صرح حسين الأسدي، القيادي في هيئة «الحشد الشعبي» العراقية، أمس الأربعاء، أن معارك عنيفة تدور حاليا في محيط مطار تلعفر بين قوات الحشد الشعبي وتنظيم «الدولة» أوقعت العشرات من القتلى في صفوف التنظيم.
وقال الأسدي «إن معارك عنيفة تدور منذ ساعات الصباح الأولى من اليوم وحتى الآن في محيط مطار تلعفر بين قوات الحشد وعناصر داعش التي أبدت اليوم مقاومة غير معهودة، وإن قوات الحشد بدعم من طيران الجيش تمكنوا من تحرير قريتي الصوبان وتل شيان باتجاه مطار تلعفر».
وأضاف «أن مطار تلعفر يعد هدفا استراتيجيا مهما لقوات الحشد ونقطة انطلاق للمعارك المقبلة لهذا ترى داعش اليوم يزج بأعداد كبيرة لمنع تقدم قوات الحشد».
وأوضح «أن قوات الحشد الشعبي تمكنت من تفجير سبع سيارات مفخخة دفع بها العدو لإيقاف تقدم الحشد، ومعركة الصفحة الثالثة في المحور الغربي للحشد اختلفت اليوم بشكل كبير من حيث مقاومة العدو، حيث كنا نرى في الصفحات الماضية فرار عناصر داعش أمام زحف قوات الحشد اما اليوم فهو يقاوم بقوة».
وقال الأسدي «إن قوات الحشد تطبق طوقا من ثلاثة محاور حول مطار تلعفر وتمكن طيران الجيش من تدمير أوكار وأنفاق ومفخخات للعدو داخل المطار».
وتابع «أن معركة السيطرة على مطار تلعفر أصبحت وشيكة وخلال أيام قليلة تحسم عملية طرد داعش من قضاء تلعفر لتستقر هناك قوات الحشد الشعبي وتنتظر الأوامر من القيادة العامة للقوات المسلحة لتنفيذ أي عملية عسكرية مستقبلية».
وكان فصيل «بدر» النافذ بزعامة وزير النقل السابق هادي العامري قال إن قواته حققت المزيد من التقدم على حساب «الدولة» في تلعفر، ووصلت إلى السياج الخارجي للمطار.
وأضاف عبر بيان أن المقاتلين أحكموا تطويق المطار تمهيداً لاقتحامه.
كما أفادت كتائب «حزب الله»، في بيان لها، بأن مقاتليها دخلوا في اشتباكات مع مسلحي «الدولة» على أسوار مطار تلعفر، من جهتي الشمال والشمال الشرقي.
وانتزع مقاتلو الحشد عدة قرى في طريق وصولهم إلى مطار تلعفر، الذي سيشكل نقطة انطلاقة نحو البلدة الواقعة على بعد نحو 55 كم غرب الموصل.
وقال مرتضى الحسين، القيادي في «الحشد الشعبي»عبر الهاتف، إن مقاتلي الحشد انتزعوا اليوم قرى الحمرة، تل الرمج، وتل الصوبان من مسلحي «الدولة».
وأضاف أن استعادة تلك القرى وضعت مقاتلي الحشد على أسوار مطار تلعفر، و»يحتاج المقاتلون لساعات لإحكام قبضتهم عليه».
وأشار الحسين إلى أن مسلحي «الدولة» انسحبوا إلى منطقة صوبان، جنوب تلعفر، في مسعى لتشكيل خط دفاع ثاني بعد انهيار الخط الأول أمام تقدم الحشد.
من جهة أخرى ذكر تلفزيون روودوا المحلي أن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني قال أمس الأربعاء إن قوات البيشمركه الكردية لن تنسحب من المناطق التي تمت استعادتها من تنظيم «الدولة» في العراق.
ويشارك مقاتلو البيشمركه في الحرب على «الدولة» إذ يدعمون قوات الحكومة العراقية التي تقاتل التنظيم المتشدد في مدينة الموصل آخر معقل كبير له في العراق.
وتشير تصريحات البارزاني على ما يبدو إلى أن الأكراد حريصون على توسيع إقليمهم شبه المستقل في شمال العراق ليشمل القرى والبلدات المحيطة التي انتزعوا السيطرة عليها من الدولة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات