القضاء الإسرائيلي يستعد لتقديم لائحة اتهام جديدة ضد نتنياهو

أعلن مسؤول قضائي إسرائيلي إن المستشار القانوني للحكومة، أفيخاي مندلبليت، تبنى توصية النيابة العامة وقرر تقديم لائحة اتهام بحق رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، بشأن ملف “4000”، بحسب سبوتنيك. 
وذكرت القناة الثانية العبرية، صباح اليوم السبت، أنه من المتوقع استدعاء نتانياهو إلى جلسة استماع منتصف الشهر المقبل، حول الملف رقم “4000”، والخاص بالموقع الإلكتروني “واللا” وشركة “بيزك” للاتصالات.
وأفادت القناة بأنه تعقيبًا على ذلك، قال محامو رئيس الوزراء الإسرائيلي إن في حال صحة تقديم لائحة اتهام بالفعل، فإن الأمر يهدف إلى عرقلة الاجتماع الذي سيعقدونه قريبًا مع المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، سعيا لإقناعه بتأجيل إصدار قراره في ملفات نتانياهو إلى ما بعد الانتخابات.
ويعزى الاشتباه الأساسي في ملف “4000” إلى أن نتنياهو منح أثناء عمله وزيرًا للاتصالات، في الفترة من (2014-2017)، امتيازات بمئات ملايين الشواقل لرجل الأعمال، شاؤول ألوفيتش، في مقابل تغطية داعمة لنتنياهو ولعائلته وضد خصومه السياسيين، في موقع “واللا”، ثاني أكبر المواقع الإسرائيلية الإخبارية، والذي يملكه ألوفيتش.
يشار إلى أن هناك ثلاثة ملفات أخرى (1000-2000-3000) لفساد نتنياهو، يقبع فيها، وهو مهدد بتأثير تلك الملفات على مستقبله السياسي، خاصة وأن إسرائيل مقبلة على انتخابات للكنيست، في التاسع من أبريل المقبل.
فساد نتنياهو
يشار إلى أن القانون الأساسي الإسرائيلي ينص على أنه يجب على رئيس الوزراء الاستقالة فقط في حالة الإدانة بقضايا، علاوة على ذلك، وعلى عكس الوزير الذي يجب أن يستقيل بعد إدانته في أول هيئة قضائية، يمكن لرئيس الوزراء أن يستمر في منصبه حتى بعد إدانته في “محكمة الصلح” و”المحكمة المركزية”، ويتحتم عليه الاستقالة فقط بعد إدانته النهائية في “المحكمة العليا”.
وفي 5 أكتوبر الماضي، تم استجواب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمرة الـ12، في التحقيقات الجارية حول اتهامه بالفساد والكسب غير المشروع، وفقا للشرطة الإسرائيلية.
بعد الاستجواب بوقت قصير، أصدر نتنياهو بيانا قال فيه: “الآن، بعد الاستجواب الثاني عشر، من الواضح تمامًا أنه في التحقيقات التي أجريت مع رئيس الوزراء، ليس هناك فقط لحم، لا يوجد حتى عظم”.
ويتهم نتنياهو بالاحتيال والرشوة وانتهاك الثقة في 3 تحقيقات منفصلة عن الفساد. واتهمت زوجته سارة نتنياهو بالاحتيال وخيانة الثقة في تحقيق منفصل. ويقول ممثلو الادعاء إن زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي أمرت بشكل غير قانوني بجلب وجبات غالية الثمن وطباخين رفيعي المستوى إلى المقر الرسمي لرئيس الوزراء الذي يبلغ مجموعهم أكثر من 100 ألف دولار، لكنها أنكرت أي مخالفات.
وتضج وسائل الإعلام في الكيان بفضائح فساد الرئيس نتنياهو وزوجته، حيث تمتلئ صفحات الصحف العبرية بتحقيقات ومقالات عن الكثير من الملفات والقضايا التي تنتظر حكم القضاء للنائب العام في الكيان.
استطلاعات
أظهر استطلاع للرأي، نشرته صحيفة معاريق الصهيونية، بداية يناير الجاري، أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لترؤس الحكومة المقبلة إثر الانتخابات المبكرة “مرتفعة”.
ويأتي نشر هذه الاستطلاع في أعقاب قرار أحزاب الائتلاف الحكومي الإسرائيلي حل الـ”كنيست” والتوجه إلى انتخابات مبكرة في التاسع من أبريل القادم. بحسب قدس برس.
ووفقا لنتائج الاستطلاع التي نشرتها صحيفة “معاريف” العبرية، اليوم الثلاثاء، فسيحصل حزب “الليكود” على 30 مقعدا في الانتخابات المقبلة، كما هو الحال في الانتخابات السابقة.
كما ستحصل قائمة مشكلة من قبل رئيس الأركان السابق بيني غانتس على 13 مقعدا، لتصبح ثاني أكبر حزب سياسي بعد “الليكود”. 
ووفقًا للاستطلاع، سيحصل حزب هناك مستقبل (يمين وسط) بقيادة يائير لابيد  على 12 مقعدًا، ليصبح ثالث أكبر حزب سياسي مقارنة بـ 12 مقعدًا في الـ “كنيست”حاليًا.
كما أظهر الاستطلاع حصول حزب (البيت اليهودي) اليميني بزعامة وزير التعليم الحالي نفتالي بينيت على 11 مقعدًا، مقارنة بـ 11 مقعدًا في الـ “كنيست” حاليًا.
فيما ستحصل “القائمة العربية المشتركة” والتي تضم تحالف عدة أحزاب عربية في الداخل على 11 مقعدًا مقابل 13 مقعدًا حصلت عليها في الانتخابات الأخيرة في عام 2015.
وبين الاستطلاع أن تشكيل حزب بقيادة غانتس يهدد بتفكك “المعسكر الصهيوني” اليساري المعارض؛ حيث توقعت نتائجه حصول الأخير على 9 مقاعد فقط مقارنة بـ 24 مقعدًا يسيطر عليها في الـ “كنيست” الحالي.

شاهد أيضاً

اتفاق وقف الحرب يدخل حيز التنفيذ بعد توقيع ترامب وإيران وطهران المستفيد

دخلت مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، حيز التنفيذ، رسميا اليوم الخميس، وذلك بعد توقيع نص …