قبل ساعات من الإعلان النهائي لنتائج الانتخابات البرلمانية من قبل مفوضية الانتخابات في العراق، والذي تصدره ائتلاف “سائرون” استقبل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر زعيم الائتلاف، مساء أمس الجمعة، سفراء كل من السعودية والأردن والكويت وتركيا وسوريا في مقر إقامته في النجف، بغياب السفير الإيراني إيرج مسجد جامعي.
وهذا هو اللقاء الأول للصدر مع سفراء عدد من الدول العربية والإسلامية بعد الانتخابات البرلمانية، التي حقق فيها تحالف “سائرون” بزعامة الصدر المركز الأول.
وقد شدد الصدر، بحسب بيان صادر عن مكتبه، على دعم العراق وأن يكون قوياً، متمنياً أن يكون العراق عنصرا جامعا للمنطقة لإحلال السلام وإبعاد شبح الإرهاب، مؤكداً أن كل ما يحدث من أحداث في دول الجوار يلقي بظلاله على العراق والعكس أيضاً.
هذا وطالب الصدر الدول بدعم العراق من أجل تشكيل حكومة تكنوقراط، على أن يكون ذلك على نحو الدعم لا التدخل، مشدداً على وجوب أن يكون قرار العراق بيده.
وكان اللافت في اللقاء، غياب السفير الإيراني الذي يعد إشارة واضحة إلى عمق القطيعة بين الصدر والمسؤولين في طهران، حسب ما قال المحلل السياسي حميد الربيعي.
وأوضح الربيعي قائلا “”: الصدر يمر بقطيعة مع إيران لمطالبته بوجوب بقاء القرار العراقي بعيداً عن أي هيمنة إقليمية ومنها إيران، موضحاً أن هذه القطيعة تأثرت كثيراً بعد لقاء الصدر بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، العام الماضي، والتي كانت لها صدى غير مقبول داخل هرم السلطة الإيرانية، واعتبروها رسالة سلبية من الصدر”.
وأضاف الربيعي أن التقارب العراقي بمحيطه العربي أغاظ كثيراً السلطات الإيرانية التي تريد من العراق ساحة لنفوذها في المنطقة لتنفيذ سياساتها التوسعية، وهي الآن غير مطمئنة لنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي قد تحد من ذلك النفوذ، وتسعى بكل جهودها لقلب النتائج لصالحها.
يذكر أن الصدر استضاف، الخميس الماضى عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة لوضع السياسات العامة بخصوص التحالفات المستقبلية، لتشكيل الحكومة العراقية المرتقبة.
وكان الحكيم قد انشق عن مجلس الأعلى الإسلامي قبل الانتخابات النيابية للاختلاف في إدارة الحزب، لاسيما أن المجلس وقياداته يرضخان للهيمنة الإيرانية وأوامرها.
هذا وشكل فوز الصدر بكتلة كبيرة في الانتخابات العراقية عودة قوية لتياره إلى المشهد العراقي، بعد تصدره النتائج النهائية منافساً بذلك تحالف الفتح المدعوم إيرانياً، والذي حل بالمرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية التي جرت السبت الماضي.
وقد تميز الصدر بمواقف دعت إلى الاستقلال عن التدخلات الخارجية في البلاد، وقال أكثر من مرة إن القرار سيتخذ في بغداد ولن يأتي من الخارج.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات