“العدالة والتنمية” المغربي: نعيش مخاضا طويلا والحزب سيتجاوز الأزمة الداخلية

أعرب سليمان العمراني، النائب الأول لأمين عام حزب “العدالة والتنمية” المغربي (قائد الائتلاف الحكومي)، عن ثقته بتجاوز حزبه لـ”المخاض” الداخلي الطويل الذي يعيشه، وشدد على رفضه دعوات إلى مقاطعة الانتخابات، في ظل خلافات حول طريقة حساب القاسم الانتخابي.

وأضاف العمراني، في مقابلة مع الأناضول، أن “الحزب كبنية داخلية يعيش مخاضا منذ أشهر طويلة، لكن مازال قادرا على تجاوزه”.

وتابع أن “الحزب في الآونة الأخيرة عاش مطبات بفعل معطيات موضوعية وذاتية أتت مكثفة في الزمان، فلا تكاد تمر محنة إلا وتأتي أخرى، منذ توقيع الاتفاق الثلاثي”.

وفي 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وقع رئيس الحكومة المغربية، أمين عام الحزب، سعد الدين العثماني، على اتفاق بين بلاده وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، تضمن استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب.

وأثار تطبيع العلاقات مع إسرائيل انتقادات داخل وخارج الحزب (مرجعية إسلامية)، فيما قال العثماني، مرارا، إن توقيعه على الاتفاق أملته عليه مسؤولية رئاسة الحكومة.

ويضاف إلى هذا الاتفاق، وفق العمراني، “ما أعقبه من نقاش حول تقنين القنب الهندي (لأغراض طبية وصناعية)، واستقالة رئيس المجلس الوطني (للحزب)، إدريس الأزمي (احتجاجا على المسار الذي يسير فيه الحزب)، وقرار الأمين العام السابق للحزب (رئيس الحكومة السابق)، عبد الإله بن كيران، تجميد عضويته بالحزب (رفضا لتقنين القنب الهندي- مخدر الحشيش)”.

واستدرك: “لكن في تقديري لم تصل الوضعية إلى وضعية أزمة يكون فيها شلل تام لمؤسسات الحزب”.

وتابع: “مع وجود المعطيات المؤثرة جدا على المستوى الداخلي، ما زال الحزب متماسكا، وأظن أن له من التجربة والمنهج والحنكة ما يجعله يدبر الخلافات بالحكمة والتبصر والتعقل ويتجاوزها بسلام”.

بخصوص تقنين “القنب الهندي”، قال العمراني إن هذا الملف “يشغل الحزب منذ اجتماع الأمانة العامة في 16 فبراير (شباط) الماضي، عندما أخبرنا بموضوع مسودة مشروع القانون ذو الصلة”.

وأردف: “عقدنا لقاء دراسيا يوم 20 فبراير، جمع ثلة من الخبراء من داخل وخارج الحزب، وتواصل النقاش في أربعة أو خمسة لقاءات حتى أعلنا عن موقفنا في الاجتماع الشهري للأمانة العامة يوم 6 مارس”.

 وأردف: “قلنا إن موضوعا بهذا الحجم ليس عاديا، ويقتضي تشاورا عموميا ومؤسساتيا، كما جرت العادة في بلادنا عندما يتعلق الأمر بالقضايا الجوهرية”.

وأوضح أنه “كان ينبغي أن يُفتح حوار موسع قبل إقرار الحكومة لمشروع القانون، خصوصا أنه منذ أكثر من سنة انعقدت اللجنة الوطنية للمخدرات، وصادقت على اعتماد توصيات منظمة الصحة العالمية بإعادة ترتيب درجة خطورة نبات القنب الهندي”.

القاسم الانتخابي

وقال العمراني إن مقترح حساب القاسم الانتخابي على أساس عدد الناخبين المسجلين، بدلا عن الأصوات الصحيحة، هو “غير دستوري”.

المشاركة بالانتخابات

وبخصوص دعوات أعضاء في الحزب لمقاطعة الانتخابات، قال العمراني إن “ما وقع بشأن القاسم الانتخابي كبير جدا، والدعوات لعدم المشاركة في الانتخابات حاضرة في النقاش الداخلي، وهناك من عبر عن ذلك علانية في إطار حرية التعبير، لكن في النهاية الجميع يلتزم لقاعدة عندنا، وهي أن الرأي حر والقرار ملزم”.

وأضاف: “في تقديري الشخصي ليست المرة الأولى التي يعرف فيها الحزب صعوبات بهذا الحجم، لكن لم يقرر في مساراته السابقة قط أن يلجأ لقرار مقاطعة الانتخابات”.

وتابع: “منهجنا هو المشاركة مهما تكن التحديات والصعوبات، لذلك ينبغي أن نتدافع وأن نشارك، وحتى القاسم الانتخابي على أساس المسجلين لا يضمن ضرورة وحتما المركز الأول لغير العدالة والتنمية”.

 

شاهد أيضاً

عضو بالكونجرس: الحرب كانت درساً مكلفاً وترامب فشل في تحقيق أهدافها

أكّد عضو الكونجرس الأميركي، الديمقراطي التقدمي، رو خانا، اليوم الاثنين، أن اتفاق وقف إطلاق النار …