العراق.. قيادة عمليات بغداد تعلن العاصمة بلا نازحين

أعلنت قيادة عمليات بغداد (تتبع وزارة الدفاع)، الأربعاء، إغلاق ملف النزوح في العاصمة العراقية، بعد إعادة آخر دفعة من النازحين إلى مناطق سكنهم غربي بغداد.

وفّر مئات الآلاف من المدنيين من مناطق جنوبي وشرقي وغربي العاصمة، المعروفة باسم “مناطق حزام بغداد”، بعد فرض تنظيم “داعش” سيطرته الجزئية على تلك المناطق، صيف 2014.

ولم تدم سيطرة “داعش” على تلك المناطق إلا لفترة وجيزة، إذ استعادتها الحكومة، لكن لم يُسمح للنازحين بالعودة إلى مناطقهم، بدعوى التحقيق فيما إذا كانوا على صلة بالتنظيم من عدمه.

وقالت القيادة، في بيان، إن “الفريق الركن جليل الربيعي، قائد عمليات بغداد أشرف، اليوم، على عودة 470 عائلة نازحة إلى مناطق سكناها في مناطق الشورتان والحلابسة غربي بغداد، وهي تمثل الوجبة الأخيرة، حيث أغلق ملف النازحين في بغداد”.

وأضافت أن “هذا كان بجهود كبيرة بذلتها القوات الأمنية من صنف الهندسة العسكرية في إزالة مخلفات داعش الإرهابية من عبوات ناسفة ودور مفخخة كان الهدف منها إلحاق الضرر والدمار بالأبرياء”.

فيما قال أحمد خلف، ضابط برتبة نقيب في شرطة بغداد، للأناضول، إن “قوات من الجيش تتولى الأمن في المناطق التي شهدت نزوحًا، خوفًا من عودة الجماعات الإرهابية، على عكس المناطق داخل العاصمة، التي تتولى قوات من الشرطة المحلية والشرطة الاتحادية حمايتها”.

وأوضح خلف أن “قوات الجيش عززت تواجدها في مناطق أطراف بغداد، وبدأت بتكثيف عمليات البحث والتحري وتنفيذ أوامر القبض على المطلوبين للأجهزة الأمنية بتهم جنائية وإرهابية”.

وأشار إلى أن “العوائل النازحة، التي تم إعادتها إلى منازلها، خضعت للتدقيق الأمني لإثبات عدم تعاون أفرادها مع داعش خلال السنوات الماضية”.

وتقطن “مناطق حزام بغداد” غالبية سُنية، وكان يسري اعتقاد بين قادة أجهزة الأمن العراقية بأن هذه المناطق توفر ملاذًا لمسلحي “داعش”، الذين ينطلقون منها لشن هجمات على العاصمة.

ولا تزال هذه المشكلة قائمة في جنوب بغداد، وتحديدًا في محافظة بابل، التي تقطنها غالبية شيعية مع أقلية سُنية.

ويقول قادة سياسيون سُنة إن الآلاف من العوائل النازحة السُنية لم يسمح لها بالعودة إلى مناطقهم شمالي بابل، رغم تحريرها من “داعش” منذ أكثر من عامين.

وبدعم من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، أعلن العراق، في 9 ديسمبر/ كانون أول الماضي، اكتمال عمليات تحرير نحو ثلث أراضيه، التي كان “داعش” قد سيطر عليها، صيف 2014.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …