القبض على الصحفي محمد منير بعد نشره فيديو عن اقتحام شقته وكشف سر صمت نقابة الصحفيين

أعلنت أسرة الكاتب الصحفي محمد منير – 66 عاما – في بيان فجر اليوم الاثنين 15 يونية، إن قوة من الشرطة قامت باختطافه من شقته بمنطقة الشيخ زايد فجر اليوم واقتياده لمكان مجهول، فيما كشف محمود كامل عضو مجلس النقابة عن أن واقعة القبض على منير هي الثالثة التي تخص صحفي خلال أزمة كورونا.

حيث اعتقلت الشرطة الصحفي عوني نافع من مقر عزله بالمدينة الجامعية بتهمة الحديث عن كورونا، وهو صحفي كل آراءه داعمة للنظام والحكومة، والصحفي سامح حنين وتم إجباره على الاعتراف بجريمة لم يرتكبها”، والثالث هو محمد منير، بحسب محمود كامل في تدوينه له على فيسبوك.

وقالت اسرته: “ما حدث مع محمد منير جاء بعد مشاركته في لقاء تلفزيوني على قناة الجزيرة تحدث فيه عن أزمة الكنيسة المصرية ومجلة روز اليوسف، وهو مجرد تعبير عن الرأي”.

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=2937813056331222&id=100003076687253

وقال محمود كامل عضو مجلس نقابة الصحفيين في تعليقه على اعتقال منير: “آثرنا الصمت خلال الشهور الماضية رضوخا لحجة أن حديثنا عن زملائنا يضر بموقف من يتفاوض لرفع الظلم عنهم، ورضوخا لحجة أن تحركنا يضر بزملائنا المحبوسين ظلما، وخلال شهر واحد وفي ظل انشغال الجميع بأزمة الفيروس اللعين تم القبض على ٣ زملاء نقابيين”.

https://www.facebook.com/m4h.kamel/posts/10158272644545336

ولوح محمود كامل بالاستقالة من موقعه في عضوية مجلس النقابة بسبب ما وصفه بغياب دورها في حماية أعضائها قائلا: “إذا لم يكن للنقابة دور في حماية أعضائها من الفصل التعسفي وتخفيض الأجور، إذا لم يكن للنقابة دور في حماية أعضائها من الظلم وتلفيق القضايا، إذا لم يكن للنقابة دور حتى في إعلان موقف واضح من الظلم والجرائم التي ترتكب في حق الصحفيين وحق الوطن، إذا غابت هذه الأدوار يتبقى محاولة أخيرة وسريعة، وإلا الرحيل احتراما لما تبقى من كرامة أهدرها ادعاء صوت العقل”.

وتأتي واقعة اختطاف منير بعد 24 ساعة من نشره فيديو مصور من كاميرات مراقبة لقيام قوة أمنية باقتحام شقته في الهرم على مرحلتين، وبعثرت محتوياتها وقال منير في الفيديو الذي نشره على صفحته على فيسبوك إن قوات الأمن اقتحمت شقته مساء أمس 13 يونيو وكسرت الباب وعبثت بمحتوياتها وهو خارج المنزل، معتبرا البوست بلاغ للنائب العام للتحقيق في وقائع اقتحام شقته.

وكشف فيديو الاقتحام عن قوات الأمن بملابس مدنية أمام باب شقة وهم يحاولون الدخول وتمكنوا من الدخول بعد كسر الباب ومكثوا داخل الشقة حوالي 15 دقيقة، وبعد ساعتين من الاقتحام الأول، وفي حوالي الساعة الواحدة والنصف من فجر أمس 14 يونيو، جاءت قوات يرتدون زي مكافحة الإرهاب ومعهم أسطوانة حديدية وكسروا الباب الحديدي للشقة مرة أخرى على حد تعليق منير في الفيديو قبل أن يتم القبض عليه فجر اليوم الاثنين.

وقبل اعتقاله، نشر الصحفي المصري محمد منير، مقطع فيديو، التقط عبر كاميرات المراقبة، تظهر فيه قوات الأمن وهي تقتحم شقته، موجهًا استغاثة إلى نقيب الصحفيين ضياء رشوان وعضو المجلس محمود كامل.

وعلّق منير على الفيديو عبر صفحته على فيسبوك، قائلًا “الأمن يقتحم منزلي الآن وكسروا شقتي في عدم وجود أحد في الشقة.. الشقة تقريبًا اتنهبت”.

https://www.facebook.com/100003076687253/videos/2935440456568482/

وكان محمد منير قد تساءل بعد اقتحام شقته: “لماذا تقتحم قوات الأمن بملابس مدنية شقتي ثم بعدها بساعتين تقتحم قوات مدججة بالأسلحة الشقة مرة أخرى خلال ساعتين؟ إلا إذا كان النظام يريد الاستعراض وتخويفي، ولماذا يتم تكسير باب الشقة للدخول، مؤكدا أنه بالصدفة كان خارج المنزل يشتري بعض الاحتياجات”، ساخرا من حجم القوة التي هاجمت شقته: “يبدو إنهم متخيلين إنني شايل دبابة جوه الشقة”.

ومحمد منير صحفي يساري يكتب لموقع مدونات الجزيرة بصفة منتظمة، كما أنه يعمل حاليا لصالح موقع القاهرة 24 وعمل في السابق لصحيفة الأهالي اليسارية كما عمل بموقع اليوم السابع، وطبقا لما أعلنه فقد تم استدعائه لمقر الأمن الوطني قبل ذلك وجرى حديث حول كتاباته بشكل عام.

وسجل النشطاء والسياسيين والصحفيين اعتراضهم على استمرار عنف السلطات في اقتحام القوات البيوت لمجرد التعبير عن الرأي من شخص معروف بتوجهه المعارض والتزامه فقط بعمله الصحفي.

https://twitter.com/Diana1Diana774/status/1272345701394132992

وعمل “منير” صحفيا بجريدة “اليوم السابع”، المقربة من السلطة، لكن تم فصله منها، بسبب مواقفه المعارضة للسلطة، ثم عمل لفترة مديرا لتحرير موقع “مصر العربية”، الذي اعتقلت السلطات رئيس تحريره “عادل صبري”، في أبريل 2018.

 

شاهد أيضاً

الحوثيون يقصفون إسرائيل بالصواريخ ويحظرون الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر

أعلنت جماعة أنصار الله تنفيذ هجوم صاروخي استهدف مواقع إسرائيلية في منطقة يافا، كما أعلنت …