قالت “كتائب عز الدين القسام” الجناح المسلح لحركة حماس، إن مدينة المجدل جنوبي إسرائيل، دخلت ضمن دائرة الاستهداف بالصواريخ، رداً على القصف الإسرائيلي لمبانٍ مدنية في قطاع غزة.
وهدّد المتحدث باسم الكتائب “أبو عبيدة”، في تصريح مقتضب نشره عبر حسابه على موقع “تويتر”، الثلاثاء، باستهداف مدينة المجدل (تبعد 25 كم عن غزة) بالصواريخ ردّا على تدمير المقاتلات الإسرائيلية 7 منشآت مدنية في القطاع بشكل كامل، بينها بنايات سكنية.
كما هدد “أبو عبيدة” بتوسيع دائرة القصف واستهداف مدينتي “أسدود” و”بئر السبع” جنوبي إسرائيل، في حال تمادت إسرائيل في استهداف المباني المدنية بالقطاع.
ومنذ مساء الأحد، صعّدت إسرائيل عملياتها على قطاع غزة، بدءًا بتسلل قوة خاصة إلى مدينة خانيونس (جنوباً)، دار اشتباك بينها وبين مجموعة من المقاومين، أسفر عن استشهاد 7 فلسطينيين، بينهم 6 من كتائب عز الدين القسام، وآخر من ألوية الناصر صلاح الدين، فضلًا عن مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة آخر.
وعقب ذلك يشن الجيش الإسرائيلي حتّى صباح الثلاثاء، سلسلة غارات على مواقع متفرقة في القطاع، بينها مواقع مدنية أبرزها مقر فضائية “الأقصى”، التابعة لـ”حماس”، وفق بيان حكومي.
ومساء الاثنين، أعلنت الغرفة المشتركة للفصائل الفلسطينية، أنها بدأت بقصف مواقع ومستوطنات إسرائيلية بعشرات الصواريخ؛ ردًا على الهجوم الإسرائيلي، الأحد، على جنوبي القطاع.
بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه تم اعتراض نحو 100 صاروخ من أصل 370 صاروخاً أطلقوا من قطاع غزة باتجاه إسرائيل.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، فجر الثلاثاء، أن الصواريخ الفلسطينية المنطلقة من غزة باتجاه جنوبي إسرائيل، قتلت إسرائيليًا وأصابت 30 آخرين، جراح أحدهما خطيرة.
وحتّى ساعات الصباح، ارتفع عدد شهداء التصعيد الإسرائيلي إلى 11 فلسطينيًا و8 مصابين، فيما مقتل إسرائيليين وإصابة 31 آخرين، وفقًا لمصادر فلسطينية وإسرائيلية.
ونقل الجيش الإسرائيلي عددًا من الآليات المدرعة إلى الشريط الحدودي مع غزة، بحسب ما أفاد به مصور وكالة الأناضول.
وعلى إثر التصعيد الإسرائيلي الجديد، أُطلقت تحذيرات دولية وإقليمية من حرب جديدة، كتلك التي شنتها إسرائيل على غزة عام 2014.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تصريحات لقناة “فرانس 24” الفرنسية، عن أمله في انتهاء التوتر، محذرًا من “اندلاع حرب جديدة في غزة”، ومواجهة “مأساة كبيرة”.
ودعت الحكومة الأردنية، في بيان، إلى “وقف العدوان الإسرائيلي على غزة وحماية الأبرياء”، بحسب الوكالة الأردنية الرسمية للأـنباء (بترا).
وشددت عمان على “ضرورة معالجة الأوضاع في غزة ضمن سياق سياسي شامل يضمن عودة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات، بهدف حل الصراع على أساس حل الدولتين، سبيلًا وحيدًا لتحقيق الأمن والاستقرار”.
كما أبلغت مصر، مساء الاثنين، إسرائيل، بضرورة وقف عملياتها التصعيدية في غزة.
ونقلت صحف مملوكة للدولة عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن “الأجهزة المعنية في مصر قامت بتكثيف اتصالاتها مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، لوقف التصعيد المتبادل بين الطرفين في قطاع غزة، لاسيما في ضوء قيام الجيش الإسرائيلي بتكثيف غاراته الجوية والقصف المدفعي للقطاع”.
فيما ذكرت الوكالة الفلسطينية الرسمية للأنباء (وفا) أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يجري اتصالات إقليمية ودولية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات