة إلى مناطق في صحراء النقب (جنوبي إسرائيل) إلى الدولة الفلسطينية، وفي المقابل ضم المستوطنات الرئيسية المقامة داخل حدود 1967، إلى “الكيان الصهيوني”.

وشدد عباس على ضرورة الوصول إلى السلام مهما كان حجم التحديات والصعوبات التي تواجه طريق تحقيقه، من أجل مستقبل أفضل للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وأوضح أن يد الفلسطينيين ممدودة لتحقيق السلام العادل القائم على قرارات الشرعية الدولية؛ وذلك لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها “القدس الشرقية” على حدود عام 1967.

وعن قرار ترامب المتعلق بالمساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أكد عباس أن هذه القضية يجب أن تُحلَّ وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأوضح أن الاتصالات مع الإدارة الأمريكية مقطوعة منذ إعلان الرئيس ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإعلانها عاصمة لـ”إسرائيل”، ومحاولة إعادة تعريف “اللاجئ الفلسطيني” بشكل مخالف لقرارات الشرعية الدولية.

وضم الوفد الصهيوني الذي استقبله عباس، أعضاء من حركة “السلام الآن” الإسرائيلية، والسكرتير العام للحركة شاكيد موراغ، وعضوي الكنيست موسى راز عن حزب ميريتس، وعن المعسكر الصهيوني كسينيا سفيتلوفا، ونشطاء سلام من حزب الليكود.

شاهد أيضاً

إيران توسع ردها على العدوان الأمريكي بقصف قاعدته في الأردن

نفذت إيران بعد ظهر الخميس، هجوما على قاعدة الأزرق في الأردن بـ 10 صواريخ وأعلن …