الفلسطينيون يعلنون انتصارهم على الاحتلال في هبّة باب العامود بعد ازالة الحواجز

انسحبت القوات الإسرائيلية، مساء الأحد 25 أبريل/نيسان 2021، من منطقة “باب العمود” وسط القدس المحتلة، بعد إغلاقها أمام الفلسطينيين منذ بداية شهر رمضان، قبل أن تعاود الاعتداء على عدد منهم، وسط أفراح وإعلان أهالي القدس انتصارهم علي الاحتلال.

حيث انسحبت الشرطة الإسرائيلية من المنطقة، ليقوم بعدها شبان مقدسيون بإزالة السواتر الحديدية التي كانت تقيد الحركة بالمنطقة.

إثر ذلك، اكتظت الساحة بآلاف الفلسطينيين وهم يهللون ويرددون الأهازيج بعد أن سمحت لهم الشرطة بالدخول إلى البلدة القديمة بالقدس التي تُعد مقصداً للتجمعات الشعبية في ليالي شهر رمضان.

كما هتف مئات الفلسطينيين، من شيوخ ونساء وأطفال وشبان، بشعارات تُحيي ما وصفوه بـ”الانتصار على المحتل”، حسب الشهود.

كذلك أنشد المتواجدون أغاني وطنية من بينها: “بكتب اسمك يا بلادي عالشمس اللي ما بتغيب”، فيما تواجد النائب العربي في الكنيست (البرلمان) أحمد الطيبي مع المتظاهرين.

وذكرت قناة (12) الإسرائيلية الخاصة أن “الشرطة انسحبت بأمر من المفتش العام للشرطة”، دون توضيح تفاصيل أكثر.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية لرويترز “صدرت أوامر بإزالة الحواجز بعد مشاورات مع السلطات الدينية والزعماء المحليين وملاك المتاجر”. وأضاف أن القرار اتخذ “لضمان السلام والأمن للجميع” في القدس.

اعتداءات على فلسطينيين عُزّل

بعد انسحابها بساعات قليلة، اعتدت قوات إسرائيلية على فلسطينيين عُزّل بمنطقة “باب العمود”؛ حيث أفاد شهود عيان بأن عشرات العناصر من قوات الاحتلال (الإسرائيلي)، هاجمت بدون سابق إنذار الفلسطينيين المتواجدين في تلك المنطقة، دون سبب يذكر.

جاءت تلك الاعتداءات الإسرائيلية بينما كان المتواجدين يهتفون ويرددون الأناشيد فقط.

كان من بين الأشخاص الفلسطينيين الذين تم الاعتداء عليهم، مُسن من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما اعتقلت 3 آخرين على الأقل، حسب الشهود.

احتجاجات ومظاهرات واسعة

كانت مدينة القدس قد شهدت احتجاجات واسعة ومظاهرات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي تخللها اندلاع مواجهات، وذلك على خلفية الهجمة غير المسبوقة التي قام بها الجيش الإسرائيلي منذ بداية شهر رمضان، والتي تستهدف المقدسيين إما بالملاحقة والاعتقال تارة، أو بالاعتداء الجسدي بالضرب والقمع وإلقاء القنابل والأعيرة المطاطية في شوارع المدينة وعند أبوابها، ومنع الجلوس في باب العمود تارةً أخرى.

هذه المواجهات تصاعدت منذ مساء الخميس 22 أبريل/نيسان 2021، بين فلسطينيين من جهة، والشرطة ومستوطنين إسرائيليين من جهة أخرى، وقد أسفرت عن إصابة أكثر من مئة فلسطيني، فيما اعتقل أكثر من 50 شاباً آخرين.

تجدر الإشارة إلى أن مئات من الإسرائيليين القوميين المتطرفين كانوا قد نظموا مسيرة في وسط القدس باتجاه باب العمود وهم يهتفون “الموت للعرب”. جدير بالذكر أن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة قد استنكرت وأدانت تلك الاعتداءات الإسرائيلية، قائلة، في بيان مشترك، إن “القدس والأقصى خط أحمر، وللمقاومة الكلمة الفصل”، لافتة إلى أنها في حالة انعقاد دائم؛ لمواكبة “انتفاضة أبطال القدس وتغوُّل الاحتلال”

إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، رصد إطلاق قذيفة صاروخية من قطاع غزة باتجاه المستوطنات المتاخمة له، وذلك بعدما سقطت القذيفة في منطقة مفتوحة قرب السياج الفاصل مع القطاع.

وأكد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، الأحد، أنه “لا هدوء” مع إسرائيل إذا استمرت بـ”سياساتها العدوانية” تجاه مدينة القدس، موضحاً أن “القدس ليست وحدها في هذه المواجهة، وأن غزة حاضرة بمقاومتها الباسلة لحماية أهلنا في القدس المحتلة”.

حيث أشار هنية، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للحركة، إلى أن “شباب القدس انتصروا حين أرغموا المستوطنين وشرطة الاحتلال على الخروج من ساحات ومدرجات باب العمود، وحافظوا على إسلامية القدس”، مطالباً “أبناء الأمة بالتحول من استراتيجية الدعم والإسناد للقدس إلى استراتيجية المشاركة في الدفاع عن القدس وتحريرها”

كانت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، قد حذَّرت، الجمعة، إسرائيل من “اختبار صبرها”، وذلك رداً على اعتداءاتها على المواطنين في مدينة القدس.

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …