دعا رجل الدين مقتدى الصدر أنصاره إلى إبعاد محافظة النجف عن التظاهر والتركيز على بغداد ، وحض المحتجين على وقف التظاهرات في رمضان، فيما دعته أحزاب وفصائل من «الحشد الشعبي» إلى «التبرؤ من المعتدين» على مكاتبها وهددت برد حازم إذا استمرت التجاوزات.
وشدد الصدر على ضرورة «إبعاد التظاهرات عن محافظة النجف أحتراماً لقدسيتها».
وقال الصدر في بيان وزعه مكتبه في النجف: «وجب على الثوار ترك مقرات الأحزاب فهي لا قيمة لها إزاء فساد الحكومة».
ودعا إلى «الإعداد لتظاهرة مليونية شعبية سلمية بعد شهر رمضان المبارك»، مطالباً «لجنة مكافحة الفساد بمعاقبة كل متظاهر يستعمل العنف ضد المقرات والممتلكات العامة والخاصة»، معتبراً أن هذه التصرفات «تهدف إلى النيل من سمعة الثورة العراقية الشعبية».
واستهدف محتجون في اليومين الماضيين عدداً من مقار الأحزاب بينها حزب «الدعوة» الحاكم في عدد من المحافظات الجنوبية ما أسفر عن سقوط جرحى.
وأضاف الصدر في بيانه الذي كتب بخط اليد أن «المطالبة بالإصلاح في شهر رمضان عبادة إلا أن الاحتكاك الزائد الذي قد يؤدي إلى فتنة مخالف لتوجهاتنا».
وتابع: «أجد من المصلحة أخذ استراحة في شهر رمضان وتأجيل كل ذلك إلى ما بعد الشهر الفضيل»، منتقداً «اعتداء البعض على صور العلماء والشهداء».
وقال النائب سليم شوقي، من «كتلة المواطن»، التابعة لعمار الحكيم في تصريح إلى «الحياة» إن «التظاهر السلمي حق مكفول وعلى الحكومة والأجهزة الأمنية توفير الأجواء الأمنة للتعبير السلمي، لكن حرف التظاهرات والتجاوز على مكاتب الأحزاب خيار خطأ على قادة الاحتجاجات والمتظاهرين توخي ذلك كونه اعتداء لا يتفق وسلمية تحركهم ويحاسب عليه القانون فضلاً عن كونه إجراء لا يتفق وتضحيات هذه الأحزاب مكافحتها النظام الدكتاتوري».
وتظاهر أنصار الصدر الليلة قبل الماضية، معلنين أن «الآلاف ينتظرون انتهاء اعتكاف زعيمهم للبدء بخطوات تصعيدية سلمية». ولوح آخرون بعدم «التواني عن دخول مبنى رئاسة الجمهورية بعد اقتحام مبنى البرلمان ومجلس الوزراء، واعتبروا «مواقف الأحزاب من المتظاهرين واتهامهم بالبعثية والصداميين يزيد التوتر فضلاً عن كونه اعترافاً منها برفضها التخلي عن المحاصصة والمناصب لصالح الشعب».
وجاء في بيان لأحزاب ومنظمات في النجف: «ندين ونستنكر الاعتداءات والتجاوزات وأعمال العنف والشغب والتهديد التي قامت بها مجموعات انضمت إلى المتظاهرين وأساءت إلى قيمنا ومقدساتنا وتجاوزت على الممتلكات العامة والخاصة، ونعتقد بأن هذه التجاوزات لا تعبر ولا تنسجم مع دعوات الإصلاح التي ينادي بها شعبنا وتطالب بها مرجعيتنا الدينية». وطالبوا «بمحاسبة عناصر الشغب وتطبيق أحكام القانون والعدالة». وزاد: «ندرك بوضوح أن هذه العناصر حاولت أن تضع لنفسها وتجاوزاتها غطاء سياسياً من خلال الانضواء تحت عنوان التيار الصدري ومن أجل ذلك نطالب قيادة التيار بتوضيح موقفها من تلك العناصر وإدانة الأعمال العدوانية التي قامت بها والتبرؤ منها»، موضحاً أن» الأجهزة والقوى الأمنية يجب أن تأخذ موقعها وتمارس دورها في مواجهة هذه المجموعات غير المنضبطة وهي تتحمل مسؤولية حماية الممتلكات العامة والخاصة ونحن ننتظر منها موقفاً جاداً وحازماً».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات