القدس العربي: اتصالات بين فتح وحماس لتشكيل حكومة توافق وإنهاء الانقسام

قالت صحيفة القدس العربي، إنه بالتوازي مع المفاوضات الخاصة بصفقة التهدئة التي تقودها مصر وقطر والولايات المتحدة، سواء العلنية منها أو السرية، تجرى اتصالات فلسطينية داخلية غالبيتها غير معلن، تبحث ترتيبات الوضع الداخلي، وفي مقدمتها التوصل لاتفاق حول تشكيل “حكومة توافق وطني” تقود المرحلة القادمة، وتؤسس لدخول حركة حماس لمنظمة التحرير، حيث ينتظر عقد لقاء جديد للفصائل في العاصمة الروسية موسكو، يجري خلاله التوافق على هذه الأرضية المشتركة.

ووفق مصادر فلسطينية مطلعة تحدثت لـ “القدس العربي”، فإن اتصالات ولقاءات مهمة أجريت بين مسؤولين كبار في منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، مع آخرين من حركة حماس، خلال الفترة الماضية، ناقشت ملف تجسيد الوحدة الوطنية، واقعا على الأرض، وتنفيذ الكثير من التفاهمات والاتفاقيات السابقة، التي جرى توقيعها في عدة عواصم عربية، وفي مقدمتها القاهرة، التي وقع فيها اتفاق شامل وتلاه اتفاقيات أخرى، أحدها اشتمل على آليات تنفيذ الاتفاق.

الاتصالات واللقاءات الأخيرة التي جرت بين الحركتين، وقادها مسؤولون كبار، بعضها تم في العاصمة القطرية الدوحة، واستبقت الزيارة الأخيرة للرئيس محمود عباس، والتي التقى خلالها أمير قطر تميم بن حمد.

وناقش الطرفان بعمق ملف الوحدة الوطنية، وحسب المصادر التي تحدثت لـ “القدس العربي”، فإن هذه الاتصالات جاءت في ظل التحضيرات الهادفة لوقف الحرب على غزة، وإيجاد قيادة فلسطينية تتولى مهمة إدارة كافة المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، لقطع الطريق أمام محاولات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الهادفة لفصل الضفة عن القطاع، والعمل على وضع خطة لإدارة القطاع، بعد الحرب الدامية، من أجل تنفيذ مخططها الرامي لمنع قيادة فلسطينية مستقلة.

بحسب ما يتوفر من معلومات فإن هناك توافقات مبدئية على تشكيل هذه الحكومة، التي ستكون من المهنيين “التكنوقراط”، حيث يجري بحث برنامج الحكومة الأساسي، الذي يقوم على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967.

ومن المقرر أن ترتكز المحادثات القادمة على البرنامج السياسي لهذه الحكومة، والذي كان يشكل طوال الفترة الماضية نقطة خلاف كبيرة، تمنع تشكيل هذه الحكومة، خاصة وأن حركة فتح كانت تريد أن تتبع برنامج منظمة التحرير، وهو أمر كانت ترفضه بشدة حركة حماس، غير أن المعلومات الحالية تشير إلى ردم هوة الخلاف بين الطرفين بشكل كبير، ما يمهد لتشكيل هذه الحكومة.

وجاء ذلك بعد أن جرى التوافق المبدئي على أن يكون برنامج الحكومة مرتكزا على قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك ضمن عملية مصالحة شاملة، تنهي حالة الانقسام السائدة منذ العام 2007.

وستوكل لهذه الحكومة التي يجري العمل على تشكيلها، مهمة إعمار قطاع غزة، والتواصل دوليا مع كل الأطراف لأجل هذه المهمة الأساسية، بعد توقف العدوان الذي تشنه دولة الاحتلال.

من المقرر أن ترتكز المحادثات القادمة على البرنامج السياسي لهذه الحكومة، والذي كان يشكل طوال الفترة الماضية نقطة خلاف كبيرة.

ووفق المعلومات ستشكل عملية نجاح الحكومة في مهامها، نقطة أساسية لانضمام حركة حماس الكامل لمنظمة التحرير، كونها المنظمة التي تعتبر الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

شاهد أيضاً

أمريكا تعلق العقوبات على النفط الإيراني 60 يوماً

علّقت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، وذلك بموجب مذكرة …