U.S. President Donald Trump speaks with Saudi Arabia's Crown Prince Mohammed bin Salman during family photo session with other leaders and attendees at the G20 leaders summit in Osaka, Japan, June 28, 2019. REUTERS/Kevin Lamarque

الغارديان: ترامب وبايدن ساعدا السعودية على تجاوز ملف اغتيال خاشقجي

قال أستاذ الصحافة في جامعة نيويورك، محمد بازي، إن “جمال خاشقجي دخل قبل خمس سنوات إلى القنصلية السعودية في إسطنبول للحصول على وثيقة يحتاجها للزواج من خطيبته التركية، ولم يخرج قط؛ داخل القنصلية، تعرض لكمين نصبه فريق سعودي مكون من 15 عضوا، وقاموا بخنقه وتقطيع جثته بمنشار العظام؛ ثم تسللت فرقة الموت من تركيا على متن طائرتين خاصتين مملوكتين لصندوق الثروة السيادية السعودي”.

وأضاف بازي في مقال  بصحيفة “الغارديان” إنه “منذ ذلك الحين، تمكن محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي للسعودية، والذي وافق، وفقا لمسؤولين في الاستخبارات الأميركية، على اغتيال خاشقجي، من إعادة تأهيل شبه كامل لنظامه الاستبدادي على نحو متزايد”.

وقال أنه “قد التقى الأمير محمد مع جو بايدن وإيمانويل ماكرون وقادة العالم الآخرين؛ فهو يطرح السعودية كوجهة سياحية عالمية ويمضي قدما في خططه لبناء مدينة نيوم، مدينته المستقبلية في الصحراء والتي تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار”.

 وبحسب المصدر نفسه: “أنفق الأمير أكثر من 6 مليارات دولار على الاستثمارات في فرق كرة القدم وبطولات الغولف والصفقات الرياضية الأخرى؛ وهو يضخ مليارات أخرى في شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون، وكل ذلك جزء من محاولة لتبييض سجل المملكة السيئ في مجال حقوق الإنسان”.

وتابع: “تستثمر إدارة بايدن أيضا رأس مال سياسي هائل في إقناع الأمير محمد بتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، على غرار اتفاقيات أبراهام التي توسطت فيها إدارة دونالد ترامب بين إسرائيل والإمارات والمغرب والبحرين.

وفي المقابل، يحاول السعوديون انتزاع ثمن باهظ من بايدن: معاهدة دفاع مشترك تضمن أن الولايات المتحدة ستدافع عن السعودية إذا تعرضت لهجوم، ومساعدة المملكة على إطلاق برنامج نووي مدني. وهذا بعيد كل البعد عن تعهد بايدن خلال الحملة الرئاسية الأمريكية الأخيرة بمعاملة الأمير محمد ونظامه باعتبارهما “منبوذين” بسبب مقتل خاشقجي وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان”.

واستفسر صاحب المقال نفسه: “كيف تمكن الأمير محمد من إدارة مثل هذا الانقلاب الناجح في ثروته وغسل سمعته في غضون خمس سنوات من جريمة القتل المروعة والتستر الفاشل الذي صدم العالم في البداية؟”.

قال أنه “باختصار، حصل الأمير على مساعدة من رئيسين أميركيين مختلفين للغاية، ترامب وبايدن، اللذين اشتركا في نهاية المطاف في نفس أولويات السياسة الخارجية التي اشتركت فيها الإدارات الديمقراطية والجمهورية لعقود من الزمن؛ وحتى عندما يتعهدون باتخاذ مسار مختلف، كما فعل بايدن، فإن قادة الولايات المتحدة يفضلون في نهاية المطاف المصالح الاقتصادية والأمنية القصيرة الأجل على المبادئ الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان”.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …