القذافي الابن أول مرشح لرئاسة ليبيا ودعم إسرائيلي لحفتر الانتخابات في موعدها

قدم سيف الإسلام القذافي، الأحد، أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية في ليبيا، وفق إعلام محلي ونقلت صحيفة المرصد الليبية (خاصة) خبرا مفاده أن “سيف الإسلام القذافي يقدم ملف ترشحه شخصيًا لمفوضية الانتخابات في سبها جنوبي البلاد”.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورا لسيف الإسلام القذافي (نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي)، وهو داخل فرع مفوضية الانتخابات في سبها ويرتدي عباءة وعمامة بنيتين، ويبدو الشيب ظاهرا في ذقنه الطويلة.

وسيتلوه الانقلابي خليفة حفتر الذي أكدت صحف اسرائيل دعمها له مقابل وعده بالتطبيع واقامة علاقات كاملة مع تل ابيب.

وقال رئيس المفوضية العليا للانتخابات الليبية عماد السايح، السبت 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، إن الانتخابات “ستكون في موعدها ولا مجال لتأخيرها حتى لو عُدلت القوانين من البرلمان”

وكشف محلل الشؤون الاستخبارية بصحيفة “هآرتس” العبرية، يوسي ميلمان، في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 زيارة نجل حفتر إلى إسرائيل، لطلب دعم والده عسكريا ودبلوماسيا مقابل “رده الجميل بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل لو فاز”

“هآرتس” قالت بوضوح إن زيارة حفتر الابن لإسرائيل، مرتبطة بانتخابات الرئاسة الليبية المقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021، وأن الوصول إلى إسرائيل عبر الإمارات، هو جزء من توسيع حفتر لقاعدة دعمه وسط الضغوط التي يواجهها.

صحيفة “يسرائيل هيوم” زعمت في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 أن الانقلابي حفتر هو الأقرب إلى الفوز في الانتخابات، مشيرة إلى أن ذلك يعني، حسب مصادر مقربة من حفتر، أن التطبيع مع إسرائيل “بات قريبا”

وتوقعت أن تكون ليبيا هي الدولة العربية الخامسة التي تنضم إلى قطار التطبيع مع إسرائيل، وقالت إن حفتر تحدث عن التطبيع مع إسرائيل في أكثر من محفل، وأكد أنه سيسعى إلى ذلك بجهد إذا جرى انتخابه رئيسا لليبيا.

الصحيفة العبرية نفسها سبق أن كشفت أن حفتر استعان بمستشارين إسرائيليين في ظل سعيه إلى الترشح للرئاسة، كما أراد منهم أن يخططوا لحملته الانتخابية.

مصدر إماراتي قال للصحيفة إن “حفتر أكد أنه سيعمل من أجل التوصل إلى سلام مع إسرائيل”، ونقلت عن مصادر مقربة من حفتر: “فقط السلام مع إسرائيل من شأنه أن يجلب الاستقرار لليبيا وكذلك ترميم البنية التحتية فيها!”

ويعول حفتر (أميركي الجنسية وعميل CIA السابق) على تغيير إسرائيل اللعبة بالنسبة له في ليبيا، فهو المرشح المثالي لإسرائيل والإمارات، وكلاهما يتفقان على الرؤية الأيديولوجية للمنطقة، ومحاربة الإسلاميين وحرمانهم من “ربيع ليبيا”

“هآرتس” أكدت أن حفتر الأب أجرى اتصالات سرية مع إسرائيل في الماضي عبر دائرة “تيفل” للاتصال الخارجي في جهاز الموساد، والتقى بممثليها في عدد من المناسبات.

وقالت الصحيفة العبرية إن “عملاء مخابرات عدة بلدان (لم تسمها) يعملون سرا في ليبيا ويساعدون جهود عائلة حفتر للسيطرة على البلاد بأكملها، ويساعد حفتر أيضا مرتزقة روس ينتمون إلى مليشيا تُعرف باسم مجموعة فاغنر”.

صحيفة “تايمز” البريطانية أكدت أيضا في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 نبأ سعي “أمير الحرب الليبي” حفتر لاستخدام “ورقة التطبيع مع إسرائيل مقابل حصوله على الدعم في الانتخابات القادمة”.

وأشارت إلى أن زيارة صدام حفتر لإسرائيل هي الثانية من نوعها خلال العام 2021، إذ سبقها زيارة غير معلنة أيضا في مارس/آذار 2021، حيث التقى مسؤولين في المخابرات الإسرائيلية؛ لمناقشة ملف الانتخابات الرئاسية.

الزيارة الأولى كشفها موقع “واشنطن فري بيكون” في 1 أبريل/نيسان 2021 مؤكدا أن صدام حفتر التقى مسؤولين بالمخابرات الإسرائيلية في 3 مارس/آذار 2021، في مؤشر على التطبيع.

ونقلت “تايمز” عن المحلل الليبي أنس القماطي، أن سعي حفتر دعم إسرائيل هو “جزء من توسيع قاعدة دعمه”، وأن “إسرائيل ستغير اللعبة بالنسبة له، فهو “المرشح المثالي لإسرائيل والإمارات، وكلاهما يتفقان على الرؤية الأيديولوجية للمنطقة”.

وسبق لصحيفة “إسرائيل اليوم”، في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2021 تأكيد أن حفتر، وسيف الإسلام القذافي تعاقدا مع شركة إعلانات إسرائيلية، لتتولى إدارة حملتيهما لانتخابات الرئاسة.

وقالت إن “حفتر وسيف الإسلام سيتواجهان في انتخابات الرئاسة، لكن بغض النظر عمن سيخرج منتصرا، هناك فائز واحد مؤكد: شركة استشارية إسرائيلية تقدم المشورة لكلا المرشحين”.

ويسعى حفتر لرئاسة ليبيا، لكنه يعلم أن فرصه في ذلك ضئيلة، تماما مثل سيف الإسلام، الذي تراوده الفكرة أيضا ويريد خوض التجربة لأنه مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية “في ارتكابه جرائم حرب، وكلاهما يهرب من المحاكمة بالترشح”

منطقة المرفقات

شاهد أيضاً

تقديرات إسرائيلية: إيران عملت على استنزافنا لإنهاء الحرب لصالحها

قال العقيد احتياط حنان شاي، المحاضر في التفكير الإستراتيجي بقسمي العلاقات الدولية والعلوم السياسية، في …