صرح متحدث حزب “العدالة والتنمية” التركي عمر جليك، اليوم الثلاثاء، بأنهم اكتشفوا “تناقضا واضحا” بين محاضر نتائج الاقتراع وجداول عد وفرز الأصوات في صناديق أنقرة وإسطنبول، بحسب الأناضول.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده جليك بالعاصمة أنقرة حول نتائج الانتخابات المحلية التي شهدتها البلاد الأحد.
وأضاف جليك: “هنالك عدم انسجام واضح بين محاضر نتائج الاقتراع وجداول عد وفرز الأصوات بصناديق أنقرة وإسطنبول”.
وأكد المتحدث أنه “من الطبيعي الطعن في نتائج الانتخابات لحل التناقض بين محاضر النتائج وجداول الفرز”، داعيا إلى احترام حق الاعتراض.
وشدد جليك على أن حزب “العدالة والتنمية” يتابع كل صوت أدلي به في صناديق الاقتراع بالانتخابات، مؤكدا على ضرورة صون كافة الأصوات.
وأوضح أن حزبه سيحترم أي نتيجة تفرزها صناديق الاقتراع.
ولفت إلى أن كافة اللجان الدولية التي راقبت سير العملية الانتخابية في تركيا أشادوا بإقبال المواطنين على التصويت، وأكدوا حرص الشعب التركي على ممارسة حقهم الديمقراطي.
وتابع قائلا: “بعض البلدان تشهد جدلا حول نسبة مشاركة المواطنين في الاستحقاقات الانتخابية، بينما في تركيا هناك نسبة مشاركة عالية، وهذا يدل على قوة الديمقراطية في بلادنا”.
وأكد أن تركيا لديها خبرة كبيرة في تنظيم الاستحقاقات الانتخابية، وإطلاع الرأي العام على نتائج الانتخابات بكل شفافية ووضوح.
والاثنين، قال نائب رئيس حزب “العدالة والتنمية”، علي إحسان ياووز، إن 17 ألفا و410 أصوات فرزت من 309 صناديق في مدينة إسطنبول، كانت لصالح حزبه، لكنها سُجّلت في خانة أحزاب أخرى.
ووفق النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات المحلية، التي جرت الأحد، حصل مرشح حزب “العدالة والتنمية” لرئاسة بلدية مدينة إسطنبول بن علي يلدريم، على 48.53% من الأصوات، مقابل 48.78% لمرشح حزب الشعب الجمهوري (المعارض)، أكرم إمام أوغلو.
وأظهرت النتائج غير الرسمية للانتخابات المحلية في تركيا، فوز “تحالف الشعب” الذي شكّله حزب “العدالة والتنمية” مع حزب “الحركة القومية”، بفارق ملحوظ يتمثل بنسبة 51.74 في المئة من أصوات الناخبين مقابل 37.64 في المئة لـ”تحالف الأمة” الذي يضم حزب “الشعب الجمهوري” وحزب “إيي” المعارضين.
من جهة أخرى، احتفلت صحف المعارضة بعودة العاصمة أنقرة إليها بعد 25 عاما، وأكدت فوزها في إسطنبول، واعتبرت أن النتائج تحذير للرئيس رجب طيب أردوغان.
أما الصحف المقربة من الحكومة -وإن احتفلت هي الأخرى بالفوز- فإنها ركزت على مرحلة مقبلة قالت إنها ستركز على الإصلاحات ودعم الاقتصاد.
ويرى مراقبون أن فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية دون الظفر بالعاصمة أنقرة، قد يكون فوزًا مقبولًا للحزب وأنصاره، ولن يترك الكثير من التبعات، بيد أن عدم فوز الحزب في إسطنبول بثقلها الانتخابي والاقتصادي والمعنوي إن حدث فلا شك سيكون له كثير من التداعيات على مستقبل تركيبة وهيكلة كبرى الأحزاب السياسية التركية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات