المال القطري يصل غزة رغم انف السيسي وعباس واسرائيل تفحص الأموال أمنيّا

ذكرت القناة 14 الاسرائيلية، مساء الخميس 8 نوفمبر 2018، أن المال القطري (15 مليون دولار) وصل إلى قطاع غزة، بالرغم من الاعتراضات المصرية واعتراض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ووصل السفير القطري محمد العمادي، مساء الخميس إلى قطاع غزة، وذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أن السفير القطري دخل عبر معبر “إيرز” بيت حانون، وأن سيعلن خلال مؤتمر صحفي عن بدء صرف المنحة القطرية، كما أنه سيراقب عملية صرفها.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة، أن الاموال التي حملها السفير القطري معه، عبارة عن مبلغ 15 مليون دولار، وهي جزء من المنحة القطرية لموظفي الحكومة في غزة، وأنه سيتم بداية من الجمعة 9 نوفمبر صرف راتب شهر لكل الموظفين من خلال فروع البريد.

واعتبرت إذاعة “كان” الإخبارية العبرية (هيئة البث الإسرائيلية)، دخول المنحة القطرية الى قطاع غزة، أول خطوة عملية للترتيبات للتوصل إلى تهدئة عبر مثلث إسرائيل، قطر، حماس.

ونقلت القناة العبرية عن مصدر إسرائيلي أن “الأموال ستوزع على الموظفين وفقا للقوائم التي تم فحصها أمنيا في “إسرائيل” ضمن عملية متفق عليها وصاغها الوسطاء”، وأشار المصدر “إذا حدث تجاوز ستتوقف عملية الصرف”.

وأعلنت وزارة الداخلية في القطاع، بأن مراكز الخدمة التابعة لها (مديريات الداخلية في محافظات القطاع) ستفتح أبوبها الجمعة لاستقبال المواطنين وإجراء معاملاتهم (وبشكل أساسي معاملات الهويات)، وذلك بالتزامن مع فتح البريد لتسليم الموظفين المنحة القطرية.

ويشهد قطاع غزة، تحركات سياسية وترتيبات على الأرض، مع وصول العديد من الوفود الرسمية، في ظل الحديث عن اقتراب التوصل إلى تهدئة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، وذلك مع تصاعد مسيرات العودة منذ سبعة شهور.

ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة. ما أدى لاستشهاد 227 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 22 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.

وسبق أن أفادت قناة “كان” العبرية في وقت سابق أن مصر أبلغت السلطة الفلسطينية بمعارضتها الشديدة لإدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة لصرف رواتب موظفي حماس.

وقالت القناة العبرية، الأحد الماضي، إنه خلال لقاء السيسي-عباس في شرم الشيخ أمس أبلغت مصر الجانب الفلسطيني برفضها تماماً لدخول أموال قطاع إلى غزة فيما رفض عباس أيضاً إدخال المنحة القطرية.

ونقلت القناة عن مصدر فلسطيني قوله، “ليس هناك انفراج بخصوص المصالحة بسبب شروط عباس”.

وأضافت المصدر أن مصر تدرس إمكانية الإفراج عن الأموال التي استولت عليها أثناء محاولة حركة حماس إدخالها إلى قطاع غزة في السابق وهي عدة ملايين دولارات، لتسد مسد أموال قطر.

وذكر المصدر للقناة أن حماس لم توافق على شروط عباس للمصالحة ولم يتحقق أي تقدم في هذا المستوى، في انتظار ما إذا كانت مصر ستنجح في الضغط على حماس حول هذا الموضوع خلال الأسبوع.

وقالت القناة “ريشت كان” العبرية إن مصر تنتظر رداً حمساوياً على مطالب تقدم بها الرئيس محمود عباس بشأن تسليم دَفّة الحكم في قطاع غزة للسلطة الفلسطينية.

وحسب القناة العبرية فإن عباس، طالب خلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شرم الشيخ الموافقة على تسليم صلاحيات الشرطة في غزة، ونقل آلية تحصيل الضرائب، والنظام القضائي، ومعابر غزة الحدودية والوزارات”.

وأضافت أن المرحلة الثانية تتضمن تشكل حكومة وحدة وطنية خلال ثلاثة شهور ومن ثم التوجه الى انتخابات فلسطينية شاملة.

ووعد الرئيس عباس نظيره المصري بعدم اتخاذ أي عقوبات جديدة على غزة الى حين اتضاح الصورة الأخيرة ورد حماس على هذه المطالب.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …