الكرملين يرحب بقمة طارئة بأنقرة من أجل “إدلب” تضم روسيا وفرنسا

اقترحت تركيا عقد قمة طارئة من أجل إدلب في اسطنبول، تجمع كلا من روسيا وفرنسا وتركيا وألمانيا، ومن المقترح أن تبدأ بعد 10 أيام، وقد لاقى الاقتراح ترحيب الكرملين الروسي، وترحيب من باقي الأطراف إلا أنها لم تتوصل إلى اتفاق نهائي.

وصرح مستشار السياسات الخارجية بالكرملين يوري أوشاكوف، اليوم الأربعاء، أن قادة الدول الأربعة ناقشوا موضوع القمة، التي اقترحت تركيا عقدها في إسطنبول.

وأضاف المسؤول الروسي، من المرجح  أن تبدأ  في غضون 10 أيام بالتواصل مع نظرائه في هذا الصدد، مؤكدًا أن تاريخ عقد القمة سيحدد بعد الانتهاء من المراحل التحضيرية.

وتابع أن بلاده تنظر بإيجابية إلى المقترح التركي، مشيرًا أن بقية الأطراف تشارك موسكو في ذلك.

وأخبر “القادة الآخرون (لم يسمهم) لم يتمكنوا (سابقًا) من الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن الخطوة، أما الآن مهتمون بتنفيذها، ولبحث هذه المسألة تم توظيف مستشارين سياسيين”.

وكانت مقاتلات روسية،  قد شنت قصفا عنيفا، أمس الأول  الثلاثاء، على تجمعات سكنية عديدة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، فضلا عن مواقع للمعارضة على خطوط الجبهة، استخدمت خلاله ثلاث طائرات حربية، أسفرت عن 20 هجوما في مواقع مختلفة.

وامتد القصف ليشمل تجمعات سكنية بمدينة جسر الشغور وبلدات بسنقول وإنّب وسرمانية وغاني في إدلب، فضلا عن منطقة زيزون بحماة.

وشهدت الأيام القليلة الماضية، تحذيرات دولية، من عواقب إقدام النظام السوري، وحلفائه، على مهاجمة إدلب، وهي آخر منطقة تسيطر عليها الثوار، وتضم نحو 4 ملايين مدني، جُلّهم نازحون.

ورغم إعلان إدلب، “منطقة خفض توتر” في مايو/ أيار 2017 بموجب اتفاق أستانة، بين الدول الضامنة تركيا ورسيا وإيران، إلا أن نظام الأسد والقوات الروسية تواصل القصف الجوي على المنطقة بين الفينة والأخرى.

وتوجد إدلب، التي تعتبر مركز التحركات الدبلوماسية المكثفة بين الأطراف الضامنة لاتفاق أستانة، وهي تركيا وروسيا وإيران، في شمال غربي سوريا مقابل ولاية هطاي جنوبي تركيا.

ويحد إدلب من الشمال الغربي ولاية هطاي، ومن الشرق محافظة حلب، ومن الشمال الشرقي مدينة عفرين، ومن الجنوب محافظة حماة، ومن الجنوب الغربي محافظة اللاذقية.

وتعد محافظة إدلب من المدن السورية التي تعرضت لأقسى هجمات النظام السوري، حيث شهدت غارات جوية مكثفة مع دخول الجيش الروسي إلى جانب النظام إلى ساحة الصراع في البلاد اعتبارا من أكتوبر/ تشرين الأول 2015.

وكان عدد سكان إدلب قبيل الثورة يبلغ حوالي مليوني نسمة، إلا أن عدد سكان المدينة البالغ مساحتها نحو 6 آلاف كلم مربع تناقص إلى 1.2 مليون نسمة، بسبب استهداف النظام لها بشدة منذ انطلاق الاحتجاجات في مارس/ آذار 2011.

وتعتبر إدلب من أهم قلاع قوات المعارضة السورية، عقب إحكامها السيطرة على المدينة اعتبارا من مارس 2015، إذ تعد مبتغا لنحو 4 ملايين مدني

وبحكم موقعها القريب من الحدود التركية، استقبلت إدلب موجات نزوح كبيرة من باقي المناطق السورية اعتبارا من انطلاق شرارة الثورة في البلاد.

ونتيجة للحصار والهجمات التي شنها النظام وحلفاؤه على معظم المناطق السورية، تحولت إدلب إلى مدينة مكتظة بملايين المدنيين خلال السنوات الأخيرة

شاهد أيضاً

نتنياهو لترامب: لسنا ملزمين باتفاقك مع إيران ولن ننسحب من لبنان

تكشف المواقف الإسرائيلية المعلنة عن تباين مبكر مع التفاهمات المطروحة بشأن إنهاء التصعيد، إذ تؤكد …