القضاء الإداري يرفض ترخيص موقع “مدى مصر” بعد 6 سنوات حجب

قضت محكمة القضاء الإداري، 24 مايو 2023 برفض الدعوى المقامة من شركة «مدى مصر ميديا» ضد قرار المجلس الأعلى للإعلام برفض ترخيص موقعها الإلكتروني.

وقال محامي «مدى مصر»، حسن الأزهري، إنه سيطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بعد أن تودع «القضاء الإداري» أسباب حكمها، الذي تزامن مع الذكرى السادسة لحجب موقع «مدى مصر» داخل مصر.

وأوضح الأزهري أن أهم ما جرى أثناء نظر الدعوى هو حضور المجلس الأعلى للإعلام لجلسة المحكمة، في مارس 2023 ممثلًا في محاميه، ومحاولته إنكار مسؤولية المجلس عن عدم إبلاغ «مدى مصر» بقرار رفض الترخيص، وهو أمر نادر حدوثه في قضايا أخرى، مثل الحجب والترخيص وما إلى ذلك.

كان «مدى مصر» أقام في أكتوبر 2022 دعوى أمام «القضاء الإداري»، ضد «الأعلى للإعلام»، مطالبًا بالحصول على الترخيص والتعويض عن الضرر بسبب امتناع المجلس عن إخطاره برفض طلب ترخيص الموقع.

وبحسب اﻷزهري، يتيح القانون التُقدم مجددًا لطلب الحصول على الترخيص لعدم وجود ما يمنع تقدم طالب الترخيص أكثر من مرة، خاصة وأن «مدى مصر» مستوفية الأوراق المطلوبة لطلب الترخيص سواء التي تقدمت بها في المرحلة السابقة، أو الأوراق التي قال المجلس إنها ليست متوفرة، وبناءً عليه رفض الترخيص من جانبه.

وتقدم «مدى مصر» للحصول على الترخيص في أكتوبر 2018، عندما دعا «الأعلى للإعلام» المواقع الإلكترونية لاتخاذ إجراءات تقنين الأوضاع، دون أن يصل للشركة رد من المجلس، رغم أن القانون يمنحه مهلة 90 يومًا للرد بالقبول أو الرفض على طلبات الترخيص، حتى يتسنى لصاحب الطلب ممارسة حقه في الطعن على القرار أمام المحكمة الإدارية في حالة الرفض، بحسب اﻷزهري.

وبعد صدور لائحة قانون تنظيم الصحافة والإعلام، في فبراير 2020، تقدم «مدى مصر»، في أغسطس من العام نفسه، بخطاب يفيد باستمرار رغبته في طلب التسجيل

لكن «الأعلى للإعلام» التزم الصمت حيال طلب الترخيص، حتى وجهت نيابة الاستئناف، في سبتمبر الماضي، اتهامًا لرئيسة التحرير، لينا عطا الله، بإدارة موقع دون ترخيص، بناءً على إفادة من «الأعلى للإعلام» تفيد برفض طلب ترخيص الموقع، والتي وصلت إلى النيابة، ولم تصل لمقدم الطلب.

اتهام النيابة جاء في سياق التحقيق مع عطا الله وثلاث صحفيات بالموقع، في بلاغات قدمها نواب وأعضاء من حزب مستقبل وطن، المقرّب من السلطة، بعد نشر «مدى مصر» تقريرًا رصد وقائع فساد داخل الحزب، وملاحقة المسؤولين عنها من جهات رقابية في الدولة وهي البلاغات التي أحيل أحدها للمحكمة الاقتصادية بالمنصورة، وفي انتظار تحديد موعد جلسة لنظره.

وحُجب «مدى مصر» في 24 مايو 2017، ضمن حملة استهدفت عشرات المواقع الإلكترونية، وخاصة الإخبارية، وتوسعت على مدار شهور حتى طالت 549 موقعًا، منها 127 موقعًا صحفيًا، بحسب إحصاء مؤسسة حرية الفكر والتعبير، والتي أشارت إلى أن «لا أحد يعرف حتى اللحظة الجهة القائمة على تنفيذ الحجب بشكل رسمي، والأدوات المستخدمة في ذلك، باستثناء بعض المواقع التي حجبت بقرار من لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان المسلمين أو بقرار من المجلس الأعلى للإعلام، والتي وصل عددها إلى 44 موقعًا

وأعطى قانون تنظيم الصحافة والإعلام، الذي أصدره عبد الفتاح السيسي في 27 أغسطس 2020، المجلس الأعلى للإعلام سلطة حجب المواقع والمدونات والحسابات الإلكترونية، ليصبح المجلس الجهة الثالثة التي تملك سلطة الحجب بعد جهات التحقيق أو جهات التحري والضبط، التي مُنحت السلطة نفسها في قانون جرائم تقنية المعلومات، الذي أصدره السيسي في 14 من الشهر نفسه.

أقامت شركة «مدى مصر ميديا»، ناشرة الموقع، دعوى قضائية في يونيو 2017 بعدما تعرض للحجب دون قرار أو توضيح رسمي ﻷسبابه.

وكان آخر ما انتهت إليه الدعوى هو حكم تمهيدي صدر عن محكمة القضاء الإداري، في سبتمبر 2018، بإحالة دعوى حجب موقع «مدى مصر» إلى مصلحة الخبراء في وزارة العدل لدراسة الجوانب التقنية المتعلقة بحجب الموقع.

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …