“اللجنة العليا” تثبت وجود مخالفات أدت لإلغاء نتيجة انتخابات إسطنبول

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، أمس الأربعاء، أنها ألغت الانتخابات في بلدية إسطنبول نتيجة لسلسلة مخالفات تتعلق باختيار مسؤولي مراكز الاقتراع، بحسب الأناضول.

وأكدت اللجنة أن المخالفات كانت كافية لإلغاء النتيجة، وذلك في وثيقة من 250 ورقة، نشرت بعد مرور أكثر من أسبوعين على إعلانها إعادة الانتخابات في 23 يونيو.

وذكرت الوثيقة أن “المخالفات اعتُبرت وقائع… قوضت مصداقية الانتخابات”. وكان أربعة من أعضاء اللجنة العليا وعددهم 11 صوتوا ضد قرار إلغاء نتيجة الانتخابات.

وقالت وثيقة اللجنة العليا للانتخابات، اليوم الأربعاء: “شرط قانوني أن يتم اختيار رؤساء مراكز الاقتراع من بين قائمة من الموظفين المدنيين”.

وأوضحت أن رؤساء مراكز الاقتراع تم اختيارهم بطريقة غير قانونية في 754 مركزا للاقتراع وأن ذلك أثر على نتيجة الانتخابات، مع الوضع في الاعتبار أن الفرق بين أعلى مرشحين حصولا على الأصوات هو 13729 صوتا فقط.

يذكر أنه يوم الاثنين الماضي، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ازدواجية المعايير الغربية إزاء إعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى.

جاء ذلك في كلمة له، عقب مشاركته في مأدبة إفطار مع برلمانيين عن حزب العدالة والتنمية، في إسطنبول.

وأضاف: “لقد شهدنا إلغاء انتخابات في بلجيكا، لماذا لم يتدخل أحد بشؤونها الداخلية، فيما الجميع مهتم بإعادة الانتخابات في إسطنبول؟”.

وتابع أردوغان أن حزب العدالة والتنمية، الذي يرأسه؛ “سُرقت أصواته رغم فوزه بالانتخابات”.

وأكد في السياق ذاته أن انتخابات البلدية في إسطنبول شهدت عملية فساد كبيرة، فضلًا عن حدوث أخطاء فادحة في محاضر الفرز وعد الأصوات.

وقال أردوغان: “لن نتيح الفرصة لأولئك الذين يطرحون أجنداتهم الخاصة على حساب إضعاف حزبنا، في الوقت الذي يقدم فيه الشعب التركي أحد أهم كفاحاته في التاريخ”.

وأضاف: “السياسة فن الفوز بالناس، وسنعدّ أنفسنا للفترة المقبلة عبر الفوز بأشخاص جدد، دون إقصاء أو كسر خاطر أو الغدر برفيق أو أخ لنا، حتى ولو هم كسروا بخاطرنا وقلوبنا”.

والإثنين الماضي، قررت اللجنة العليا للانتخابات التركية، إلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، وإعادة إجرائها في 23 يونيو المقبل.

وجاء قرار اللجنة استجابة للاعتراضات المقدمة من حزب “العدالة والتنمية”، وبأغلبية كبيرة، حيث وافق 7 أعضاء عليها، مقابل رفض 4.

كانت النتائج النهائية للانتخابات التي جرت في 31 مارس، أظهرت فوز مرشح المعارضة الرئيسي برئاسة بلدية إسطنبول، مما أنهى سيطرة حزب العدالة والتنمية الحاكم وما سبقه من أحزاب إسلامية على هذه المدينة.

أعلن مرشح “حزب اليسار الديمقراطي” التركي، معمر إيدن، انسحابه من الانتخابات البلدية في إسطنبول، في خطوة داعمة لمرشح “حزب الشعب الجمهوري” المعارض، أكرم إمام أوغلو، الّذي أعلن فوزه في التصويت الأصلي الّذي أجري في مارس الماضي

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …