العقوبات الأمريكية ضد طهران أمام “العدل الدولية” الأربعاء

تصدر محكمة العدل الدولية، الأربعاء، قرارها المنتظر بترقب شديد في الشكوى التي قدمتها طهران في يوليو 2018 ضد واشنطن للطعن في العقوبات الأمريكية عليها.

وتبت المحكمة التي تعتبر الهيئة القضائية الرئيسية التابعة للأمم المتحدة، صباح الاربعاء في طلب طهران تعليق العقوبات الأميركية بعدما عقدت جلسات استماع استمرت أربعة أيام نهاية أغسطس.

وباشرت إيران معركة قضائية أمام محكمة العدل الدولية متهمة الولايات المتحدة بـ”خنق” اقتصادها، بعدما أعادت إدارة الرئيس ترامب فرض عقوبات صارمة من طرف واحد على طهران.

وسحب ترامب بلاده في مايو من هذا الاتفاق الذي وقعته إيران مع الدول الست الكبرى في 2015 وتعهدت فيه بعدم السعي لامتلاك السلاح النووي.

ويقول ترامب إن هذه التدابير تهدف إلى “تشديد الضغط” على النظام الإيراني لحمله على “تغيير سلوكه” ولا سيما بشأن برنامجه البالستي ومجمل “أنشطته المضرة” في المنطقة.

العقوبات الأمريكية ضد طهران

تشير العقوبات الأمريكية ضد إيران إلى العقوبات الاقتصادية والتجارية والعلمية والعسكرية ضد إيران التي فرضها المكتب الأمريكي لمراقبة الأصول الأجنبية او المجتمع الدولي تحت الضغط الأمريكي من خلال مجلس الأمن الدولي.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي متعدد الأطراف في مايو الماضي، وقراره إعادة فرض العقوبات على طهران الشهر الماضي.

وستحول العقوبات الجديدة دون استخدام إيران للدولار الأمريكي في تجارتها، ما يعد ضربة “موجعة” لصادرات النفط الإيراني، الذي تشكل إيراداته مصدر دخل رئيسي لإيران.

ومن المنتظر أن تؤثر العقوبات على دول أخرى، حيث أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على الدول، التي لا تلتزم بقرارها وتواصل تبادل التجارة مع إيران.

والمرحلة الأولى من العقوبات تشمل:

– حظر تبادل الدولار مع الحكومة الإيرانية، إضافة لحظر التعاملات التجارية المتعلقة بالمعادن النفيسة، ولاسيما الذهب، وفرض عقوبات على المؤسسات والحكومات، التي تتعامل بالريال الإيراني أو سندات حكومية إيرانية.

– حظر توريد أو شراء قائمة من المعادن أبرزها الألومنيوم والحديد والصلب، وفرض قيود على قطاعي صناعة السيارات والسجاد في إيران.

– حظر استيراد أو تصدير التكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية، ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.

المرحلة الثانية من العقوبات:

– فرض عقوبات ضد الشركات، التي تدير الموانئ الإيرانية، إلى جانب الشركات العاملة في الشحن البحري وصناعة السفن.

– فرض عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الإيراني، وخاصة قطاع النفط.

– فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وتعاملاته المالية.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن في مايو الماضي، انسحاب بلاده من الاتفاق، الذي يفرض قيودا على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية عن طهران.

توتر أمريكي إيراني

أضر انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى المبرم في 2015 وكذلك إعادة فرض العقوبات الأمريكية، بالاقتصاد الإيراني، وبإعلانها السيطرة التامة على مضيق هرمز، تهدد إيران بالرد على عرقلة مبيعاتها النفطية عبر شل حركة هذه التجارة في المعبر الإستراتيجي.

وكان مسؤولون إيرانيون قد هددوا في السابق بإغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي الذي يعتبر خط شحن حيوي لإمدادات النفط العالمية، ردا على أي أعمال عدائية أمريكية، ويرى العديد في إعلان السيطرة على المضيق عزم طهران على الدفاع عن اقتصادها بتكثيف سبل مساعيها سواء كان تصعيدا في اللهجة على غرار هذا الإعلان أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، أمام ضيق النهج الدبلوماسي.

وقال مسؤولون أمريكيون بارزون إنهم يسعون إلى وقف صادرات إيران النفطية بالكامل، وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الأعلى آية الله علي خامنئي الشهر الماضي إن منع إيران من تصدير نفطها سيقود إلى منع كل دول المنطقة من تصدير النفط عبر الخليج.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد جدّد أيضا الشهر الماضي تحذيره من أن إيران يمكن أن تغلق مضيق هرمز الإستراتيجي، وقال مخاطب نظيره الأمريكي دونالد ترامب “لقد ضمنا دائما أمن هذا المضيق، فلا تلعب بالنار لأنك ستندم”.

شاهد أيضاً

اتفاق وقف الحرب يدخل حيز التنفيذ بعد توقيع ترامب وإيران وطهران المستفيد

دخلت مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، حيز التنفيذ، رسميا اليوم الخميس، وذلك بعد توقيع نص …