المجتمع المسلم: كتابة الأمازيغية بالحرف اللاتيني “يهدد” الوحدة الوطنية للجزائر

اعترضت حركة مجتمع المسلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر)، اليوم الأربعاء، على عزم السلطات اختيار الحرف اللاتيني لكتابة اللغة الأمازيغية والذي وصفته بأنه:  “انسلاخ عن مقومات البلد”، ويهدد الوحدة الوطنية،

وأعلنت حركة مجتمع السلم، اليوم، “رفضها لكتابة اللغة الأمازيغية بالحرف اللاتيني، لأنه انسلاخ واضح عن مقومات البلد ونصوصه الدستورية، وتهديد بَيِّن لمقومات الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي”، بحسب وكالة الأناضول

وفي 12 سبتمبر/ أيلول الجاري، أعلن الهاشمي عصاد، مدير المحافظة السامية للأمازيغية (تابعة للرئاسة) في تصريحات صحفية أنه تقرر “اختيار الحرف اللاتيني لكتابة الأمازيغية لاعتبارات أكاديمية بحتة، وذلك لتدوينها، لأنها شفهية في الكثير من مناطق الوطن”.

وأضافت أنها “تدعو إلى التخلي عن الأغراض الإيديولوجية في هذا الموضوع، وإلى ترقية اللغة الأمازيغية ضمن إطارها الحضاري، الذي تفاعلت معه عبر قرون طويلة من الزمن”.

يشار إلى أن مطلع 2016، أقر تعديل دستوري أجري بالجزائر، الأمازيغية لغة رسمية ثانية إلى جانب العربية، كما تم نهاية 2017، إعلان 12 يناير من كل عام، والموافق لرأس السنة الأمازيغية إجازة رسمية في البلاد.

ومنذ ذلك التاريخ دخلت الجزائر في جدل حول طريقة كتابة الأمازيغية، فهناك من دعوا لكتابتها بحروفها الأصلية “التيفيناغ”، وآخرون فضلوا الحروف اللاتينة، وفريق ثالث نادى بكتابتها بالعربية.

وقررت السلطات إنشاء أكاديمية عليا للأمازيغية من أجل إصدار توجيهات ودراسات حول طريقة تدريسها ونشرها في البلاد.

وتعد اللغة الأمازيغية، هي اللغة الرئيسية في التعاملات اليومية لسكان منطقة القبائل الكبرى في الجزائر، التي تضم محافظات عدة شرق العاصمة، وينقسمون، وفق باحثين، إلى مجموعات منفصلة جغرافياً، وهم: القبائل في منطقة القبائل (شرق العاصمة)، والشاوية في منطقة الأوراس (جنوب شرق)، والمزاب (المجموعة الأمازيغية الوحيدة التي تتبع المذهب الإباضي) في منطقة غرداية (500 كم جنوب العاصمة).

بالإضافة إلى الطوارق (أقصى الجنوب الشرقي)، والشناوة في منطقة شرشال (90 كم غرب العاصمة)، وهناك مجموعة بربرية أخرى قرب مدينة ندرومة على الحدود مع المغرب، وتتميز لغتها أو لهجتها بقربها الكبير من الشلحية؛ وهم أمازيغية الشلوح (بربر) في المغرب.

جدير بالذكر أنه لا توجد أرقام رسمية بشأن عدد الناطقين بالأمازيغية كلغة، لكنهم مجموعة من الشعوب المحلية، تسكن المنطقة الممتدة من واحة سيوة (غرب مصر) شرقا، إلى المحيط الأطلسي غربا، ومن البحر المتوسط شمالا إلى الصحراء الكبرى جنوبا. 

شاهد أيضاً

اتفاق أميركي إسرائيلي لبناني مشروط بوقف عمليات حزب الله وانسحابه!

أعلنت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، فجر الخميس، التوصل إلى تفاهمات جديدة في ختام الجولة الرابعة …