ردّت المحكمة العراقية العليا، اليوم الأربعاء، طلبا لمجلس النواب (البرلمان)، يتعلق بإبداء الرأي بشأن الموقف من مشاركة نواب أكراد في استفتاء انفصال إقليم شمال العراق، معتبرةً أن هذا الأمر ليس من اختصاصها.
وقالت المحكمة الاتحادية، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إنها “تلقت بيان الرأى والفتوى من مجلس النواب عن الموقف من مشاركة نواب في استفتاء الإقليم، ومدى مخالفة ذلك لليمين الدستورية”.
وأضافت أنه “ليس من اختصاصاتها إعطاء الرأي والإفتاء في الموقف موضوع كتاب مجلس النواب، وبناء عليه قررت رد الطلب من جهة عدم الاختصاص”.
وتختص المحكمة الاتحادية العليا، بالدرجة الأساس في الفصل بالمنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات والرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتفسير نصوص الدستور.
وكان البرلمان العراقي قد طلب مطلع أكتوبر/تشرين أول الجاري، رأي المحكمة الاتحادية فيما إذا كانت مشاركة نواب أكراد في استفتاء الانفصال يخالف اليمين الدستورية لأعضاء البرلمان من عدمه.
وسبق أن كلف رئيس البرلمان، سليم الجبوري، مطلع أكتوبر الجاري، لجنتين برلمانيتين بتحديد أسماء النواب الذين شاركوا في استفتاء الانفصال الباطل الذي أجراه إقليم شمال البلاد، تمهيدًا لتعليق عضويتهم.
ويشغل الأكراد 53 مقعدا في البرلمان من أصل 328، ولكن عدد من شارك منهم في الاستفتاء ما زال غير معلن.
وفي خطوة تعارضها قوى إقليمية ودولية، والحكومة المركزية في بغداد، أجرى إقليم شمال العراق، في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي، استفتاء الانفصال عن العراق، وسط تصاعد التوتر مع الحكومة العراقية.
وإثر ذلك، بدأت بغداد فرض حظر على الرحلات الجوية الدولية من وإلى الإقليم عقب رفض حكومة الإقليم تسليم مطاري أربيل والسليمانية للحكومة العراقية.
وهددت بغداد بأنها ستعمل ما يلزم من إجراءات لفرض السلطات الاتحادية على الإقليم بموجب دستور البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات