الكشف عن هوية قادة النظام الإيراني المتورطين في مجزرة 1988

كشف المجلس الوطني للمقاومة الإسلامية النقاب عن هويات العشرات من كبار رموز نظام الملالي المتورطين في المجزرة السجناء السياسيين التي حدثت عام 1988، وأسفرت عن استشهاد 30 ألف مجاهد.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أول أمس الثلاثاء 6 سبتمبر، في العاصمة الفرنسية باريس، للكشف عن عشرات المسؤولين عن هذه المجزرة والذين يحتلون في الوقت الحاضر مناصب حكومية عليا.

وشارك في المؤتمر محمد محدثين، مسؤول الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وويليام بوردون المحامي الفرنسي المخضرم الخبير في حقوق الإنسان.

وتشير المعلومات التي استقتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى أن معظم المؤسسات الرئيسية للنظام يديرها مسؤولون متورطون في مجزرة 30 ألف سجين سياسي عام 1988.

وقال محدثين خلال كلمته في المؤتمر “تمكنا من استقاء أسماء ومعلومات عن 59 من كبار المسؤولين عن هذه المجزرة الذين كان سجلهم الإجرامي مخفيًا طوال 3 عقود وهم الآن يحتلون مناصب سيادية في مختلف أجهزة النظام الإيراني”.

وأوضح أن هؤلاء الأفراد كانوا قد اشتركوا في «لجان الموت» بطهران و 10 محافظات في البلاد، مبينًا أن التحقيقات بشأن كشف أسماء بقية المجرمين مازالت متواصلة، إذ أنه في غضون عدة شهور تم قتل 30 ألف سجين سياسي بعض منهم لم تتجاوز أعمارهم 14 أو 15 عاما، وتم دفن الضحايا في مقابر جماعية سرا.

وفي قائمة الشهداء هناك أسماء 789 دون 18 عاما و62 امرأة حامل ممن تم إعدامهم و 410 عوائل تم إعدام 3 أو أكثر من أعضائها، وهذه تشكل جزءًا من قائمة المعدومين تمكنا من جمعها في ظل حالة التعتيم والكبت المطبق في ايران.

وفي كلمة أدلى بها المحامي الفرنسي البارز «ويليام بوردون» قام بإيضاح خصوصيات مجزرة عام 1988 باعتبارها جريمة ضد الإنسانية، إذ قال إن مجازر مختلفة جرت في العالم خلال السنوات الماضية منها المجزرة المدنيين في سربرنيستا التي استهدف فيها المواطنين المدنيين او مختلف المجازر التي قد جرت بشدة و استغرقت فترة زمنية طويلة الا انه مجزرة عام 1988 كانت لها طابعين فريدين من نوعه، حيث تجعلها لا مثيل لها سابقا.

أولا استهدف في هذه المجزرة السجناء السياسيين أي ممن كانوا الأسرى بيد هذا النظام.

ثانيًا نفذت هذه المجزرة في فترة زمنية قصيرة وقام النظام الإيراني بإعدام السجناء في فترة زمنية أقل من 3 أشهر وبشكل عاجل، وقد جعل العاملان المذكوران تلك المجزرة غير مسبوقة في العالم.

وفيما يلي أسماء قادة النظام الملالي الإيراني المتورطين في المجزة:

المناصب والموقع الحالي لمسؤولي مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988

هؤلاء الـ 59 يعملون في الوقت الحاضر في أكثر المناصب الحكومية حساسية.

المؤسسات السيادية للنظام من هذا الحيث:

مرشد النظام أي الولي الفقيه:

علي خامنئي الذي كان آنذاك رئيس الجمهورية للنظام وكان أحد المعنيين الرئيسيين في اتخاذ القرار.

4 أعضاء في مجمع تشخيص مصلحة النظام:

علي أكبر رفسنجاني رئيس المجمع الذي كان آنذاك رئيس البرلمان ونائب القائد العام للقوات المسلحة وفي الحقيقة كان الرجل الثاني في الحكم بعد خميني. اضافة الى رفسنجاني كان «علي فلاحيان» كفيل وزارة المخابرات أثناء المجزرة ووزير المخابرات تباعا و«غلام حسين محسني ايجئي» ممثل القضاء في وزارة المخابرات و«مجيد أنصاري» رئيس هيئة السجون أثناء المجزرة الذي هو عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام في الوقت الحاضر.

خامنئي ورفسنجاني كانا مع خميني في اتخاذ هذا القرار. وكان منتظري قد ذكر بالتحديد في رسالة أن خميني كان يستشير هذين الرجلين فقط في اتخاذ قراراته الخطيرة.

6 أعضاء مجلس الخبراء (أعلى مؤسسة للنظام – الجهة المسؤولة عن انتخاب نائب القائد):

6 من أعضاء مجلس الخبراء متورطون مباشرة في هذه المجزرة. «ابراهيم رئيسي» الذي كان عضو لجنة الموت في طهران وهو عضو هيئة الرئاسة في مجلس الخبراء حاليا. والآخرون هم: «محمدي ري شهري» وزير المخابرات في عهد المجزرة (انه كان يعيّن ممثلي وزارة المخابرات في لجان الموت)، «مرتضى مقتدايي» كان عضوا والناطق باسم المجلس الأعلى للقضاء في عهد المجزرة و «زين العابدين قرباني لاهيجي» حاكم الشرع وعضو لجنة الموت في «لاهيجان» و«آستانه اشرفيه» بالاضافة الى «عباس علي سليماني» عضو لجنة الموت في «بابول سَر».

السلطة القضائية:

هذا الجهاز يكاد يضم جُل المسؤولين المتورطين في هذه المجزرة.

اضافة الى وزير العدل الحالي، نحن رصدنا لحد الآن 12 من كبار المسؤولين في السلطة القضائية هم مسؤولون عن المجزرة وأسمائهم كالتالي:

  • مصطفى بورمحمدي وزير العدل في حكومة «روحاني» الرجل الرئيسي لوزارة المخابرات في عهد المجزرة
  • حسين علي نيّري: رئاسة محكمة القضاة والديوان العالي للبلاد كان الرجل الرئيسي للجنة الموت في طهران
  • غلام حسين محسني ايجئي: المساعد الأول للسلطة القضائية أثناء المجزرة كان في وزارة المخابرات.
  • علي مبشري: المساعد القضائي في ديوان العدل الاداري. انه كان حاكم الشرع ونائب نيّري في عام 1988
  • علي رازيني المساعد الحقوقي للسلطة القضائية. انه كان أثناء المجزرة رئيس هيئة القضاء للقوات المسلحة
  • غلام رضا خلف رضايي زارع: معاون الديوان العالي للبلاد. انه كان عضو لجنة الموت في دزفول بمحافظة خوزستان

اللافت فيما يتعلق بالسلطة القضائية هو أن وزراء العدل بعد المجزرة في ولايات رفسنجاني وخاتمي واحمدي نجاد وروحاني الحالية كلهم كانوا من المسؤولين عن المجزرة. هؤلاء هم: محمد اسماعيل شوشتري (في ولايتي رفسنجاني وخاتمي) ومرتضى بختياري (في ولاية احمدي نجاد) و بور محمدي (في ولاية روحاني).

رئاسة الجمهورية والأجهزة الادارية:

  • «مجيد أنصاري» مساعد رئيس الجمهورية في الشؤون البرلمانية، كان رئيس هيئة سجون البلاد في المجزرة
  • «سيد علي رضا آوايي» رئيس مكتب المفتش الخاص لرئيس الجمهورية، كان المدعي العام وعضو لجنة الموت في دزفول
  • «الله وردي مقدسي فر» مساعد ديوان العدل الاداري في الشؤون الحقوقية ونائبه المسؤول عنه كان حاكم الشرع وعضو لجنة الموت في مدينة رشت

وهؤلاء كانوا كلهم من المسؤولين عن المجزرة.

مجلس صيانة الدستور

محمد سليمي، الحقوقي في مجلس صيانة الدستور كان حاكم الشرع في همدان وكان ينشط في لجان الموت في المناطق الغربية للبلاد

القوات المسلحة:

مساعد التنسيق في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، رجل يدعى «علي عبداللهي علي آبادي» كان عضو لجنة الموت في رشت (بمحافظة جيلان شمالي ايران).

عميد الحرس، «احمد نوريان» مساعد التنسيق لمقر ثار الله بطهران (أحد المقرات الرئيسية لتأمين الحماية لطهران) عضو لجنة الموت بمحافظة كرمانشاه (غربي ايران).

المؤسسات والأجهزة المالية المهمة:

فيما يلي أهم وأكبر مؤسسات مالية وتجارية ايرانية يديرها ويسيطر عليها مسؤولو مجزرة عام 1988

  • رئيس الروضة الرضوية (بمحافظة خراسان) ونائبه، كلاهما كان من المسؤولين عن المجزرة. علما أن رصيد الروضة الرضوية يبلغ عشرات المليارات من الدولارات وتشمل مجموعة واسعة من الأجهزة المالية والتجارية والزراعية وتربية المواشي وصناعة المحاصيل الغذائية والمعادن وتصنيع السيارات والبتروكيمياويات وصناعة الأدوية. انها أكبر مؤسسة للوقف في العالم الاسلامي حسب المسؤولين عنها.
  • روضة «شاه عبدالعظيم» جنوبي طهران
  • «ناصر عاشوري قلعه رودخان» من أعضاء لجنة الموت في محافظة جيلان. المدير التنفيذي لشركة «آتيه دماوند» للاستثمار. المساهم الرئيسي في هذه الشركة هو بنك الصناعة والمناجم.

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …