وجهت نيابة أمن الدولة اتهامات لمحمد القصاص نائب رئيس حزب مصر القوية على ذمة قضية جديدة رقمها (1781) لسنة 2019، وتمثلت الاتهامات في «التواصل مع قيادات جماعة الإخوان في السجن وتنشيط لجنة تمويل أنشطتهم من داخله». كما أدرجت «أمن الدولة» إبراهيم عطا على ذمة القضية نفسها. وعلّق القصاص المحبوس حاليًا بسجن «شديد الحراسة 2» المعروف بـ «العقرب» على هذه الاتهامات بمطالبته للنيابة بأن تواجهه بضابط الأمن الوطني بالسجن لمناقشته في الدلائل التي رصدها ضده، والاستماع لشهادة المأمور عن ظروف حبسه، بحسب المحامي عبدالرحمن هريدي.
وسبق أن قررت «أمن الدولة» في التاسع من ديسمبر الجاري إخلاء سبيل نائب رئيس حزب مصر القوية في القضية رقم (977) لسنة 2017 المعروفة بـ«مكملين 2» بعد حبسه لمدة 22 شهرًا على ذمتها، قبل أن تعدل عن قرارها و توجه له اتهامات على ذمة القضية الجديدة، وما زال القصاص قيد التحقيق بتلك القضية حتى وقت نشر التقرير.
وقال عبدالرحمن هريدي، محامي القصاص، إن النيابة بدأت التحقيق مع موكله أمس، الأحد، مضيفًا لـ «مدى مصر» أن النيابة أفصحت -خلال التحقيق- عن احتواء ملف القضية (1781) لسنة 2019 على تحريات الأمن الوطني أُعدت خلال شهر ديسمبر الجاري دون أن تحدد تاريخ تحريرها على وجه الدقة، وما إذا كانت قبل قرار إخلاء سبيل القصاص على ذمة «مكملين 2» أم بعده.
ووصف هريدي القضية (1781) بأنها «ثلاجة لإبعاد المعارضين السياسيين عن الحياة لمدة عامين»، مشيرًا إلى أن النيابة وجهت للقصاص تهمًا بـ «التواصل مع قيادات جماعة الإخوان داخل السجن»، فضلًا عن «تمويل أنشطتهم» رغم حبسه في زنزانة انفرادية منذ فبراير 2018، وهو ممنوع من التريض، ولا يخرج من الزنزانة إلا تحت حراسة مشددة لحضور جلسات التحقيق في المحكمة أو النيابة، ولا يتواصل داخل السجن إلا مع مأمور السجن أو رئيس المباحث أو ضابط الأمن الوطني في السجن، بحسب المحامي الذي أضاف أن التهمة وفقًا لتحريات الأمن الوطني وقعت خلال الشهر الجاري، رغم أن موكله لم يتواصل مع أي شخص بخلاف رجال الأمن داخل السجن أو خارجه منذ شهر نوفمبر الماضي، حيث إنه لم يذهب إلى المحكمة لحضور التحقيقات بخلاف جلسة واحدة بسبب التعذرات الأمنية، كما لا يُسمح له بالزيارة إلا مرة شهريًا، ومدتها عشر دقائق في حضور ضابط الأمن الوطني، إضافة إلى أن سجن «العقرب» شهد خلال الأشهر الثلاثة الماضية حدوث ما يُعرف بـ«التجريدة» ثلاث مرات. [«التجريدة»: تفتيش السجن بأن يُخلى من أي مقتنيات غير تابعة للسجن نحو الملابس والمأكولات وغيرها، غير تابعة للسجن].
كما أشار هريدي إلى أنه إزاء تلك الاتهامات «اللا معقولة» طالب موكله النيابة بسماع شهادة مأمور السجن، وما إذا كانت ظروف حبسه تسمح له بالتواصل مع أحد من عدمه، وأن يواجه القصاص ضابط الأمن الوطني في السجن، لمناقشته في التحريات وماهية الدلائل التي رصدها لتواصله مع قيادات «الجماعة» في السجن، فضلًا عن تحديد هوية هؤلاء القيادات وكيفية التواصل بيهم.
وأكد محامي القصاص أن القضية تحمل تهمًا هزلية الغرض منها الاستفادة من الثغرات القانونية التي تسمح باستمرار الحبس الاحتياطي للمواطنين لمدة عامين.
وبحسب المادة (143) من قانون الإجراءات الجنائية، فإن مدة الحبس الاحتياطي لا تتجاوز في مرحلة التحقيق الابتدائي، وسائر مراحل الدعوى الجنائية، ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهرًا في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام.
وأشار محامي القصاص إلى أنه خلال وجوده بنيابة أمن الدولة أمس علم أن القضية رقم (1781) التي يُحقق مع موكله بها، ضُمّ إليها متهم آخر يُدعى إبراهيم عطا، وتوقع هريدي أن تضمّ هذه القضية غالبية المحبوسين احتياطيًا الذين قاربت مدة حبسهم احتياطيا على الانتهاء.
وفي نوفمبر 2018، قُبض على عطا خلال حملة اعتقالات طالت 30 شخصًا، ووُجهت له بعدها نيابة أمن الدولة تهمًا بـ «الانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها»، وحبسته على ذمة القضية رقم (1552) حصر أمن دولة لسنة 2018.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات