أصدرت إدارة المكتب الفني والبحث العلمي بالسلطة القضائية السودانية بيانا ردت فيه على تصريح سابق للمتحدث باسم المجلس العسكري شمس الدين كباشي، قال فيه إن فض اعتصام القيادة العامة تم بإذن القضاء.
ووفق البيان فإن المجلس العسكري دعا رئيس القضاء إلى اجتماع في وزارة الدفاع لم تحدد أجندته، وذلك يوم 25 مايو الماضي، وأثناء الاجتماع قال نائب رئيس المجلس العسكري إنه سيتم إخلاء منطقة كولومبيا لدواع أمنية، وسيتم الإخلاء وفقا للقانون وبطريقة حضارية.
وأضاف البيان أن المجلس العسكري طلب رأي رئيس القضاء والنائب العام المكلف، فرد رئيس القضاء أن الأمر ليس من اختصاصه وفق القانون السوادني، وإنما من اختصاص النيابة العامة والشرطة، ثم انصرف.
من جانبه كشف النائب العام السوداني المكلف الوليد سيد أحمد محمود، النقاب عن عدم تشاور المجلس العسكري الانتقالي مع النيابة العامة قبل فضه لاعتصام مقر القيادة العامة في الخرطوم في 3 يونيو الجاري.
وأكد محمود في بيان له، اليوم السبت، أن المجلس العسكري ناقش مع النيابة العامة فقط تنظيم منطقة كولومبيا القريبة من الاعتصام، مع طلب عدم إطلاق النار بأي حالة من الأحوال.
وقال محمود: “ذهب أعضاء النيابة العامة إلى منطقة كولومبيا، وعند حدوث إطلاق النار انسحب الجميع من المكان”.
كما هدد النائب العام المكلف بالاستقالة إذا تم التدخل في سلطاته وصلاحياته، وذلك بعد حديث الناطق باسم المجلس العسكري الانتقالي علي الكباشي عن تشكيل لجنة تحقيق عسكرية بعد فض الاعتصام.
وبين أن ما قصده الكباشي عن نتائج فض الاعتصام تخص لجنة التحقيق العسكرية، وليست التي تم تشكيلها من قبل النائب العام.
واستطرد بالقول: “نحن لسنا ضد أحد، ولا ننحاز لطرف دون الآخر، ونرفض لجنة تحقيق دولية”.
وكانت قوة أمنية اقتحمت، في 3 يونيو الجاري، ساحة الاعتصام وسط الخرطوم وفضته بالقوة، وأعلنت المعارضة أن عملية فض الاعتصام وأحداث العنف التي تلتها أودت بحياة 118 قتيلاً، في حين تتحدث وزارة الصحة عن سقوط 61 قتيلاً فقط.
في حين أقّر المجلس العسكري السوداني، الاثنين الماضي، بتورط أفراد من القوات النظامية متحفظ عليهم في فض اعتصام الخرطوم، بداية الشهر الجاري، مشيراً إلى أنه لم يكن يرغب في فض الاعتصام، وستعلَن نتائج التحقيق للرأي العام خلال 72 ساعة.
وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في 6 أبريل الماضي، للضغط من أجل رحيل الرئيس السابق عمر البشير، ثم استمر الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.
وحول الرئيس المعزول عمر البشير، بين النائب العام السوداني أنه سيحال إلى المحاكمة بعد فترة استئناف مدتها أسبوع، مؤكداً فتح عشرات القضايا الجنائية ضد قيادات في النظام السابق.
وكانت نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية قد استجوبت في تهم تتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، البشير الذي أطاح به الجيش في 11 أبريل الماضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات