قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، إن قتل خاشقجي جريمة مروعة وأي ازدواجية (في الموقف الأوروبي) في هذا الصدد تجلب لنا العار”.
وأوضح في كلمة له ألقاها في الجمعية العامة للمجلس، اليوم الأربعاء: “إن مصلحة أوروبا الوحيدة هي الكشف عن كافة التفاصيل المتعلقة بمقتل خاشقجي”.
وأردف “ليس من وظيفتي البوح بمن يقوم بحماية مصلحة من، ولكني واثق من شيء واحد، وهو إن مصلحة أوروبا الوحيدة هي الكشف عن كافة التفاصيل المتعلقة بالقضية”.
اعتراف سعودي
وأقرت الرياض، فجر السبت الماضي، بمقتل خاشقجي، داخل قنصليتها بإسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء “شجار وتشابك بالأيدي”، وأعلنت توقيف 18 شخصا كلهم سعوديون للتحقيق معهم على ذمة القضية، فيما لم توضح المملكة مكان جثمان خاشقجي.
غير أن الرواية الرسمية السعودية تلك قوبلت بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول سعودي، في تصريحات صحفية، أن “فريقا من 15 سعوديا، تم إرسالهم للقاء خاشقجي، في 2 أكتوبر، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
وأمس الثلاثاء، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على وجود “أدلة قوية” لدى بلاده على أن جريمة قتل خاشقجي “عملية مدبر لها وليست صدفة”، وأن “إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي”.
وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، الجمعة، عن خطة من شأنها الدفع بنائب رئيس الاستخبارات العامة المقال، والمقرب من ولي العهد بن سلمان، اللواء أحمد عسيري كـ”كبش فداء” في قضية مقتل خاشقجي.
وقبل أيام، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصدر تركي رفيع، أن خاشقجي قتل بعد ساعتين من دخوله القنصلية، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم “الخيال الرخيص” الأمريكي الشهير، وهي الرواية التي تداولتها عدد من الصحف الغربية والتركية منذ اختفاء الصحفي السعودي.
موقف أوروبي
ويوم الثلاثاء الماضي، كشف وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، عن قلقه الشديد حيال تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن “التخطيط المسبق لمقتل الصحفي جمال خاشقجي”، مؤكدا أن العالم بحاجة لأن يعرف الحقيقة، وينتظر إجابة الأسئلة التي طرحها أردوغان.
وقال “هانت” في تغريدة على موقع “تويتر”، أثار قلقنا بشدة سماعنا للرئيس رجب طيب أردوغان وهو يصف مقتل خاشقجي بالعمل المخطط له مسبقا”، وتابع: “العالم لا يزال ينتظر أجوبة (حول قضية خاشقجي)”.
كما تناقش النمسا إغلاق مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين الأديان والثقافات، في فيينا، على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، وذلك بعد أن وصفت الخارجية النمساوية السعودية بأنها تنتهك حقوق الإنسان، مؤكدا أن التصريحات غير مرضية.
ويوم الاثنين الماضي، قالت وزيرة خارجية النمسا، كارين كنايسل، في بيان، إنه يمكن “تفهم” ارتفاع دعوات إغلاق المركز، بالتزامن مع مقتل خاشقجي، وأضافت أن الجهات النمساوية المعنية تدرس حاليًا الوضع القانوني للمركز.
وأوضحت أن الاعتراف بمقتل خاشقجي بالقنصلية السعودية بإسطنبول، لا يغير من ضرورة إجراء “تحقيق واسع وموثوق ومستقل”، وتطرقت بيان وزيرة الخارجية النمساوية، خلال البيان، إلى ما وصفته بـ”الانتهاكات السعودية لحقوق الإنسان”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات