المالكي يتهمهم بـ”عدم الجدية”.. والحوثيون ينفون وضع شروط للمغادرة إلى جنيف

اتهم المتحدث باسم التحالف العربي في اليمن، العقيد تركي المالكي، الخميس، وفد الحوثيين بـ”عدم الجدية” في المشاركة في مشاورات جنيف، التي كان مقررا لها أن تنطلق، اليوم الخميس، قبل تأجيلها.

وأكد المالكي، في مداخلة هاتفية مع قناة “الإخبارية” السعودية (رسمية) أن “ما تداوله إعلام مليشيا الحوثي بشأن تعطيل التحالف مغادرة وفدهم المشارك بمفاوضات جنيف غير صحيح إطلاقا”.

وأوضح أن الأمم المتحدة قدمت طلبا للتحالف لمنح وفد طائرة وفد الحوثيين تصريحا بالسفر إلى جنيف، وتم منح التصريح بالفعل، لكن التحالف تلقى، الأربعاء، طلبا آخرا من الأمم المتحدة بإلغاء تصريح نقل الوفد الحوثي.

وعلق المالكي على ذلك قائلا: “على ما يبدو هناك مماطلة وعدم جدية من الميليشيا الحوثية في المشاركة (بمشاورات جنيف)، فضلا عن رغبة في تعطيل العملية السياسية”.

وأضاف: “على ما يبدو هناك شروط كانت من الميليشيا في هذا الجانب حسب التصريحات التي صدرت يوم أمس من المبعوث الأممي إلى اليمن في هذا الجانب”، “مارتن غريفيث”.

وتابع: “مليشيا الحوثي تحاول إثبات وجودها بعمليات إرهابية وكانت هناك مفاوضات سابقة، لكنها عملت على إفشالها؛ ما يؤكد أنها ليس لديها رغبة في المفاوضات”.

والأربعاء، أفاد مصدر في مكتب غريفيث، في تصريح لـ”الأناضول”، بتأجيل مشاورات جنيف، دون أن يوضح أسباب ذلك، أو يحدد موعدا جديدا لها.

وفي اليوم ذاته، قال مصدر في الفريق المفاوض للحوثيين إن الأمم المتحدة لم تتمكن من استخراج ترخيص من التحالف العربي (الذي يفرض حظرا على مطار صنعاء)، يسمح بطيران طائرة عمانية قادمة من مسقط وعلى متنها قيادات في الجماعة عالقة هناك منذ أشهر، على أن تنقل الوفد والجرحى إلى سلطنة عمان.

وأضاف المصدر، في بيان صادر عنه نقلته قناة “المسيرة” الناطقة باسم الجماعة، أن “الأمم المتحدة لم تعط أي ضمانات حقيقية لعودة الوفد إلى صنعاء عقب انتهاء المشاورات”.

نفى حوثي

في المقابل، نفى عضو الوفد المفاوض للحوثيين، عبد الملك العجري، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن يكون وفد الجماعة قد طرح شروطاً مقابل مغادرته للمشاركة في مشاورات جنيف، لكنه أكد أنهم ينتظرون التصريح لطائرة عُمانية ستقلهم من صنعاء إلى مسقط.

وقال عضو الوفد الحوثي إن التحالف الذي تقوده السعودية لا يزال يرفض التصريح لطائرة وصفها بـ”الآمنة” لنقل الوفد.

ويفرض التحالف قيوداً على الحركة في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، ويسمح لطائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية فقط بأن تحط في المطار وتغادره.

وكان من المفترض أن تبدأ هذه المحادثات، اليوم الخميس، لكن وفد الحوثيين لم يتمكن من مغادرة العاصمة صنعاء، ما دفع بالمبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى تأجيل المشاورات التي من المحتمل أن تبدأ الجمعة.

وأكد العجري أنه لا يزال في صنعاء، في حين يقول التحالف إنه قد منح منذ الأربعاء تصريحاً للطائرة التي تنقل الوفد، وهي طائرة تابعة للأمم المتحدة، يتحفظ الحوثيون عن الانتقال على متنها.

وكانت وكالة “فرانس برس”، قد نقلت في وقت سابق، عن عضو وفد الحوثيين حميد عاصم، في تصريح عبر الهاتف قوله: “نحن جاهزون للسفر لكن الأمم المتحدة لم تف بوعودها التي اتفقنا عليها”.

وقال: “لدينا جرحى في عُمان نريدهم أن يعودوا إلى صنعاء، ولدينا جرحى في صنعاء نريد أن ننقلهم معنا إلى عُمان وهذا تم الاتفاق عليه”، مضيفاً كذلك: “لم نحصل حتى الآن على أي ضمانات لعودتنا إلى صنعاء”.

وتابع: “حتى نذهب إلى جنيف يجب أن تأتي طائرة عمانية وتقل الوفد والجرحى ويتم منحنا ضمانات بعودتنا إلى صنعاء. إذا وافقوا، نحن جاهزون للذهاب، وإذا لم يوافقوا، فنحن في صنعاء ومستعدون دائماً للسلام”.

ومنذ 2014، يشهد اليمن حرباً بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارسر 2015.

وقال عاصم إن التحالف “يرفض إعطاء تصريح للطائرة بسبب الجرحى”. لكن المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي، أكد في تصريحات صحافية أن التحالف “أعطى تصريحاً لطائرة مليشيات الحوثي المتوجهة إلى محادثات جنيف”، مضيفاً: “قدّمنا كافة التسهيلات من أجل تسهيل الحوار بين الأطراف اليمنية”.

غريفيث يأمل حضور “وفد صنعاء”

وأعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، الأربعاء، عن أمله بحضور وفد الحوثيين وحلفائهم، الذي وصفه بـ”وفد صنعاء”، وأشاد بحضور الوفد الحكومي المفاوض.

جاء ذلك في بيان أصدره الخميس، أعقب اجتماعه بالوفد الحكومي المفاوض برئاسة وزير الخارجية خالد اليماني، بعد تأجيل موعد انطلاق المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة إلى حين حضور وفد الحوثيين.

وقال المبعوث الأممي، في البيان الذي حصل “العربي الجديد” على نسخة منه، إنه استعرض مع الوفد الحكومي “التطلعات المرجوّة من خلال هذه المشاورات وقضايا متعلقة بعملية السلام وعلى وجه الخصوص إجراءات بناء الثقة”.

وأضاف المبعوث الأممي أنه يدرك “التحديات المرتبطة بإحضار الأطراف معاً إلى جنيف، لا سيما بعد مرور عامين على آخر لقاء بينها”، معرباً عن أمله بـ”حضور وفد صنعاء من أجل الدفع بالعملية السياسية قدماً”.

وهذه هي رابع جولة مشاورات بين أطراف الصراع اليمنية، منذ اندلاع الحرب قبل نحو 4 سنوات، والأولى برعاية المبعوث الأممي الحالي “غريفيث”.

وعقدت المشاورات في جولتيها الأولى والثانية عام 2015، في مدينتي “جنيف” و”بيل” السويسريتين.

فيما عقدت الجولة الثالثة في الكويت عام 2016، دون أن تثمر جميعها عن نتائج تذكر.

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: الحرب ضد إيران شلت سلاسل الإمداد الإنسانية

حذرت الأمم المتحدة من أن سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية، التي تعطلت بفعل الحرب الدائرة في …