سبّب وقف إنتاج الغاز الطبيعي من حقول “ليفياثان” و”تمار” الإسرائيلية تعطل إمداد شبكة الغاز الوطنية بمصر بنحو 850 مليون قدم مكعب اعتبارًا من فجر أمس الجمعة، عقب شنّ إسرائيل هجومًا عسكريًّا على إيران.
وأعلنت وزارة البترول المصرية حالة الطوارئ القصوى خشية التأثير السلبي للتراجع المفاجئ في ضخ الغاز من إسرائيل، ما قد يؤدي إلى ضعف ضغط الغاز الطبيعي بالشبكة الوطنية الموحدة، ويعرض محطات التوليد والمصانع الكبرى للتوقف المفاجئ، بحسب موقع “العربي الجديد”.
وأكدت مصادر رفيعة في وزارة البترول لجوء الشركة القابضة للغاز إلى وقف إمداد الغاز لمصانع البتروكيماويات لمدة تراوح بين 48 و72 ساعة، بما يوفر نحو 450 مليون قدم مكعب يوميًّا، مع تخفيف الأحمال عن بعض محطات الكهرباء وتحويلها إلى العمل بالمازوت، لضمان استمرار تشغيل المحطات من دون انقطاعات خلال أزمة الإمدادات القادمة من الحقول الإسرائيلية.
وقال خبير هندسة الطاقة جمال القليوبي لـ “العربي الجديد”، إن وزارة البترول اتخذت إجراءات احترازية لمواجهة النقص في واردات الغاز من إسرائيل منذ أسبوعين، حين أبلغت الشركات الإسرائيلية وزارة البترول رغبتها في خفض كميات الغاز لإجراء صيانة بخطوط الربط بين شبكة الغاز الوطنية والحقول الإسرائيلية، ما عجّل بطلب شحنات كبيرة من الغاز المسال وتوفير 4 سفن للتغويز.
وأضاف خبير اقتصاديات البترول ومستشار مجلس الوزراء محمد فؤاد في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن توقف تشغيل الآبار الإسرائيلية هو إجراء احترازي قد يستمر ما بين يومين إلى ثلاثة، أسوة بإغلاق المطارات والأجواء في الأراضي المحتلة.
ولفت إلى أن تراجع كميات الغاز التي تحتاج إليها الشبكة بنحو 850 مليون قدم مكعب يوميًّا، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب، يضطر وزارة البترول إلى العودة إلى سيناريوهات تخفيف الأحمال بشبكات الغاز، بما يعادل الكمية المتراجعة نفسها من إسرائيل، والتي تبدأ عادة بوقف تشغيل مصانع الأسمدة والبتروكيماويات، وتخفيف الضخ للمناطق الصناعية الكبرى، مع زيادة الاعتماد على المازوت والغاز المسال القادم من الخارج في محطات توليد الكهرباء.
وأوضح أن أزمة الواردات الإسرائيلية تتزامن مع ذروة استهلاك الكهرباء بسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاعتماد على أجهزة التكييف، ما يتطلب الإسراع في تعزيز قدرات قطاع البترول في إعادة تغويز الغاز المسال من خلال وحدات عائمة جديدة، من بينها وحدة “إنرجوس إسكيمو” التي وصلت مؤخرًا إلى ميناء الإسكندرية بقدرة تبلغ نحو 750 مليون قدم مكعب يوميًّا، لتنضم إلى وحدة “إنرجوس باور” العاملة في منطقة العين السخنة. كما من المنتظر أن تنضم وحدة ثالثة تابعة لشركة “بوتاش” التركية قبل نهاية عام 2025، ما يرفع القدرة الإجمالية لإعادة التغويز إلى أكثر من 2.25 مليار قدم مكعب يوميًّا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات